الرقم الأخير للمسجلين في الاغتراب للاقتراع تخطى ٢٤٤ ألفاً.. فماذا يعني ذلك؟

نسبة التسجيل كبيرة لكن الأهم كم ستبلغ نسبة الاقتراع

.

عند منتصف ليل السبت في العشرين من تشرين الثاني ٢٠٢١ انتهت مهلة التسجيل للمغتربين اللبنانيين الذين يريدون المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة.الرقم الأخير للمسجلين بلغ ٢٤٤ الف و ٤٤٢ ناخبا سجلوا أسماءهم للمشاركة في الانتخابات. هذا الرقم جاء أكبر بكثير من الرقم الذي تسجل عام ٢٠١٨ والذي بلغ يومها ٩٢ الف و٨١٠ ناخبا علما ان من اعتمد تسجيلهم بعد التدقيق  للمشاركة كان فقط حوالى ٨٣ الف ناخبا.

صحيفة «السهم» حاولت استطلاع الرأي الأولي لخبراء وباحثين في الشأن الانتخابي فكانت الخلاصة الرئيسة أن نسبة التسجيل كبيرة لكن الاهم هي كم ستبلغ نسبة الاقتراع من المسجلين المغتربين للمشاركة في العملية الانتخابية.

الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين أكد لصحيفة «السهم» في القراءة الأولية أن الرقم المسجل كبير مقارنة بعام ٢٠١٨ لكنه قليل مقارنة بالرقم الذي يحق له الاقتراع في الخارج والذي يصل الى حوالي ٩٧٠ الف اذ عمليا فان ٢٥٪؜ فقط تسجلوا من أصل ٩٧٠ الف طبعا.

لكن شمس الدين يرى أن الارتفاع الحاصل بالتسجيل مقارنة بـ ٢٠١٨ يعني ان هناك شيئا تغيّر من دون معرفة في اي اتجاه أو لصالح من سيكون وفي أي دوائر اذ أن معرفة نسبة التسجيل في كل دائرة مهم جدا. لكن نسبة التسجيل ليست الأهم بالنسبة لشمس الدين الذي يرى أن نسبة الاقتراع بين المسجلين هي الأهم لمعرفة تأثيرهم في الانتخابات المقبلة.

ففي الانتخابات السابقة اقترع ٥٦٪؜ من المسجلين. فأمام المسجلين عوائق لا تسمح باقتراعهم ومنها عدم صلاحية جواز سفرهم أو هويتهم أو وجود مراكز اقتراع بعيدة عن أماكن اقامتهم. نسبة اقتراع المغتربين قد تنخفض بحسب شمس الدين اذا قبل المجلس الدستوري الطعن المقدم وبالتالي عاد حق المغتربين الى اختيار ست نواب لهم في الخارج وعدم اختيار نوابهم في الدوائر الانتخابية الـ١٥ في لبنان. هذه العوامل ستلعب دورها بتحديد نسبة الاقتراع للمغتربين وبالتالي قدرة تأثيرهم في الانتخابات المقبلة.

من جهته يرى مدير ستاتيستيكس ليبانون ربيع الهبر أن الرقم المسجل كبير جدا لأنه يشكل تقريبا ربع المغتربين الذين يحق لهم المشاركة في الانتخابات. يفسر الهبر هذا الارتفاع بأرقام المسجلين الى فعالية الماكينات الحزبية والحراك المدني والدور المؤثر لوسائل الاعلام.

لكن الهبر غير متفائل بنسبة اقتراع كبيرة من المسجلين لأن التسجيل هو عبر منصة الكترونية تسمح للناخب بتسجيل نفسه من أي مكان في حين أن الاقتراع لا يتم عبر منصة الكترونية انما  في مراكز اقتراع.

فمن تسجل الكترونيا قد لا ينتقل لمسافات بعيدة للوصول الى مركز اقتراع للتصويت والمشاركة كما أن هناك عددا من المسجلين لن يقبل تسجيلهم تماما كما حصل عام ٢٠١٨ اذ تسجل ٩٢ الف و٨١٠ في حين قبل تسجيل حوالى ٨٣ الف واقترع منهم ٥٦٪؜ فقط.