صعود Bitcoin يعكس تراجع أميركا

العملات المشفرة لها مكان في النظام العالمي الجديد.. حيث يكون للدولار دور أقل

رنا فروهر
. رنا فروهر

رنا فروهر – (فايننشال تايمز) ترجمة محرر السّهم

منذ ما يزيد قليلاً عن 100 عام، كان هناك أصل الفقاعة الذي ارتفع وسقط بشكل كبير على مدار عقد من الزمان، حيث أن الأشخاص الذين احتفظوا بها كانوا سيخسرون 100 % من أموالهم في 5 مرات مختلفة، وأيضا كانوا سيحققون ثروات ضخمة، أو يرون قيمة أصولهم تتدمر بسبب التضخم المفرط.

الأصل الذي أشير إليه هو سعر الذهب إبان حقبة جمهورية فايمار الألمانية، وإذا كان هذا يذكرك بعملة البيتكوين، فأنت لست وحدك.

في رسالته الإخبارية «تري رينجز»، سلط المحلل لوك جرومن، الضوء على أوجه التشابه المذهلة في تقلبات الذهب في «فايمار ألمانيا» وعملة بيتكوين اليوم.. فماذا عن استنتاجه؟

يقول جرومن أن عملة البيتكوين ليست فقاعة، لكنها قد تشبه «إنذار حريق» يحذرنا من بعض التغييرات الجيوسياسية الكبيرة في المستقبل.

نظام عالمي جديد

الارتفاع في شعبية العملات المشفرة شديدة التقلب مثل البيتكوين يمكن أن يُنظر إليه ببساطة على أنه مضاربة يدعمها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، ومن الأفضل تفسير ذلك على أنه إشارة مبكرة لنظام عالمي جديد تلعب فيه الولايات المتحدة والدولار دورًا أقل أهمية.

لقد أثرت السنوات الأربع الماضية من رئاسة دونالد ترامب وسياساته السامة على ثقة العالم في أميركا، وقد أدى ذلك أيضًا إلى تضاؤل ​​الثقة في بعض الأوساط بشأن استقرار الدولار كعملة احتياطية عالمية، كما وصل هذا الشعور إلى ذروته خلال هجوم 6 يناير على مبنى الكابيتول الأميركي.

الدولار ضحية

وتقول محللة السياسة المالية كارين بيترو في مذكرة للعملاء: «هناك العديد من الضحايا جراء اقتحام الكونغرس.. الدولار الأميركي قد يكون من بينهم».

ومن المؤكد أن ترامب قلل من قيمة أميركا كعلامة موثوق بها، ولكن تلك المشكلة تمثل أحد أعراض المشكلات الاقتصادية طويلة الأجل في الولايات المتحدة والمشكلات الأخرى مثل معدلات الفائدة المنخفضة والسياسة النقدية في السنوات الأخيرة.

ويعكس ارتفاع Bitcoin الاعتقاد لدى البعض في مجتمع المستثمرين بأن الولايات المتحدة ستأتي في نهاية المطاف في بعض النواحي لتشبه ألمانيا فايمار.

ورغم كل ما سبق، هناك العديد من الأفكار للخروج من أزمات مثل الديون والتقشف، أو طباعة النقود، فإذا باعت الحكومة الأميركية الكثير من الديون، في ظل انخفاض قيمة الدولار، فمن الممكن تصور أن تكون عملة البيتكوين ملاذًا آمنًا.

ما بعد الليبرالية الجديدة

لقد انتقلنا من عالم أحادي القطب كانت فيه الولايات المتحدة القوة السياسية والاقتصادية البارزة، إلى عالم ما بعد الليبرالية الجديدة حيث لم يعد هناك إجماع على التجارة الحرة والرأسمالية غير المقيدة.

ومن المحتمل أن يكون لدينا قطبان أو حتى ثلاثة أقطاب – الولايات المتحدة وأوروبا والصين، حيث أشارت بكين إلى رغبتها في أن تصبح أقل اعتمادًا على النظام المالي الأميركي، وشراء عدد أقل من سندات الخزانة الأمريكية وطرح عملتها الرقمية الخاصة.

في هذا العالم، من السهل أن نتخيل أن الدولار سيظل العملة الاحتياطية الرئيسية، ولكن يمكن للمرء أيضًا أن يتخيل أن العملات المشفرة التي يمكنها عبور الحدود بسهولة سيكون لها بعض المزايا أكثر من الأموال الورقية التي تصدرها الحكومات.

وفي حين أن هجرة الأشخاص والسلع قد تصبح أكثر تقييدًا بسبب تداعيات الوباء وطبيعة الحياة الجديدة، أصبحت التجارة الرقمية وتدفق المعلومات في تزايد مستمر.

عالم متعدد الأقطاب

ويعتقد أنصار العملات المشفرة، بما في ذلك قادة التكنولوجيا مثل إيلون ماسك، ومارك زوكربيرغ، أن العملات الرقمية هي الأنسب لهذا العالم متعدد الأقطاب.

هل ستصبح العملة المشفرة الذهب الجديد؟ وهل ستكون أداة تحوطية ضد العالم المتغير؟ هل سيثبت إجماع قادة التكنولوجيا أنه أقوى من إجماع واشنطن أو إجماع بكين؟.. ربما، ولكن من الممكن أيضًا أن تتحرك الدول لتنظيم هذا التهديد الوجودي.

وفي الولايات المتحدة، أثارت وزيرة الخزانة جانيت يلين بالفعل مسألة تنظيم العملات المشفرة في المستقبل.

لا شيء من هذا يجعلني أرغب في شراء البيتكوين، لكنني أيضًا لا أراها فقاعة عادية.. من يدري ما إذا كانت عملة البيتكوين، أو الإيثيريوم، أو بعض العملات الرقمية التي لم يتم اختراعها بعد، ستفوز على المدى الطويل.

في الوقت الحالي، قد يُنظر إلى طفرة عملات البيتكوين على أنها «طائر كناري في منجم الفحم».

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul