الصراع السياسي على طريقة اقتراع المغتربين مستمر أمام المجلس الدستوري

حزب الله تحديدا له معوقات النشاط والترويج الانتخابيين في الكثير من الدول

.

يترقب المتابعون ما سيقرره المجلس الدستوري الذي سيبت بالطعن المقدم ببعض مواد قانون الانتخابات وخصوصا لجهة تصويت المغتربين المسجلين للانتخابات النيابية وهل سيقترعون كل بحسب دائرته الانتخابية في لبنان او سيقترعون لستة نواب يمثلون الاغتراب اللبناني في المجلس النيابي؟

هذه المسألة هي واحدة من المسائل التي سيبتّ بها المجلس الدستوري لكنها مهمة لأنها سترسم حجم اقبال المغتربين على الاقتراع كما قدرتهم على التأثير على نتائج الانتخابات النيابية كل بحسب دائرته الانتخابية. فانتخاب المغتربين للنواب بحسب الدوائر الانتخابية في لبنان سيسهم في رفع نسبة الاقتراع بحسب المتابعين في حين أن حصر اقتراعهم بستة نواب سيجعل اقبالهم على الاقتراع رغم تسجيلهم أقل.

أما التأثير ومع الرقم المرتفع الذي تسجل فسيكون كبيرا بحسب الدوائر الانتخابية. ارتفاع أعداد المسجلين للانتخابات النيابية يفسره البعض على أنه نتاج عمل الماكينات الحزبية والحراك المدني ووسائل الاعلام لكن عاملا أساسيا لعب دورا في رفع هذا العدد وهو العدد الكبير الذي غادر مع بداية الأزمة الأخيرة في لبنان في خريف ٢٠١٩ وتفاقهما.

اذا الصراع السياسي على طريقة اقتراع المغتربين مستمر أمام المجلس الدستوري وهو في ما أعلن من مواقف سياسية متبادلة علنية يعود الى تمسك فريق التيار الوطني الحر بالقانون كما أقر قبيل انتخابات ٢٠١٨ في مقابل اتهامات بالخوف من خسارة في صفوف أصوات المغتربين ومن دون أن نغفل بأن حزب الله تحديدا له معوقات النشاط والترويج الانتخابيين في الكثير من الدول التي اما تصنفه إرهابيا أو هو على خصومة وعداء سياسيين معها وهو ما سيؤثر ربما على اقبال مؤيديه على التصويت في بعض البلدان.

في انتظار حسم المجلس الدستوري لهذه المسألة فان أصوات المغتربين في التجربة السابقة بسبب العدد القليل الذي تسجل لم تكن مؤثرة في الدوائر الانتخابية اذ أن توزيع ال٤٧ ألف صوتا الذين اقترعوا يومها على ١٥ دائرة جعل التأثير في درجة متدنية جدا وهو أمر قد يتبدل على مستوى التأثير في الانتخابات المقبلة اذا اقترع ما يقارب ال١٣٠ الى ال١٥٠ ألفا ناخبا مغتربا.

في الانتخابات السابقة وهي التجربة الأولى لمشاركة المغتربين من بلدان اقامتهم في الانتخابات النيابية اللبنانية تصدرت القوى السياسية التقليدية في لبنان النتائج. فعلى مستوى الناخبين الحزبيين وبحسب الدولية للمعلومات فقد حلت القوات اللبنانية أولى بحصولها على ٧٦٥٩ صوتا متقدمة على التيار الوطني الحر الذي حصد ٦٠٠٠ صوتا اغترابيا في حين حلت حركة أمل وحزب الله في المرتبتين الثالثة والرابعة ب ٤١٠٩ أصوات للحركة و٣٨٥٦ صوتا للحزب. في المرتبة الخامسة حل تيار المستقبل ب ٢٢٢٥ صوتا أما المجتمع المدني فحصد ٢٣٦٩ صوتا في الخارج. هذه الأرقام تعكس توزع الأصوات على مستوى أصوات المحازبين وتختلف الأرقام اذا أضفنا اليها أصوات الحلفاء على اللوائح الانتخابية.

هذا في عام ٢٠١٨ أما انتخابات ٢٠٢٢ فتجري بعد أربع سنوات شهد خلالها لبنان تطورات وتغيرات جذرية وأزمة كارثية مالية واقتصادية وهو ما يطرح بقوة إمكانية خسارة أحزاب السلطة لجزء من أصواتهم في الخارج كما في الداخل لكن يبقى التحدي بتقديم خيارات مدنية بديلة موحدة يكون لها حظوظ المنافسة والفوز بمقاعد انتخابية.