هل جيف بيزوس هو أعظم رئيس تنفيذي في تاريخ التكنولوجيا؟

مؤسس أمازون حصل على إشادات عالمية.. ولكن هناك مرشحين أقوى للقب مثل إيلون ماسك

جون ثورنهيل
. جون ثورنهيل

جون ثورنهيل- (فايننشال تايمز) – ترجمة محرر السّهم

قال جيف بيزوس إن أحد أعظم إنجازاته خلال 27 عامًا كرئيس تنفيذي لشركة أمازون كان جعل الناس يتثاءبون.

نجح بيزوس في تحويل عمليات الشحن السريع أو الحوسبة السحابية التي يمكن الوصول إليها، إلى شيء مألوف بما يكفي لإثارة التثاؤب لدى العملاء وهذا هو سر نجاح شركته.

كتب بيزوس الأسبوع الماضي في رسالة بريد إلكتروني إلى 1.3 مليون موظف في أمازون: «هذا التثاؤب هو أعظم ثناء يمكن أن يتلقاه أي مخترع».

وبعد أن قال بيزوس إنه سيتنحى عن منصب الرئيس التنفيذي هذا الصيف، سارع البعض إلى التأكيد بأن صاحب المشروع، الذي أسس شركة ناشئة لبيع الكتب عبر الإنترنت وحوله إلى مشروع متعدد الجنسيات بقيمة سوقية تجاوزت 1.7 تريليون دولار، بأنه أعظم رئيس تنفيذي في تاريخ التكنولوجيا.

إنها فكرة مثيرة للاهتمام، على الرغم من أن الكثير يعتمد على مقاييس مختلفة لقياس العظمة، فهل ينبغي تقييمها من خلال إجمالي العائدات للمساهمين؟، أو من خلال الاستخدام التحويلي للتكنولوجيا؟، أو من خلال التأثير على المجتمع؟

قدم بن طومسون، مؤلف نشرة ستراتشيري الإخبارية، حجة قوية حول سبب استحقاق بيزوس لهذا التكريم، ففي التسعينيات، كان مؤسس أمازون من بين أول من أدرك الآثار المترتبة على الارتفاع المذهل في استخدام الإنترنت.

وفي خطابات المساهمين السنوية، وصف بيزوس القواعد الجديدة لاقتصاد الإنترنت وكان مهووسًا بوضع العملاء في المرتبة الأولى، مسترشدًا بهذه المبادئ، وأنشأ ثلاث شركات غير عادية: منصة التجارة الإلكترونية في أمازون، وقسم الحوسبة السحابية، ثم إنشاء متجر كل شيء، حيث أتاح بيزوس لملايين العملاء شراء السلع والعمل عن بُعد ومشاهدة الأفلام أثناء انتشار جائحة كورونا.

سيبقى بيزوس في منصب أخر في الشركة، لكنه قال إنه يريد قضاء المزيد من الوقت في الاهتمامات الخارجية، بما في ذلك السفر إلى الفضاء والمشاريع البيئية وصحيفة واشنطن بوست التي يمتلكها.

ستيف جوبز

وعلى الرغم من نجاح بيزوس، لا يزال الكثير من الناس يختارون ستيف جوبز ليكون أعظم رئيس تنفيذي في صناعة التكنولوجيا، حيث أطلق المؤسس الحالم لشركة Apple كمبيوتر Macintosh و iPhone.

وعندما تنحى جوبز عن منصبه كرئيس تنفيذي في عام 2011، قبل وقت قصير من وفاته، تلقى الكثير من الاشادات العالمية.

ويقول مارك بينيوف، الرئيس التنفيذي لشركة سلسفورس: «ستيف جوبز هو أعظم قائد عرفته صناعتنا على الإطلاق».

قد يختار البعض بيل غيتس، مؤسس شركة مايكروسوفت، الذي أسس أكبر شركة لبرامج الكمبيوتر الشخصي في العالم، والتي فتحت التكنولوجيا لمليارات المستخدمين، وعندما تنحى عن منصبه كرئيس تنفيذي في عام 2000، خلال معركة ضارية ضد الاحتكار مع المنظمين، أشاد الرئيس بيل كلينتون بجيتس باعتباره «عبقري التكنولوجيا».

لكن كلا من جوبز وغيتس قد يتراجعان بعض الشيء عندما يتم مقارنتهما بمن خلفهم في المنصب خصوصا عندما يتعلق الأمر بتقديم عوائد مالية، حيث أضاف تيم كوك 1.9 تريليون دولار إلى القيمة السوقية لشركة Apple منذ توليه منصب الرئيس التنفيذي في عام 2011، بينما أضاف ساتيا ناديلا 1.5 تريليون دولار في Microsoft منذ 2014.

إيلون ماسك

سيذهب تصويتي إلى إيلون ماسك، الذي تجاوز للتو بيزوس باعتباره أغنى شخص في العالم، وعلى الرغم من إنه يصعب أحيانًا فصل إنجازات ماسك عن كل الضجيج الذي يحيط به، لكن لا أحد يستطيع أن يشكك في تقدمه التكنولوجي المذهل.

وإذا كان المقياس المستخدم لتحديد العظمة هو من أحدث أكبر تأثير في الكون، فمن الصعب تجاوز شخص تشمل محفظته شركات «تسلا» و«سبيس إكس»، و«سولارسيتي» و«نيورالينك».

وبشأن بنجاح شركة «تسلا»، أنشأ ماسك شركة سيارات قامت بنشر السيارات الكهربائية وتسريع استخدام تكنولوجيا البطاريات.

وعندما يتعلق الأمر بالفضاء، فأطلقت أربع منظمات فقط رواد فضاء إلى الفضاء السحيق: الوكالات الحكومية لروسيا والولايات المتحدة والصين و وسبيس إكس المملوكة لإيلون ماسك.

يحلم ماسك بأحلام كبيرة ويلهم المخترعين لتحقيق نتائج غير عادية، وقد تنتهي حياته المهنية بانفجار مذهل.. لكن آخر شيء يمكن أن تتهمه به هو إثارة التثاؤب.

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul