28 مليار دولار لتوسيع حقل الشمال القطري للغاز

فايننشال تايمز: الدوحة تنوي رفع طاقتها الإنتاجية إلى 126 طنا بحلول عام 2027

. قطر تواصل توسعة مشروعات النفط والغاز

أندرو انغلاند وديفيد شيبرد – (فايننشيل تايمز)

فيما أدى التباطؤ في صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة والتحديات المالية التي تواجهها شركات النفط العالمية إلى تجميد المشروعات العالمية، حذّر وزير الطاقة القطري مستوردي الغاز من أنهم سيواجهون ارتفاعات شتوية في أسعار الطاقة ما لم يوقعوا على عقود طويلة الأجل.

وقال سعد الكعبي، وهو أيضًا الرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول المملوكة للدولة، لصحيفة فايننشيل تايمز إن «نصف مشاريع الغاز الطبيعي المسال العالمية المقرر أن تبدأ في السنوات المقبلة، على الأقل، لن يبدأ العمل بها».

وفي حديثه بعد إعلان قطر للبترول عن قرارها الاستثماري النهائي بشأن توسعة حقل الشمال بقيمة 28.75 مليار دولار، أشار الكعبي إلى القيود التي تواجهها مجموعات الطاقة التي تضررت جراء تراجع أسعار النفط العام الماضي والضغط على الشركات لزيادة الاستثمار في الطاقة المتجددة والوقود الأحفوري، بدرجة أقل.

وقال خلال المقابلة انه «ليس هناك الكثير من المال لمساعدة شركات النفط والغاز، وهذه المشاريع لا يمكن تنفيذها في ظل أسعار النفط المنخفضة».

وأضاف إن قطر للبترول، التي توسع طاقتها الإنتاجية من 77 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويًا إلى 110 ملايين بحلول عام 2025، يمكن أن تعيش عند 30 دولارًا لبرميل النفط مقارنة بسعر مستدام يصل إلى 60 دولارًا للبرميل الذي تحتاجه الشركات المنافسة.

تراجع الطلب

ترتبط عقود الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل بشكل عام بسعر النفط الخام، الذي هبط إلى مستويات قياسية العام الماضي مع تراجع الطلب بسبب وباء كورونا. وقد انتعشت أسعار النفط مؤخرا لتلامس 60 دولارًا للبرميل.

وأشار الكعبي، الذي يشرف على تطوير حقل الشمال، الذي يعتبر أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، إلى أنه «إذا لم يضمن المشترون صفقات طويلة الأجل، فسوف يواجهون ارتفاعًا كل شتاء وسيدفعون ثمناً مرتفعا».

وتابع: «قد أكون مخطئا والجميع ينفذون مشاريع الغاز الطبيعي المسال الخاصة بهم وهناك الكثير من العرض، ولكن على الأقل خلال العامين المقبلين، تجد أن الشركات الكبرى تراجعت عن الكثير من المشاريع».

يعتبر الوضع في الولايات المتحدة أمرًا أساسيًا لمكانة قطر كمورد رائد في صناعة الغاز الطبيعي المسال.

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية العام الماضي أن تتفوق الولايات المتحدة على قطر كأكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال بحلول عام 2025 بالنظر إلى الاندفاع لتطوير مشاريع تصدير جديدة للغاز الطبيعي المسال، لكن بعض هذه المشاريع ما يزال محل شك.

كانت قطر مسؤولة عن أكثر من 20 % من صادرات الغاز الطبيعي المسال في عام 2019، متقدمة بفارق ضئيل على أستراليا، في حين كان نصيب الولايات المتحدة حوالي 10 %.

في يناير، عززت موجة البرد في آسيا الطلب على الغاز الطبيعي المسال في اليابان والصين وكوريا الجنوبية، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية حيث كافح التجار لتأمين ما يكفي من الشحنات لمواجهة الزيادة في الاستهلاك.

مرونة في التسعير

واستفاد مشترو الغاز الطبيعي المسال في السنوات الأخيرة من التحرك نحو مزيد من المرونة في تسعير العقود، فضلاً عن قدرتهم على الحصول على المزيد من الشحنات الفردية من سوق فوري فائض العرض.

ولكن عندما ضرب الطقس السيئ آسيا، جفت الإمدادات، مما عزز موقف المصدرين مثل قطر في طلب عقود طويلة الأجل.

يقول الكعبي أن «الناس ظنوا أن هذه سلعة رخيصة ويمكنك الحصول عليها وقتما تشاء ولا أحد يريد عقود طويلة الأجل. لكن، عملية إغلاق واحدة أو اثنتين في قطر أو أستراليا ستكون قاتلة.. والغاز ليس مثل النفط حيث لديك أشخاص يمكنهم فتح وإغلاق الصنبور. الغاز الطبيعي المسال ليس كذلك. إنه ليس عملاً سهلاً وهذا ما سيدركه الناس بمرور الوقت”.

وتوقع الكعبي العودة إلى العقود طويلة الأجل، وقال «لدينا حوالي 5 إلى 10 ملايين طن من الصفقات طويلة الأجل التي سيتم التوقيع عليها مع عملاء آسيويين في معظمهم.”

وفيما يتعلق بالنفط الخام، قال وزير الطاقة القطري أن «سعر ما بين 60 -70 دولارا للبرميل يعتبر سعرا معقول على المدى الطويل».

وأعلن الكعبي يوم الاثنين أن الشركة اليابانية «تشيودا» وشركة «تكنيب» الفرنسية، قد حصلتا على عقود كجزء من مشروع مشترك بقيمة 12 مليار دولار إلى 13 مليار دولار لبناء توسعة في البنية التحتية البرية لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى 110 مليون طن.

وكشف الكعبي عن خطط لشركة قطر للبترول لمواصلة عمليات التوسعة حيث تنوي الشركة رفع طاقتها الإنتاجية من 110 طن إلى 126 طنا بحلول عام 2027.

وختم الكعبي: «سنواصل خطط التوسعة بعد عام 2027 إذا كان هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب أن نفعله من الناحية الفنية.. نعتقد أن أحدا لن يتفوق علينا مهما كانت ظروف السوق».

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul