قنبلة موقوتة في بيروت مقابل.. مليوني دولار!

ترحيل المستوعبات ينتظر فتح اعتماد لتسديد المتوجبات للشركة الالمانية

.

قنبلة كيمائية موقوتة ستزاح عن صدر مرفأ بيروت في القريب العاجل وعن أمن اللبنانيين وسلامتهم خصوصاً بعد انفجار مرفأ بيروت الكارثي الذي اعتبر من أقوى الانفجارات في العالم.

المقصود بالقنبلة الكيمائية المستوعبات الـ52 التي كانت موجودة في مرفأ بيروت منذ عام 2009ًوالتي تحوي مواد أسيد إضافة الى مواد خطيرة كانت لتشكل مجتمعة خطرا ًكبيراً مختلفاً لو تعرّضت لنيران أو اختلطت مع مواد أخرى وهو أمر كان ليضيف الى مصيبة لبنان ومرفأ بيروت والأحياء والمؤسسات المدمرة مأساة اضافية.

بعد انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب / أغسطس، تسلّم الجيش اللبناني أمن المرفأ وأعمال الاغاثة وأثناء التدقيق تبيَّن وجود حوالي 52 مستوعباً تحوي أسيداً ومواداً خطيرةً من دون أن تظهر هوية أصحابها أو بلد المنشأ الذي قدمت منه، وأنّها موجودة في المرفأ منذ سنوات طويلة.

خطورة هذه المواد تظهر بسرعة من معاينة المستوعبات التي تآكلت بسبب قوة الأسيد حتى أن الأرض الموضوعة عليها المستوعبات تعرضت لتشققات عند تسربها. خطر هذه المواد إضافةً الى إمكان اشتعالها وانفجارها، بحسب رأي بعض الخبراء، فإن لها آثار خطيرة على الصحة، ويمكن أن تبث انبعاثات سامّة خطيرة قد تسبّب فقدان النظر أو أمراض سرطانية وجلدية وتنفسية إضافةً الى التلوث البيئي.

عند اكتشاف هذه المواد في تشرين الأول 2020، تحرك الجيش وادارة المرفأ وبناء على قرار من مجلس الدفاع الأعلى تم العمل على التخلص من هذه المواد. وبالفعل تمّ التعاقد مع شركة ألمانية لتوضيب هذه المواد الخطيرة وترحيلها الى ألمانيا.

هذه الشركة عملت على مدى أشهر في ظل ظروف وشروط دقيقة لتوضيب المواد وفتح المستوعبات. وقد انتهت فعلياً من العمل وباتت كل المواد موضبة لنقلها الى المانيا للتخلص منها وتخليص لبنان من خطرها.

بقاء هذه المواد الموضبة والمعدة للترحيل في مرفأ بيروت ينتظر فتح اعتماد بقيمة مليوني دولار تدفع للشركة الالمانية. فالعقد ينص على أن تتحمل الشركة ما قيمته مليون وستمئة ألف دولاراً من قيمة تكاليف الأشغال في حين تدفع الدولة مليوني دولار للشركة.

وعلى هذا الأساس، ينتظر فتح الاعتماد إذ من المفترض أن تبادر وزارة الاشغال الى الطلب من المصرف المركزي فتح الاعتماد لدفع المتوجبات للشركة. فإدارة مرفأ بيروت ومنذ قانون موازنة 2019 لم يعد لها الحق بالتصرف بأموال المرفأ إلّا لدفع الرواتب للعمال والموظفين.

الأهم إذاً الاسراع في فتح الاعتماد لدفع المستحقات وترحيل المواد وتخليص لبنان نهائياً من خطر كبير.