البابا يستقبل ميقاتي الخميس.. ماذا في مضمون اللقاء؟

لبنان عنوان ثابت على جدول أعمال الفاتيكان

.
في 25 الجاري، يستقبل قداسة البابا فرنسيس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في حاضرة الفاتيكان. لقاء يتخذ أهميته في شكلٍ خاص في توقيته لجهة حجم العواصف التي تضرب لبنان وبلوغ أزماته مبلغاً يتهدد مصيره جدياً وانعدام أُفق الحل، بحيث يبقى الكرسي الرسولي الحاضن الأكبر للبنان الرسالة حيث لم يتوقف البابا عن ذكره في صلواته ولم يتوانَ عن بحث قضاياه مع كبار المسؤولين الذين التقاهم ومنهم الرئيس الأميركي جو بايدن والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس حكومة فرنسا جان كاستيكس. ولكن ما أهمية الزيارة في توقيتها ومضمونها؟
 
فقد أكد السفير اللبناني في الفاتيكان فريد الخازن في حديثٍ لـ «المركزية» أن «الزيارة مهمة وضرورية للتواصل والمتابعة مع الفاتيكان المعني بكل أوضاع لبنان، والذي هو بحاجة الى أي دعم بسبب أزماته المتتالية، من هنا أهمية الزيارة بتوقيتها ومضمونها في ظل الأوضاع التي نعرفها جميعاً في لبنان والتي يحرص الفاتيكان على المساهمة في معالجتها. لكن لا الفاتيكان ولا أي طرف خارجي آخر يمكن أن يجد حلولاً لكل أزمات لبنان لأنها لا تتشابه. فهناك أزمات مرتبطة بالأوضاع الإقليمية وأخرى ذات طابع داخلي. إنما أهم ما في الأمر أن لبنان عنوان ثابت على جدول أعمال المسؤولين في الفاتيكان، خاصةً وأن هناك تواصلاً دبلوماسياً دائماً بين الكرسي الرسولي والأطراف الدولية المؤثّرة. فبعد لقاء بايدن وكاستيكس وميركل، سيلتقي البابا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي سيزور الفاتيكان في اليوم التالي لزيارة ميقاتي، وبالطبع سيتم البحث بموضوع لبنان لأن الطرفين مَعنيان بملفاته».
 
هل سيلتقي ميقاتي مسؤولين إيطاليين؟  «قد تكون هناك لقاءاتٌ أخرى، لكن الزيارة معدَّة ومبرمجة في الأساس الى الفاتيكان بشكلٍ خاص وتحددت كل مواعيدها وتفاصيلها».
 
ويلفت الخازن الى «أن الكرسي الرسولي حريص على الإستقرار في لبنان، ويركّز جهوده تحديداً على الشعب اللبناني بكل طوائفه وتنوعاته وفئاته دون تمييز، وعلى كيفية التخفيف من معاناته اليومية المتأتية من الأزمات الإقتصادية والإجتماعية والمالية والسياسية التي تتفاقم يوماً بعد يوم. وهذه أولوية لدى الفاتيكان الذي سبق أن قدّم وما زال يقدم مساعدات ذات طابع إجتماعي وتربوي. كما يحاول إيجاد حلول للأزمات حيث يمكن أن يكون له دورٌ فيها، وهذا ينطبق على المجتمع الدولي بشكلٍ عام».
 
ويوضح: «المجتمع الدولي ومنه الفاتيكان مطلع على الأوضاع اللبنانية ولكن هناك مسائل تخص اللبنانيين بالدرجة الأولى، والفاتيكان تحديداً لا يتدخل في تفاصيل الحياة السياسية اليومية ولا بالإصطفافات أو الخلافات التي نشهدها. الفاتيكان ليس طرفاً في الأوضاع اللبنانية، هذه المسائل التي ولّدت وتولّد أزمات تعني اللبنانيين فقط»، لافتاً الى أن الأزمة المالية والإقتصادية التي يعاني منها لبنان منذ سنتين لم تكن من نِتاج السياسات الخارجية. موضوع الإصلاح أساسي ومطروح في كل المحافل الدولية والمقصود به وضع حدّ للفساد».
 
وعن زيارة البابا للبنان يقول: «البابا ينوي زيارته، لكن الرحلة الخارجية الوحيدة المقررة قبل نهاية العام الحالي هي تلك التي سيقوم بها الى قبرص واليونان بين 2 و 6 كانون الأول المقبل»، مؤكداً أن الزيارات الخارجية للبابا تستغرق أشهراً من التحضير قبل حصولها».