الجمهوريون ضد محاكمة ترامب.. يراهنون على مستقبل حزبهم المنكسر

محامو الرئيس السابق يزعمون بأنه لا يمكن عزل لأنه لم يعد يشغل منصبه

. تيموثي ل. أوبراين

تيموثي ل. أوبراين- بلومبيرغ: ترجمة محرر السّهم

في 7 أغسطس 1974، التقى ريتشارد نيكسون، المتورط في تحقيق ووترغيت، في البيت الأبيض مع ثلاثة من كبار المشرعين الجمهوريين، بقيادة السناتور باري غولدووتر، أخبرت المجموعة نيكسون أن الأدلة على مخالفاته التي تم اكتشافها في التحقيق قد جعلت مؤيدين جمهوريين يتبنون مواقف ضده، وكان من المؤكد أنه سيتم عزله وإدانته، استقال نيكسون في اليوم التالي.

هذا ليس غريبا.. زعيم العالم الحر قد أساء استغلال سلطاته، وأعضاء حزبه وضعوا مصالح البلاد على السياسة والاعتزاز.

من السهل إضفاء الطابع الرومانسي على الشراكة بين الحزبين والعثور على فضائل في الماضي، لكن الحزب الجمهوري اليوم من الواضح أنه يختلف عما كان عليه في أيام نيكسون.

اليوم، يواصل الحزب الجمهوري نشر الدعاية والمعلومات المضللة، لذا فهو خاضع لإرادة دونالد ترامب، لدرجة أنه غير قادر على قبول الحقائق الموضوعية، وموازنة الأدلة، ودعم الدستور، أصبح السعي من أجل السلطة يفوق كل شيء آخر، وهذا ما يبدو خلال محاكمة عزل ترامب.

أنهى الديمقراطيون من مجلس النواب، الخميس، عرض قضيتهم على مجلس الشيوخ، لم يكن الكثير مما قدّمه المشرّعون جديدًا، ولكن تم نسجه لأول مرة في سرد ​​محكم، ومُصوَّر بمقاطع فيديو جديدة مروعة للعنف أثناء حصار الكابيتول.

ماذا رأى أعضاء مجلس الشيوخ وسمعوه خلال المحاكمة؟

أمضى ترامب شهورًا في تضخيم «كذبه الكبير» بأن انتخابات 2020 تم تزويرها، حتى بعد العديد من الطعون القانونية على التصويت، أمضى أسابيع في دعوة المؤيدين للتجمع في واشنطن يوم 6 يناير، وهو اليوم الذي كان من المقرر أن يتم فيه التصديق على التصويت.

وقال النائب إريك سوالويل، وهو ديمقراطي من ولاية كاليفورنيا: «عندما كانوا مستعدين وغاضبين ومستعدين للقتال، استطاع ترامب توجيه غضبهم وحمل السلاح، وهذا ما ظهر في 6 يناير».

أثار ترامب تمردًا عندما أخبر مؤيديه في ذلك اليوم أنه «إذا لم تقاتل مثل الجحيم، فلن يكون لديك بلد بعد الآن».

وكان لدى ترامب سبب كافٍ للاعتقاد بأن جماعته ستأخذ كلماته حرفياً، لقد أمضى سنوات في تنمية إخلاصهم، وتشكيلهم في قوة سياسية، لقد شجعهم من قبل على التصرف بعنف – وقد فعلوا ذلك.

وأشار النائب جيمي راسكين، وهو ديمقراطي من ولاية ماريلاند، إلى أن «هذه التكتيكات تم اختبارها من قبل».

اعتقد المتمردون أنهم كانوا يتصرفون بتوجيه من ترامب ولصالحه، كما أظهرت بالأدلة.

وقالت النائبة الديمقراطية ديانا ديجيت: «يزعم الدفاع بأن المتمردين كانوا يتصرفون بمفردهم، لكن هذا ليس ما قاله المتمردون الذين أكدوا أنهم جاءوا لأن الرئيس أمرهم بذلك».

