وزير الإقتصاد: سعر الـ16 ألف هو الأقرب إلى الواقع الإقتصادي في هذه المرحلة

تنفيذ الدفع بالبطاقة التمويلية سيبدأ أوائل 2022

.
أعلن وزير الإقتصاد والتجارة أمين سلام أن «العمل جارٍ بين مختلف الأطراف المعنية، من أجل توزيعٍ عادل للخسائر المالية بين 3 أطراف هي الدولة ومصرف لبنان والمصارف، بحيث يتحمّل كلٌّ من هذه الأطراف الـ3 نحو 30 % الى 35 % من تلك الخسائر على أن يتحمّل المودع أقل من 10 % منها». فصغار المودعين، كما قال سلام «لم يعد بإمكانهم التحمّل وقد استُنزفت أموال الناس بالسحب على الـ 3900 ليرة»، مشيراً إلى أن «الفجوة المالية هي اليوم بحدود الـ 55 مليار دولار مع هامش قد يكون أقل بقليل أو أكثر بقليل».
 
وأكد في حوارٍ مع قناة «الحرة» أن «البحث جارٍ بجدية كبيرة بين الدولة اللبنانية ومصرف لبنان والقطاع المصرفي لإعادة هيكلة هذا القطاع ورفع رساميل المصارف وبالتالي فإن بعض المصارف الصغيرة لن تستطيع أن تتحمّل ذلك وستضطر للإندماج بمصارف أكبر»، متوقعاً أن تتضح صورة إعادة هيكلة المصارف في الربع الأول من عام 2022 وأن يندمح نحو 40 % من المصارف تحت مظلة المصارف الكبيرة».
وعن إحتمال أن يبقى في لبنان 10 مصارف فقط، قال سلام: «ربما أكثر من هذا العدد بقليل».
 
وحول الفترة الزمنية التي يحتاجها لبنان للتعافي، أعرب سلام عن اعتقاده أنه «بإمكاننا أن نرى فرقاً إيجابياً كبيراً في غضون 3 إلى 5 سنوات إذا مشينا اليوم مع صندوق النقد الدولي، وإذا تمّ تفعيل «مؤتمر سيدر» وكذلك تفعيل عمل الحكومة والحكومات المقبلة من دون أي أزمات سياسية».
 
وخلافاً لما يقال عن الحاجة إلى 10 أو 15 سنة، إعتبر سلام أن «إقتصاد لبنان صغير والسوق اللبنانية قادرة أن تتحرك بسرعة في موضوع الإستثمار».
 
وفيما يتعلق بتصريحٍ سابق له عن توقعه أن يصبح سعر صرف الدولار 12 ألف ليرة بعد تنفيذ الخطة، أوضح سلام أن «المعطيات الإقتصادية تُظهر أنه في حال حصل عمل متكامل مع صندوق النقد الدولي وعاد ضخ الدولار بالسوق وتحركت العجلة الإقتصادية يمكن أن نصل إلى هامش لسعر الصرف بين 9 آلاف و 12 ألف ليرة». ورأى أن «سعر الـ 23 ألف اليوم ليس هو السعر الحقيقي للدولار»، معتبراً أن «سعر الـ 16 ألف هو الأقرب إلى الواقع الإقتصادي بهذه المرحلة»، وأكد  على «أهمية إقفال المنصات غير الشرعية التي تحدد السعر في السوق الموازية».
أما فيما يخص البطاقة التمويلية، فقد نقل سلام عن وزير الشؤون الإجتماعية أن «التسجيل في البطاقة سيبدأ الأسبوع المقبل وأن مرحلة التسجيل ستعقبها مرحلة الرقابة وزيارات ميدانية لوزارة الشؤون إلى بعض المنازل والمناطق وبعد مرحلة التسجيل بنحو شهر ونصف الشهر تبدأ عملية الدفع وبالتالي فإن التنفيذ سيبدأ أوائل عام 2022».
 
وعن موضوع الدولار الجمركي ومقترحات رفعه عن الـ1500 ليرة، أوضح أن «البعض طرح إعتماد سعر منصة صيرفة أي 16000 ليرة للدولار الجمركي، لكن وزارة الإقتصاد إقترحت عدم الإستعجال بإجراء رفع سعر الدولار الجمركي من دون خطة متكاملة، فهناك مصادر إيرادات أخرى يمكن أن تبحثها كل وزارة ضمن اختصاصها». وقال: «جرى التريث في حسم موضوع الدولار الجمركي حالياً حتى أواخر العام»، موضحاً أن «رفع الدولار الجمركي والـ TVA سيجري في وقتٍ واحد، ولكن بعد دراسة معمّقة حتى لا تؤثّر مباشرة على المواطن».
 
من جهةٍ أخرى، كشف سلام أن «العمل جارٍ على رفع الـ 14% من الضرائب الجمركية الموضوعة على استيراد الطحين ما يساعد في ضبط سعر ربطة الخبز، وهناك مساعٍ نجريها مع جهات مانحة مثل الولايات المتحدة والهند وتركيا ودول أخرى لتأمين هبات من الطحين على مدى سنة أو سنتين أو ثلاثة لاجتياز المرحلة»، معتبراً أن «ذلك من شأنه أن يخفّض كلفة ربطة الخبز بنسبة كبيرة ليعود سعرها ربما إلى ما يقارب ما كانت عليه قبل الأزمة».
 
 وزير الإقتصاد شدد على «متابعة تنفيذ القرار القاضي بتنفيذ أصحاب مولّدات الكهرباء تركيب العدادت للمشتركين»، وقال أن زيارته للمناطق مستمرة وأن يوم الخميس المقبل ستكون له زيارة في هذا الإطار إلى الضاحية الجنوبية وقد نسّق في ذلك مع البلديات هناك وستكون الجولة بمؤازة القوى الأمنية. ولفت بأننا «سنُسطِّر محاضر ضبط حيث نجد مخالفات».
 
وفيما يخص الأزمة الخليجية وإمكانية البحث عن أسواقٍ بديلة لتصريف الإنتاج اللبناني، تمنى سلام ألا تطول، لافتاً إلى أن «لبنان بصدد البحث عن أسواقٍ جديدة مثل تركيا والعراق ومصر والأردن والجزائر والمغرب.
 
وعن إمكانية إعتماد النفط مقابل الغذاء مع الجانب العراقي، أشار سلام إلى أن «هذا الأمر لن يكون بشكلٍ كامل ولكن ما يُطرح اليوم هو إمكانية الإستفادة جزئياً من ذلك عبر مبادلة بعض الصادرات اللبنانية بالمساعدات النفطية العراقية ولكن لا شيء محسوم حالياً».