الراعي: ليس المطلوبُ من رئيس الجمهوريّةِ والرئيسِ المكلَّفِ أن يَتنازلا عن صلاحيّاتِهما الدستوريّة!

الكاردينال: رفيق الحريري بنى بيروت بهمّته وافتداها بدم استشهاده

بشارة بطرس الراعي
. بشارة بطرس الراعي

في عظته لليوم الأحد، وللمناسبة الذكرى السادسة عشرة لإغتيال الرئيس رفيق الحريري، تقدّم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي بتعازيه لعائلة الفقيد واصفاً إياه بمن بنى العاصمة بيروت من ركام الحرب بهمّته الساهرة ومفتديها بدم استشهاده.

وعن تشكيل الحكومة، الأمر الذي يرفع الصوت لأجله يومياً، قال البطريرك: إلى متى تحرمون الشعب، أيّها المسؤولون، من حقّه في الخلاص من معاناته، وفي العيش بفرح، وفي ترقّيه الاقتصاديّ والإجتماعيّ؟ لقد تجاوزنا عبثًا الفترةَ المألوفةَ لتشكيلِ حكومةٍ تَعتمد المعاييرَ الدستوريّةَ والميثاقيّةَ أساسًا، ومصلحةَ الشعبِ والوطنِ هدفًا. حانَ الوقتُ لأنْ تستخلصوا العِبرَ من هذا الفشلِ. ألّفوا حكومةَ الضمير وليُوقِّعْها ضميركم. فمن المعيب ألّا تبتدعوا مقاربةٍ جديدةٍ تتخطّى العقد.

وأضاف الراعي في عظته: ليس المطلوبُ من رئيسِ الجمهوريّةِ ولا من الرئيسِ المكلَّفِ أن يَتنازلا عن صلاحيّاتِهما الدستوريّةِ ليؤلّفا الحكومة، بل أن يتحاورا ويتعاونا من دون خلفيّات وتحفظات غير مكشوفة. إنَّ الحِرصَ على الصلاحيّاتِ لا يمنع الليونةَ في المواقف، ولا يحولُ دونَ التفاهمِ.

البطريرك عاد ليؤكد على ضرورة إقامة مؤتمر دولي لحماية لبنان برعاية منظمّة الأمم المتحدة، حيث قال: لسنا مستعدّين أن نَدعَ الوطنَ النموذجَ، الذي أسّسناه معًا وبنياه ورفعناه إلى مستوى الأممِ الحضاريّةِ، يَسقطُ أمام الظلاميّةِ أو يَستسلمُ أمامَ المشاريعِ العابرةِ المشرقَ والمخالِفةِ جوهرَ الوجودِ اللبنانّي، وتابع: مثل هذا المؤتمرُ الدوليُّ لا ينتزعُ القرارَ اللبنانيَّ والسيادةَ والاستقلال ـــ وهي أصلًا مفقودةٌ حاليًّا ـــ بل يَنتزِعُها من مصادريها ويُعيدُها إلى الدولةِ والشرعيّةِ والشعب، إلى لبنان.