مصادر السهم: الحريري قدّمَ طرحَهُ مطبوعاً.. وعون: هيك ما بيمشي الحال!

الحريري زار عون بناء على نصيحة إيمانويل ماكرون

.

تأكد المؤكَّد.. لا حكومة في لبنان في المستقبل القريب وربما البعيد! زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري الى القصر الجمهوري ولقاؤه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ثبّتت الاشكاليات ولم تذلل أي عقدة من شأنها أن تؤدي إلى حلحلة.

بحسب مصادر مطلعة، إن ما قام به الرئيس المكلف جاء بناء على نصيحة فرنسية أسداها إليه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بضرورة أن يبادر إلى لقاء رئيس الجمهورية. وهكذا حصل، تؤكد مصادر القصر الجمهوري أن الحريري إتصل باكراً طالباً موعداً للقاء الرئيس عون، وهكذا حصل.

في الشكل، الإشارات لم تكن مشجّعة، اللقاء دام عشرين دقيقة، وهو قصير نسبياً إذا ما قارناه باللقاءات السابقة. بعد اللقاء خرج الحريري ليتلو بياناً يؤكد فيه على حكومة من ١٨ وزيراً، من إختصاصيين، دون سياسيين. كما أكد أنه لم يتم إحراز أي تقدم وعلى كل فريق سياسي أن يتحمل المسؤولية.

كلام الحريري حمل السلبيات على عكس ما كان يصرح به سابقاً، إذ كان يتحدث عن إيجابيات حتى ولو كانت تكون غائبة. مصادر رفيعة مطّلعة تقول: أن الحريري الذي وعد المسؤولين في العواصم التي زارها بأنه لن يتراجع، يَفي بوعده ويؤكد على ثوابته، فهو وعلى حدّ قول المصادر: يتحدى رئيس الجمهورية في قصره.

بيان قصر الجمهورية الذي صدر عقب مغادرة الحريري لموسكو أقل جِدّة من كلام الحريري. جاء مقتضباً جداً ليقول أن الرئيس المكلّف لم يحمل جديداً على صعيد تشكيل الحكومة، وبهذا الكلام إنما أراد عون أن يقول بأن جولات وصولات الحريري إلى الخارج ليست هي من يشكل الحكومة، فالحكومة تُشكّل في لبنان، وزيارات الحريري لم تساعده على إيجاد مخارج.

مصادر رفيعة مقربة من رئيس الجمهورية تكشف أن الرئيس المكلف لا يريد أن يشكل حكومة وإلا لكان إعتمد اداءً مختلفاً. فالحريري بحسب المصادر عاد وقدّم نفس الطرح الذي كان سبق وقدمه للرئيس عون في اللقاءات السابقة، وقدّمه اليوم مطبوعاً، وما إن ألقى الرئيس نظرة عليه حتى أعاده اليه قائلاً : هيك ما بيمشي الحال. إذاً، تتابع المصادر الحريري لا يريد حكومة وإلا لماذا لم يُدخل أي تعديل؟ هو، أي الحريري، وفق المصادر عينها، يقومُ بالحركة هذه لإسماع الجيران تحديداً السعوديين بأنه صلب وعلى مواقفه. ولكن يتهمون الرئيس عون بالثلث المعطل وهذا غير صحيح، فهو أي عون قال للحريري إعتمد معياراً واحداً وتوزيعة متكافئة طائفياً ونُسقط الأسماء سوياً ولا مشكل حول الأسماء .

المصادر تقول، إن الحريري الذي يُعدّ خطاباً نارياً ليوم الأحد ١٤ شباط ذكرى اغتيال والده، لا يمكن أن يكون جدياًفي مسألة الحكومة.

المصادر تتابع: يقول الحريري زيفاً بأن عون يريد جبران باسيل في الحكومة، وهذا ما أشار إليه في بيانه، وهذا أيضاً كلام عار من الصحة، فالرئيس يعلم بأن دخول باسيل يعني دخول وزراء سياسيين آخرين مثل علي حسن خليل، ومحمد فنيش ويوسف فنيانوس وغيرهم.
وايضاً يتهمون عون بأنه حليف حزب الله ويعمل بالتنسيق مع الحزب والايراني وهنا تسأل: من أعطى حقيبة المالية للثنائي الشيعي؟ أليس سعد الحريري من أسندها اليهم؟وأليس الرئيس عون الذي ظلّ متمسكاً بالمداورة لتشمل وزارة المالية؟

المصادر المقربة من عون تضيف: قال الحريري يريد حكومة من ١٨ وزيراً قلنا نعم، أرادوا تهميش طلال أرسلان قلنا نقبل، ولكن عدم إحترام حقوق رئيس الجمهورية وصلاحياته؟ فهذا لن يحصل. وكشف أن عون لن يقبل بعد اليوم بحكومة من ١٨ وزيراً، فهو بات متمسك بحكومة من ٢٠ وزيراً.

وتختم المصادر للسهم أنه وبالمحصلة لا حكومة قريباً لأن لا ضوء أخضر سعودي لسعد الحريري وكل ما يحصل مضيعة للوقت على وقع انتظارات الناس واوجاعها!