بايدن لن يرفع العقوبات.. وإيران تصعّد

محلل إيراني: واشنطن تخشى تراجع هيمنتها إذا قدمت تنازلات لطهران

الصراع الأميركي الإيراني يهدد الاستقرار في المنطقة
. الصراع الأميركي الإيراني يهدد الاستقرار في المنطقة

(فايننشال تايمز) – 

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أن الولايات المتحدة لن ترفع العقوبات عن إيران إلا إذا أوقفت تخصيب اليورانيوم، ولن تفعل ذلك لمجرد اجتذاب طهران إلى طاولة المفاوضات.

وجاءت تصريحات بايدن، التي أدلى بها في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الإخبارية، الأحد، في الوقت الذي أكد فيه المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أن طهران لن تعود إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي الذي وقعته مع القوى العالمية في عام 2015 حتى ترفع الولايات المتحدة جميع العقوبات.

وصرح خامنئي في اجتماع مع كبار ضباط الجيش بمناسبة الذكرى 42 للثورة الإيرانية، أنه «إذا أرادت الولايات المتحدة العودة إلى التزامها بالاتفاق النووي، فعليها رفع العقوبات كلياً بشكل فعلي، وليس بالكلام أو على الورق.. سنتحقق بعد ذلك من الإجراءات الأميركية، وإذا تيقنّا من رفع العقوبات بالشكل الصحيح، فيمكننا العودة إلى التزاماتنا.. ولن نتراجع عن سياستنا هذه».

وتعقيباً على هذا الجمود الظاهري، قال محلل إيراني طلب عدم نشر اسمه: «إذا تراجعت الولايات المتحدة، فإن هيمنتها ستتضرر وإذا تراجعت إيران فستفقد صورتها ومصداقيتها، هذا ليس طريقاً مسدوداً، بل يحتاج إلى تغيير في اللعبة مثل زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى طهران».

وقال سعيد ليلاز، المحلل المقرب من حكومة حسن روحاني: إن خامنئي تحدث من موقع قوة، على اعتبار أن النظام صمد أمام أشد العقوبات، لكنه أضاف: إن التصريحات لا تعني أن طهران شددت موقفها قبل بدء محادثات محتملة مع إدارة بايدن.

وسيط نزيه

انسحاب دونالد ترامب من الاتفاق النووي في 2018، دفع إيران إلى التراجع عن معظم التزاماتها بموجب شروط الاتفاق، وبدأت في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 % في يناير، وهو انتهاك آخر للاتفاقية، مما جعلها أقرب إلى القدرة على إنتاج اليورانيوم المستخدم في صنع الأسلحة النووية، والذي يتطلب درجة نقاء 90 %، لكن إيران تنفي أي نية لصنع قنبلة نووية.

وعرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأسبوع الماضي، أن يكون «وسيطاً نزيهًا» في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

ورد خامنئي أن الرئيس الفرنسي ليس في وضع يسمح له أن يخبر إيران ما يجب عليها أن تفعله.

وصرح مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، الخميس الماضي، أن «الولايات المتحدة تشارك بنشاط في المشاورات مع حلفائها الأوروبيين لتشكيل جبهة موحدة بشأن استراتيجيتنا تجاه إيران والملف النووي».

وقال خامنئي إنه لن يرد على «بعض الهراء» من قبل شخصيات في أوروبا والولايات المتحدة.

وأضاف: «منطقياً، داست الولايات المتحدة وثلاث دول أوروبية على جميع التزاماتها وفق الاتفاق النووي وليس لها الحق في وضع شروط علينا الآن. الطرف الذي يمكن أن يضع الشروط هو إيران لأنها نفذت جميع التزاماتها»

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul