عون وميقاتي حددا موعداً مبدئياً لدعوة الحكومة في الاسبوع الاول من كانون الاول

رئيس الحكومة بات يعلم جيدا ان عليه ان يعطي الثنائي الشيعي قبل ان يأخذ منه

.

تتكثف المساعي السياسية من اجل وقف الانهيار السريع وبالتالي من اجل دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد.

بعض الايجابية خرج الى العلن سواء في كلام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي اكد انه سيدعو قريبا الى جلسة للحكومة وانه ابلغ رئيس الجمهورية بهذا الامر، او في كلام الرئيس ميشال عون الذي اكد هو الآخر ان مجلس الوزراء سينعقد قريباً.

مصادر سياسية كشفت لصحيفتنا ان الحديث بين الرئيسين عون وميقاتي كان واضحا لجهة الاصرار على الدعوة وانهما حددا موعدًا مبدئيًا لدعوة الحكومة في الاسبوع الاول من كانون الاول، وذلك بعد عودة ميقاتي من روما نهاية الاسبوع الجاري بعد ان يلتقي البابا في الفاتيكان، وبعد عودة رئيس الجمهورية من قطر التي يزورها الاسبوع المقبل.

المصادر المطلعة اذا كشفت ان القرار اتخذ والموعد تحدد. كما تم التداول في جدول الاعمال الذي سيضم بنودا كثيرة معظمها يتعلق بقضايا معيشية واجتماعية تتعلق بقضايا الناس ووجع الناس حياتهم اليومية.

وتقول المصادر ان رئيس الحكومة ابلغ عون انه يعمل على ايجاد المخرج، ومن اليوم حتى موعد الجلسة المبدئي اي الاسبوع الاول من كانون الاول، من المفترض ان يكون المخرج او الحل قد وُجد.

وتقول المصادر: ان رئيس الحكومة بات يعلم جيدا ان عليه ان يعطي الثنائي الشيعي قبل ان يأخذ منه. ومجرد تحديده موعدا ولو بينه وبين عون، يعني انه قبل ان تُعقد الجلسة بحضور القرداحي اذا لم يكن قد قدم استقالته على ان يتكفل مجلس الوزراء بموضوعه. علما ان ميقاتي طلب من بري المساعدة في حل عقدة القرداحي لفتح صفحة جديدة مع دول الخليج ولتخفيف الاحتقان.

المصادر تكشف انه لغاية هذه الساعة لم يتمكن ميقاتي من حل المعضلة الا انه يعمل على طرح ما لم يكشفه إلى أحد حتى إلى أقرب المقربين اليه.
ولكن المصادر تكشف ان ميقاتي تواصل مع حزب الله وناقش بالتفصيل الازمة الكبيرة، وكان واضحا كم البلد بحاجة الى عقد جلسات للحكومة وبحاجة الى حل الاشكال الكبير مع دول الخليج. وسمع ميقاتي كلاما واضحا مفاده: موقفنا واضح ومعروف بالنسبة للمحقق العدلي، وهذا الاهم والاولوية، والباقي يتبع.

كما سمع ميقاتي كلاما مفاده: حدد انت الصيغة المناسبة ونحن الى جانبك، اما اذا لم توجد الحل فهذا يعني ان الامور ستبقى على حالها.
بالخلاصة، سمع ميقاتي الموقف النهائي للثنائي الشيعي: لا نمانع باي تسوية تتعلق بالقاضي طارق البيطار طالما انها تنسجم مع موقفنا.

ميقاتي عاد واكد انه الى جانب الثنائي ومعه وانه يريد الحلول من ضمن الدستور. وابلغ من تواصل معهم والتقاهم من الثنائي الشيعي ان الموضوع يقترب من خواتيمه.

المصادر تكشف ان الصيغ المطروحة ثلاث:
ان يصار الى تطيير مجموعة من القضاة وليس فقط البيطار وبهذه الخطوة تتم التضحية برئيس مجلس القضاء الاعلى، مدعي عام التمييز، المدعي العام المالي والمحقق العدلي وغيرهم. صيغة تناسب السياسيين الذين لم يعودوا يتحملون اداء القضاة المتمردين بحسب ما يصفونهم.

الصيغة الثانية، ان يشكل مجلس النواب هيئة تحقيق برلمانية وان يحال اليها موضوع التحقيق مع الوزراء والرؤساء، عندها لا يتم قبع البيطار انما تحجيم دوره وكف يده عن ملاحقة الرؤساء والوزراء.
وحظوظ هذه الصيغة مرتفعة جدا يعمل عليها ميقاتي جاهدا، وهو يتواصل مع قضاة ومجلس القضاء لهذه الغاية.

وتبقى صيغة اقناع القاضي البيطار بأن يعتذر عن استكمال التحقيق ويتنحى.

اللقاء الثلاثي في بعبدا ناقش في موضوعين اساسيين: اعادة تفعيل الحكومة وحل المشكلة مع دول الخليج.
اللقاء وُصف بالايجابي. مجرد اللقاء افضل من الجفاء وحروب البيانات والبعد، خاصة وان الفترة السابقة شهدت حربا سياسية بين محوري بعبدا -عين التينة، انفجرت في مجلس النواب وعلى قانون الانتخاب.

الايجابية ستنسحب على المساعي التي سيبذلها ميقاتي قبل عودة عون من قطر، ولكن الحسم ما زال غير اكيد بعد.