واقتبست ديجيت مقطع فيديو من الحصار قال فيه أحد المتمردين: «رئيسنا يريدنا هنا.. نحن ننتظر ونتلقى الأوامر من رئيسنا».

المتمردون كانوا ممنهجين، يتواصلون مع بعضهم البعض قبل الحصار وأثناءه وبعده، وكانت نواياهم دموية، لقد أرادوا قتل نائب الرئيس السابق مايك بنس ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، لأن ترامب استهدفهم.

وتقول ستايسي بلاسكيت، وهي ديمقراطية من جزر فيرجن: «الرئيس ترامب وضع للمتمردين الهدف وبعد ظهر يوم 6 يناير، قيل لترامب على ما يبدو أن بنس في خطر داهم، وبعد دقائق، رد بتغريد أن بنس يفتقر إلى الشجاعة للمساعدة في قلب الانتخابات.

وقال النائب خواكين كاسترو، وهو ديمقراطي من ولاية تكساس: «إنه ترامب يحرض الغوغاء كذلك على نائبه، الذي كانت حياته مهددة».

بدأ ترامب ضجيجا هائلاً خلال فترة رئاسته وتحديداً في 6 يناير ونشر الخوف في جميع أنحاء البلاد، واستهدفت حشود عنيفة مسؤولي الولاية، بما في ذلك حاكمة ميتشيغان جريتشن ويتمير، وهي ديمقراطية، وعدد لا يحصى من المشرفين على الانتخابات من كلا الحزبين.

وعرض المسؤولون عن القضية مقطع فيديو لمفوض مقاطعة نيو مكسيكو، كوي غريفين، وهو جمهوري، يقول فيه «إن الديموقراطي الجيد الوحيد هو ديمقراطي ميت».

وفي أعقاب حصار 6 يناير، وعد جريفين بأن مسيرة أخرى في الكابيتول قد تتبع ذلك من شأنها أن «تسيل الدماء من ذلك المبنى».

يزعم محامو ترامب، المهرجون بأنه لا يمكن عزل ترامب لأنه لم يعد يشغل منصبه، لكن هناك حجة قانونية تشير إلى أنه تم توجيه الاتهام إلى ترامب وهو لا يزال في منصبه.

يدعي محامو ترامب أيضًا بأنه كان يمارس حرية التعبير في السادس من يناير/ كانون الثاني، لكن الأدلة تشير إلى أن الخطاب الذي يحرض على العنف ليس محميًا بالقوانين،

وقال النائب جو نجوز، وهو ديمقراطي من كولورادو: «الأدلة واضحة.. ترامب جمع الغوغاء وحرضهم.. يجب أن يحاسب».

من المتوقع أن يختتم محامو ترامب دفاعهم بحلول ليلة الجمعة، وقد يصدر حكم قبل انتهاء عطلة نهاية الأسبوع.

ماذا لو نجح الرئيس ترامب؟

«ماذا لو نجح في قلب إرادة الشعب والدستور؟ سأل النائب ديفيد سيسلين، وهو ديمقراطي من ولاية رود آيلاند قائلا: من منا على استعداد للمخاطرة بهذه النتيجة من خلال ترك جرائم ترامب الدستورية دون إجابة؟».

جمهوريون بارزون في مجلس الشيوخ، بمن فيهم تيد كروز وليندسي جراهام وجوش هاولي وماركو روبيو، يحاولون الالتفاف وإحباط المحاكمة حتى قبل أن تبدأ.

وقال جراهام، إن الأدلة المقدمة تقنع المزيد من الجمهوريين بتبرئة ترامب، وبينما كان زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل يشجع حزبه على اعتبار الإدانة «تصويتًا للضمير»، إلا أنه صوت ضد المحاكمة باعتبارها غير دستورية في اليوم الذي بدأت فيه.

الجمهوريون يراهنون على مستقبل حزبهم المنكسر.. وما يفعلونه هو تحذير من خطر قادم، لذا يجب الانتباه – لأن البلد بأكمله سيتعين عليه التعايش معهم.