الاستقلال الـ78 يتزيّن برسائل تحفيزية من القادة العسكريين

جوزيف عون للمؤسسة العسكرية: كونوا كما عهدتكم رجالًا أشداء مخلصين لوطنكم

.

يطلّ عيد الاستقلال الـ78 في ظلّ ازمات متتالية على جميع أصعدة البلد، وفي هذه المناسبة وجّه كلّ من قائد الجيش العماد جوزيف عون، والمدير العام للامن العام اللواء عباس رسالة إلى العسكريين.

وقال عون: «أيها العسكريون في ظل تزاحم الأزمات والتحديات الوطنية والسياسية والاقتصادية والمعيشية، تمرّ ذكرى الاستقلال محمّلة بالآلام والآمال. آلام الأوضاع التي نمرّ بها وآمال بالخروج من الأزمة وتجاوزها ليعود لبنان إلى وضعهالطبيعي.

أيها العسكريون، إن ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي بالمؤسسة العسكرية هي النتيجة الحتمية لأدائكم وتضحياتكم وجهودكم في وأد الفتن والحفاظ على السلم الأهلي، لأنكم على مسافة واحدة من كلّ الأفرقاء، وتشكلون النقطة الجامعة التي يلتف حولها جميع اللبنانيين.

أيها العسكريون، إن التصدي للعدو الإسرائيلي ومواجهته من خلال الجهوزية واليقظة على الحدود جنوباً، وملاحقة الخلايا الإرهابية والقضاء عليها، وانتشاركم على الحدود الشمالية والشرقية للحد من عمليات التهريب، إضافة إلى تشعب مهماتكم بحفظ الأمن في الداخل والمساهمة في حماية الأمن المعيشي والإنمائي، كل هذا رسّخ دعائم الاستقلال فكنتم على قدر المسؤولية الوطنية الكبرى الملقاة على عاتقكم.

أيها العسكريون، إن صيغة العيش المشترك تصونها العقول الواعية والعيون الساهرة، كما أنّ ديمومة الاستقلال تحميها دماء الشهداء والجرحى وإرادتكم الصلبة. كونوا كما عهدتكم مهما اشتدت الصعاب رجالًاأشداء أوفياء لقسمكم مخلصين لوطنكم

ومن جهته قال ابراهيم: «ايها العسكريون، في الذكرى الاولى بعد المئة لقيام لبنان الكبير، وفي مناسبة الاستقلال الثامن والسبعين، لم يعد خافيا على احد حساسية الوضع اللبناني الداخلي، وما خلّفه من تداعيات سلبية على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، واحتمال انعكاسه على الواقع الامني في البلاد، لأن الامن وليد السياسة والاقتصاد واستقرارهما.

ايها العسكريون، وطنكم وشعبكم في امس الحاجة الى تضحياتكم وجهدكم، سيما وان القوانين ناطت بالامن العام صلاحيات في المجالين الامني والخدماتي، وقد اثبتم فعلا انكم اهل لها، وقمتم بما يتوجب عليكم من مهمات بكل تفان واخلاص. اليوم، وعلى الرغم من الازمة الاقتصادية

والاجتماعية التي تعانون منها، وشظف العيش الذي طاول كل لبنان، انتم مدعوون الى اعلى درجات الاستنفار والتنبه بما اقسمتم عليه امام الله، ومطالبون بحماية شعبكم ووطنكم وما يختزن من قيم الحرية والعدالة والعيش المشترك بين سائر المكونات التي شكلت فرادة هذا البلد وتميزه.

ايها العسكريون، مناسبة الاستقلال تفرض علينا جميعا التمسك بالمشتركات الوطنية والاخلاقية التي تبقى اكبر بكثير من التباينات التي تدفع البعض في اتجاهات مريبة، غير مضمونة النتائج وتهدد الكيان اللبناني. لذا، ادعوكم الى ان تكونوا، وسائر المؤسسات العسكرية والامنية، يدا واحدة من اجل صون الشعب وحمايته من الاخطار. لا حقوق لجماعات على الدولة، بل ضمانات نص عليها الدستور الواجباحترامه وتنفيذه.

ايها العسكريون، عيد الاستقلال، بالرغم من الظروف الصعبة التي تعيشونها، سيبقى رمزا وطنيا مشتركا لكل اللبنايين، لا يكتسب معانيه السياسية والاقتصادية والاجتماعية الا من خلال التأكيد على ضمان الدولة وحدها واستقلالها التام والناجز. لا الاستقواء بالخارج على الداخل يمنح الغلبة، ولا استدراج العروض الدولية لتثبيت موازين محددة سينفع جماعة على حساب اخرى، وماضي الحرب الاهلية لا يزال ماثلا فيعقول اللبنانيين وضمائرهم. لذا: إنبذوا الطائفية وكل فكر اقصائي والغائي، والوا وطنكم، ابقوا الى جانب شعبكم، إنحازوا الى لبنان التنوع، لبنان الرسالة، واخيرا، آمنوا بدولتكم بعد الله، فهي الحامية وهي الضمان الآن ومستقبلا، كي لا يكون العيد ذكرىعشتم وعاش لبنان»