عون يجمع سلامة ووزير المال للبحث في العقبات التي تواجه عمل شركة ألفاريز ومارسال

سلامة: على مصرف لبنان أن يموّل 2.5 مليار دولار اذا بقينا على معادلة الدعم الحالية

.

ترأس الرئيس ميشال عون اجتماعاً حضره وزير المال يوسف خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة والوزير السابق سليم جريصاتي خُصّص للبحث في العقبات التي تواجه عمل شركة ألفاريز ومارسال في التدقيق المالي الجنائي في الحسابات المالية لمصرف لبنان..

وخلال الاجتماع، اصرّ الرئيس عون على بدء مهام التدقيق المحاسبي الجنائي في حسابات مصرف لبنان من قبل مؤسسة الفاريز ومارسال، وتنفيذ العقد بينها وبين الدولة اللبنانية ممثلة بوزير المالية، ما يقتضي معه توفير الداتا والمستندات المطلوبة من المؤسسة بشكل كامل، كي تباشر مهامها وتصدر التقرير الاولي بنهاية 12 اسبوعاً كحد اقصى وفق منطوق العقد.

وقد ادلى كل من الوزير الخليل والحاكم سلامة بأنهما يجريان ما يلزم وبالسرعة الممكنة لهذه الغاية. ولفت الرئيس عون المجتمعين الى ان تداعيات عدم اجراء التدقيق سلبية على جميع الصعد، لاسيما وان القانون ينص على انسحاب التدقيق المالي على إدارات الدولة ومؤسساتها كافة.

وكان المصرف قد أصدر بياناً أمس شرح فيه مراحل العمل مع الشركة في رد غير مباشر على ما تردد من أنه لا تعاون وأن الشركة تخطط للانسحاب من جديد من المهمة.

وفي حديث نشرت منه أمس بعض المقتطفات ووزع كاملا اليوم، اكد سلامة أن «البنك المركزي لديه الآن 14 مليار دولار من السيولة المتاحة في الاحتياطي». ومثل هذا الرقم يعتبر جيداً (واضح ان سلامة اضاف الى الاحتياطي القائم، المبلغ الذي حصل عليه لبنان أخيراً من حقوق السحب الخاصة (SDRs) من صندوق النقد، والذي بلغت قيمته 1.135 مليار دولار).

وقال سلامة لـ«رويترز» إنّ لبنان لم يقدم بعد تقديراته لحجم الخسائر في نظامه المالي لصندوق النقد الدولي، لكنه يعمل بجد لتوقيع مذكرة تفاهم مع الصندوق بحلول نهاية السنة.

وكرّر الحاكم نَفيه أي مخالفات بينما تحقق السلطات القضائية في فرنسا وسويسرا في مزاعم غسل أموال في حقه. وقال إن «برنامج صندوق النقد الدولي ضروري للبنان للخروج من الأزمة»، مشيرا إلى التمويل الخارجي الذي سيفرج عنه والانضباط الذي سيفرض إصلاحات. وأضاف: «لذلك، فإنّ المصرف المركزي سيقبل بأرقام الخسائر التي ستقررها الحكومة»، مبيناً «أننا في هذه المرحلة ما زلنا في طور جمع البيانات التي يطلبها صندوق النقد الدولي ومسألة الخسائر لن تكون عقبة أمام هذه المفاوضات على الأقل من جانب البنك المركزي».

ورداً على سؤال حول ما إذا كان هناك أي اتفاق حتى الآن على طريقة توزيع الخسائر، اجاب سلامة انه لم يتم اتخاذ أي قرار «لأننا لا نملك بعد الأرقام النهائية التي تم الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي لإجمالي الخسائر». وأشار إلى أنه تم إلغاء سياسة الدعم تدريجاً حيث أن الواردات الوحيدة التي يتم توفير الدولارات لها بأسعار مدعومة اليوم هي الأدوية لبعض الأمراض المزمنة والقمح، بينما يبيع المصرف المركزي الدولارات لواردات الوقود بحسم صغير عن سعر الصرف في السوق.

وقال سلامة: «نتوقع أننا إذا بقينا على هذه المعادلة لفترة 12 شهرا المقبلة… فإن على مصرف لبنان أن يموّل 2.5 مليار دولار»، مضيفا: «المصرف المركزي قد يستردّ ما بين 300 مليون و500 مليون دولار من منصة صيرفة لتحويل العمولات الاجنبية في الفترة نفسها».