فنيانوس إلى القضاء الخميس والسلطات الروسية ترفض التعاون مع القضاء اللبناني!

نقابة المحامين توقفُ عملية حلّ شركة في بريطانيا على علاقة بشحنة نيترات الامونيوم

.

استأنف المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت عمله منذ أسبوع بعد توقف غير مفهوم أو مبرر لأيام طوال. محكمة التمييز كانت تنظر في ملف تنحية القاضي فادي صوان بعد استلامها كتباً من شخصيات متضررة ومدّعى عليها تطالب بإحالة الملف إلى قاض آخر لعدم اقتناعها بمهنية صوان وبعد اتهامه بالاستنسابية وتسييس الملف.

بحسب القانون، كان بإمكان المحقق العدلي أن يُكمل مهامه طيلة الفترة التي تدرس خلالها التمييزية الملف إلى حين صدور الذي ما زلنا ننتظره لغاية اليوم.

فمصادر قضائية تقول أن لا شيء بالقانون يوصي بوقف التحقيقات فترة نظر التمييزية بالقضية، وبالتالي المحقق العدلي ليس لديه ذريعة قانونية.

في جديد الملف، استدعى صوان وزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس لاستجوابه يوم الخميس في ١٨ الجاري بصفته مدعى عليه، وهو الذي كان أبدى رغبة في التعاون والمثول بشكل مختلف عن الوزيرين علي حسن خليل وغازي زعيتر الذين ارسلا كتاباً يطالبان فيه بتنحية القاضي فادي صوان، كما سيستجوب المحقق العدلي، كما استدعى المحقق العدلي المدير الاقليمي الاسبق للجمارك في بيروت موسى هزيمة بصفته مدعى عليه أيضاً.

وبحسب مصادر قضائية فإن المحقق صوان سيستمع أيضاً الى الوكيل البحري بسام مصطفى البغدادي، على أن تكرّ سبحة الذين سيطلب صوان الاستماع إليهم تباعاً.

في التطورات أيضاً، أفادت مصادر «السهم» أن المحقق العدلي القاضي صوان سطّر استنابات قضائية إلى كافة الأجهزة الأمنية اللبنانية لتبيان كامل هوية السوريين عماد خوري ومدلل خوري وجورج حسواني المقربين من رنظام بشار الأسد، بعد ما وردت معطيات في التحقيق حول علاقتهم بصفقة شراء نيترات الامونيوم التي انفجرت في المرفأ. وطلب القاضي معرفة ما إذا كان لديهم محل إقامة في لبنان.

وبحسب مصادر قضائية، فإن صوان يتجه إلى استدعاء هؤلاء في ضوء جواب الاستنابات القضائية. وفي سياق متصل بالأشخاص السوريين الثلاثة المتهمين بعلاقة ما بانفجار المرفأ، كشفت مصادر قانونية عن قيام نقابة نقابة محامي بيروت بتوجيه رسالة إلى السجل التجاري البريطاني حول وجود علاقة لشركة (سافورو) بموضوع انفجار ٤ آب وهي شركة قبرصية متورطة في شحنة نيترات الامونيوم، بعدما أقدمت هذه الأخيرة على تقديم طلب رسمي بشطبها من السجل التجاري البريطاني. واتضح أن (سافورو) تتعاون مع شركات أخرى منها وهمية يملكها رجال الاعمال السوريين الثلاثة.

وقد أسفرت متابعة نقابة المحامين عبر إرسال مراسلات لكل من السجل التجاري البريطاني ونائبين في البرلمان البريطاني إلى تعليق اعمال تصفية وحلّ الشركة التي كان الهدف من حلها إخفاء معالم.

المصادر القانونية، تعتبر ما حصل خطوة جبارة ستساعد القضاء اللبناني في التحقيقات. وبالتالي تقول مصادر قضائية وقانونية، إن هناك مساراً خارجياً تتم متابعته بشكل متقدم لجلاء حقيقة من وراء وصول تلك الباخرة الى لبنان وبقائها لمدة ٧ سنوات.

وتكشف معلومات، أنه سيتم إرسال استنابات قضائية الى أكثر من بلد للاستماع إلى أشخاص يشكلون مادة دسمة. وفي هذا السّياق، تكشف المصادر أن السلطات الروسية مثلاً رفضت أن يمثل أي حامل جنسية روسي أمام القضاء اللبناني أو أن يتم الاستماع اليهم في لبنان، فالسلطات الروسية اعتبرت أن القضاء الروسي بإمكانه أن يقوم بالمهمة ويستمع إلى المطلوب الاستماع اليهم، وبإمكان القضاء اللبناني أن يرسل أسئلته إذا شاء.

الموقف الروسي هذا قرأت فيه جهات قضائية محاولة تطميش شيء ما لا سيّما وأن النيابة العامة التمييزية ادّعت على صاحب الباخرة والقبطان وهما يحملان الجنسية الروسية، لذلك ترى السلطات القضائية اللبنانية أن موقف روسيا غير مشجع ولا يُعتبر تعاوناً.