الانقسامات تضرب الحزب الجمهوري بعد تبرئة ترامب

المرشح الرئاسي المحتمل لـ 2024 لاري هوغان: الحزب بحاجة إلى التخلي عن سياسة ترامب

. محاكمة ترامب أحدثت انقسامات كبيرة

لورين فيدور (فايننشيل تايمز)

لا تزال تداعيات المحاكمة الثانية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب تطغى على المشهد السياسي الأميركي، فيما أثارت تبرئته في مجلس الشيوخ، الانقسامات والاتهامات داخل الحزب الجمهوري بين المشرعين الذين يريدون الانفصال عن الرئيس السابق وأولئك الذين ما زالوا يتبعون نهجه السياسي.

يأتي ذلك، فيما تمت تبرئة ترامب يوم السبت حتى بعد أن صوت سبعة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ لصالح دانته بالتحريض على التمرد الذي قاد إلى هجوم الشهر الماضي المميت على مبنى الكابيتول. لقد كان الديموقراطيون بحاجة –دستورياً-الى ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، لإدانة ترامب.

لكن التصويت النهائي بتأييد 57 عضواً إدانته مقابل معارضة 43، كشف عن توترات خطيرة داخل الحزب الجمهوري حول كيفية التعافي من خسائرهم الانتخابية الأخيرة.

وبعد تبرئة ترامب، انتقد ميتش مكونيل، زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ، الرئيس السابق، ووصف أفعاله في الفترة التي سبقت أعمال الشغب في 6 يناير بأنها “تقصير مشين في أداء الواجب. وما من شك في أن الرئيس ترامب مسؤول عمليًا وأخلاقيًا عن إثارة أحداث ذلك اليوم”.

لكن ليندسي غراهام، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كارولينا الجنوبية والحليف الشرس لترامب، انتقد ماكونيل بشدة، قائلا إن كلماته ستُستخدم ضد المرشحين الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي العام المقبل، عندما يحاول الحزب استعادة السيطرة على الكونغرس.

وقال لقناة فوكس نيوز الأحد «أعتقد أن خطاب السيناتور ماكونيل، أزاح الثقل عن كاهل ماكونيل، لكنه للأسف وضع العبء على ظهر الجمهوريين، وقال أن ترامب بلس هو طريق العودة في عام 2022».

لارا ترامب

واقترح غراهام أيضًا ترشيح لارا ترامب، زوجة ابن الرئيس السابق، لمقعد في مجلس الشيوخ في ولاية كارولينا الشمالية، والذي من المقرر أن يصبح شاغرًا في عام 2022، وقال انه يعتقد “أنها تمثل مستقبل الحزب الجمهوري».

وسعى بعض الجمهوريين المعتدلين إلى النأي بأنفسهم عن الرئيس السابق. حيث اعتبر لاري هوغان، حاكم ولاية ميريلاند والمرشح الرئاسي المحتمل لعام 2024، إن الحزب بحاجة إلى التخلي عن سياسة ترامب إذا أراد أن يظل قادرًا على المنافسة في جميع أنحاء البلاد.

وقال لشبكة ان بي سي نيوز: «الحزب الجمهوري تعرض لعملية اختطاف عنيفة وأعتقد أنه يتعين علينا الانتقال من عبادة دونالد ترامب والعودة إلى المبادئ الأساسية التي دافع عنها الحزب دائمًا».

جعل أميركا عظيمة

يبدو أن ترامب، الذي ظل بعيدًا عن الأضواء منذ تنصيب جو بايدن الشهر الماضي، أوضح نواياه في بيان يوم السبت: «حركتنا التاريخية والوطنية لجعل أميركا عظيمة مرة أخرى، بدأت للتو».

وأضاف: «في الأشهر المقبلة لدي الكثير لأشاركه معكم، وأنا أتطلع إلى مواصلة رحلتنا المذهلة معًا لتحقيق العظمة الأميركية لجميع أفراد شعبنا».

ولم يستبعد الرئيس السابق (74 عامًا) الترشح للرئاسة مرة أخرى في عام 2024، لكنه يواجه عدة تحقيقات جنائية، بما في ذلك التحقيقات في جورجيا ونيويورك، والتي قد تعيق طموحاته السياسية.

وظهرت علامات على ردود فعل عنيفة ضد الجمهوريين السبعة -ريتشارد بور، وبيل كاسيدي، وسوزان كولينز، وليزا موركوفسكي، وميت رومني، وبن ساسي، وبات تومي -الذين صوتوا مع الديمقراطيين لإدانة الرئيس.

ودافع كاسيدي عن قراره بعد أن أعلن مسؤولون جمهوريون موالون لترامب في لويزيانا إن كاسيدي “جزء من المشكلة” ويجب ألا يتوقع “ترحيبًا حارًا” عند عودته إلى ولايته.

أصدر لورانس تاباس، رئيس الحزب الجمهوري في بنسلفانيا، بيانًا يدين تومي لتصويته ضد ترامب.

أدان العديد من المشرعين الجمهوريين، علنا أو سرا، سلوك ترامب في السادس من يناير. لكن القليل منهم أبدى استعداده للانفصال التام عن الرئيس السابق، الذي ما زال يسيطر على مساحات واسعة من القاعدة الجمهورية.

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul