منظمة الصحة العالمية.. قلق عميق إزاء تطور المشهد الوبائي في القارة الأوروبية

نصف مليون شخص قد يموتون في أوروبا من الآن حتى حلول شباط

.

أعرب مدير المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا هانز كلوغه عن «قلق عميق إزاء تطور المشهد الوبائي في القارة الأوروبية»، وما يرافقه من «جائحة إعلامية» تروج المعلومات والأنباء الكاذبة والمزيفة حول اللقاحات. وأبدى تخوفه من أن أكثر من «نصف مليون شخص قد يموتون في أوروبا من الآن حتى حلول شباط – فبراير المقبل».

وقال كلوغه إن «القارة الأوروبية عادت لتصبح البؤرة العالمية لجائحة كوفيد – 19، في الوقت الذي خففت معظم الدول تدابير الوقاية والاحتواء بينما لا تزال مستويات التغطية اللقاحية متدنية جداً في بعض الدول» وذلك في حديث للشرق الأوسط.

ويرجع كلوغه سبب ارتفاع عدد الإصابات الجديدة في أوروبا بنسبة 55٪ في أقل من أربعة أسابيع، إلى سببين رئيسيين الأول هو الركود الذي أصاب حملات التلقيح في معظم البلدان الأوروبية في الوقت الذي كان مفترضاً أن يحصل العكس، والثاني هو تخفيف تدابير الوقاية الصحية والقيود الاجتماعية في البلدان التي تشهد ارتفاعاً مطرداً في عدد الإصابات الجديدة».

وعن التباين الكبير بين معدلات التغطية اللقاحية في أوروبا، والتي تتراوح بين 22 في المائة في بلغاريا و30 في المائة في رومانيا إلى 80 في المائة في إسبانيا و95 في المائة في مالطا، قال كلوغه: «أنشأنا مؤخراً في المنظمة وحدة للدراسات السلوكية لمعرفة الأسباب التي تدفع الناس إلى رفض اللقاح، وتبين لنا أنها ليست هي ذاتها وتختلف باختلاف البلدان. هناك سياسات كثيرة تستند إلى فرضيات، لكننا بحاجة إلى بيانات وأدلة علمية موثوقة نبني عليها».

واعتبر المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا أن تيار الحركات المناهضة للقاحات يشكل تحدياً كبيراً للسلطات الصحية وعائقاً جدياً في وجه الجهود التي تبذلها الحكومات للسيطرة على الوباء.

أما عن تأثير المتحورات الجديدة، وبخاصة المتحور المتفرع من دلتا الذي ظهر مؤخراً في بريطانيا، فيقول كلوغه: «حتى الآن لا يشكل هذا المتحور الفرعي مبعثاً للقلق، لكننا نعرف أن ارتفاع معدل سريان الفيروس هو الأرض الخصبة للمزيد من التحور، لذلك لا بد من التركيز على اللقاحات، وعلى الحاجة إلى العلاجات في حال تبين أن المتحور الجديد مقاوم للقاحات».

ودعا كلوغه إلى تناول اللقاح ضد الإنفلونزا الموسمية إلى جانب الجرعة الثالثة، إذ «من المتوقع أن تنتشر الفيروسات التنفسية هذه السنة أكثر من السنة الماضية حيث كانت منخفضة جداً بسبب من تدابير الإقفال والعزل الصارمة».