أفعال ترامب تتطلب محاكمة كاملة.. هل سيتفق الديمقراطيون؟

ما حدث يشكل أخطر انتهاك لقسم المنصب من قبل أي رئيس في تاريخ أميركا

. تيموثي ل. أوبراين

تيموثي ل. أوبراين – بلومبيرغ

تُعد دعوى التشهير الأخيرة التي رفعتها شركة «سمارت ماتيك» ضد قناة «فوكس نيوز» وعدد من مذيعيها، الذين ساعدوا جميعًا دونالد ترامب في الترويج لأساطير زائفة عن تزوير الانتخابات، نموذجًا للوضوح والمبدأ.

«الأرض مستديرة.. اثنين زائد اثنين يساوي أربعة.. فاز جو بايدن وكمالا هاريس في انتخابات 2020 لمنصب رئيس ونائب رئيس الولايات المتحدة، ولم تتم سرقة الانتخابات أو تزويرها.. هذه حقائق».

انخرط المتهمون في مؤامرة لنشر معلومات مضللة عن «سمارت ماتيك»، وقد فعلوا ذلك عن علم وعن قصد، وتسعى «سمارت ماتيك» إلى تحميلهم المسؤولية عن تلك الأكاذيب والأضرار التي سببتها أكاذيبهم.

سيكون من الحكمة أن يضع مجلس الشيوخ الأميركي هذه الأفعال في الاعتبار عندما يبدأ محاكمة ترامب الثانية يوم الثلاثاء ويفكر فيما إذا كان يمكنه محاسبة الرئيس السابق أم سيتغاضى عن كارثة اقتحام الكونغرس التي أساءت إلى الديمقراطية الأميركية.

يُحاكم ترامب بتهمة التحريض على تمرد عنيف، ونمط الحقيقة الذي يدعم هذه التهمة واضح وقوي، لقد أمضى شهورًا يدعي أن الانتخابات الرئاسية قد تم تزويرها وأسابيع في دعوة المؤيدين إلى تجمع حاشد في 6 يناير أدى إلى حصار عنيف ومميت لمبنى الكابيتول – بينما كان يحاول أيضًا حشد وزارة العدل ونظام المحاكم ومسؤولي الانتخابات بالولاية لتغيير نتيجة الانتخابات.

ساعد أعضاء حملته الرئاسية في تنظيم المسيرة، ومولت حملته الأفراد والشركات الأخرى التي ساعدت على الاقتحام.

في يوم الانتفاضة، ذكّر ترامب الحشود بأنه «إذا لم تقاتل مثل الجحيم، فلن يكون لديك بلد بعد الآن»، ثم وعدهم بعد ذلك بقيادتهم في مسيرة إلى مبنى الكابيتول. منذ ذلك الحين، قال غالبية المعتقلين من العصيان – في سجلات المحكمة وفي مقابلات مكتب التحقيقات الفيدرالي – إنهم كانوا يتصرفون بناءً على أوامر ترامب، على أمل أن يتمكنوا من منع الكونغرس من التصديق على فوز بايدن.

وتقول النائبة الجمهورية ليز تشيني، أن «الرئيس ترامب زعم لأشهر أن الانتخابات قد سُرقت، ثم شرع على ما يبدو في القيام بكل ما في وسعه لسرقتها وانتهى الأمر بهجوم على مبنى الكابيتول».

الاستماع إلى الشهادات

لو كنت عضوا في مجلس الشيوخ، كنت سأستمع إلى الشهادات والأدلة، لأن ما حدث يشكل أخطر انتهاك لقسم المنصب من قبل أي رئيس في تاريخ البلاد.

ما نعرفه بالفعل يكفي للمساءلة، ولكن هناك أيضًا معلومات مهمة حول الظروف المحيطة بالتمرد لا تزال غير معروفة – لا سيما ما يعلمه ترامب حول كيفية تنسيق الحصار ومتى علم به.

على الرغم من الأدلة الدامغة ضد ترامب، سيتعرض الديمقراطيون لضغوط شديدة للحصول على 67 صوتًا يحتاجون إليها لإدانته في مجلس الشيوخ نظرًا للدعم الذي لا يزال يتمتع به الرئيس السابق داخل حزبه.

ونظرًا لتراجع احتمالات الإدانة، فإن معرفة دور ترامب في التمرد، يعد أمر بالغ الأهمية، حيث سيسمح للمواطنين والناخبين معرفة الحقيقة ودور الجمهوريين في الواقعة سواء في حالة إدانة ترامب أو تبرئته.

هل سنشهد جلسة استماع مبتورة تتجاهل الأدلة؟

مع استمرار قادة الأحزاب في العبث بالتفاصيل الإجرائية للمحاكمة، دعا عددا من الديمقراطيين البارزين في مجلس الشيوخ – بما في ذلك تشاك شومر، وتيم كين، وشيلدون وايتهاوس وبيرني ساندرز – إلى محاكمة سريعة على أساس أن الإجراءات الحالية من شأنها أن تعرقل محاكمة بايدن.

الجمهوريون الذين عارضوا محاكمة كاملة، مثل السناتور ليندسي جراهام، سيكونون راضين عن الإجراءات المختصرة، وكذلك يفعل محامو ترامب، الذين يخططون لمنع شهادة الشهود ويريدون إنهاء الإجراءات في غضون أيام قليلة، حيث حاولوا أيضًا التشكيك في الشرعية العامة للمحاكمة، بحجة أن ترامب كان يمارس حرية التعبير في 6 يناير وأن الرؤساء السابقين لا يخضعون للمساءلة.

إن احتمال أن يكون ترامب قد ساعد في تنسيق اقتحام الكونغرس أو كان لديه معرفة بكيفية تنسيقه، من شأنه أن يوفر مزيدًا من التبصر في كيفية فهم فريقه القانوني لحرية التعبير، كما ستوفر المحاكمة الشاملة، للأميركيين حكماً مفيداً في مثل هذه القضايا.

قدم الديمقراطيون في مجلس النواب بالفعل موجزًا ​​قانونيًا من 80 صفحة لتوضيح سبب وجوب عزل ترامب، وسيكون من العار الافتراض غير المُثبت أن قدرة بايدن على الحكم ستتقلص بعدم محاكمة ترامب.

كما يجب على الديمقراطيين تجنب خطأ المستشار الخاص السابق روبرت مولر أثناء التحقيق في قضية التدخل الروسي، حيث ينبغي استدعاء ترامب للإدلاء بشهادته.

الحقيقة ليس لها جوانب متعددة، وإذا تم إجراء محاكمة عزل ترامب بشكل صحيح، فهذا سيساعد في إثبات الحقيقة التاريخية، ولنفهم أين أخطأنا كدولة.