منع الشركات من الاتصال بموظفيها خارج ساعات العمل

من أكثر القوانين انحيازا للموظف تقره البرتغال

.

بيتر وايز (فايننشيل تايمز)

أصدرت الحكومة البرتغالية يمنع الشركات من الاتصال بالموظفين خارج ساعات العمل وأن تتحمل تكاليف الطاقة والاتصالات الإضافية التي يتحملها الموظف بموجب أحد أكثر القوانين ملاءمة للموظفين في أوروبا لتنظيم العمل من المنزل.

ويسعى القانون، الذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في الأسابيع المقبلة، إلى دعم حقوق العمال عن بُعد وحماية حياة أسرهم بعد أن تسبب الوباء في التحول إلى العمل من المنزل.

وصرحت آنا مينديز جودينهو، وزيرة العمل، بأن “العمل عن بعد له مزايا كبيرة شريطة أن نتحكم في العيوب. فقد أدى الوباء إلى تسريع الحاجة إلى تنظيم ما يلزم بالفعل تنظيمه”.

كان القانون أحد آخر التشريعات التي تمت الموافقة عليها من قبل الحكومة البرتغالية قبل انهيارها بسبب أزمة سياسية، والتوجه لإجراء انتخابات قبل عامين من موعدها المحدد.

بموجب اللوائح الجديدة، فإن أرباب العمل الذين “يتصلون بالعاملين خارج ساعات العمل ستوجه لهم تهمة ارتكاب خرق خطير لقانون العمل”، إلا في حالات الطوارئ.

انتقد اتحاد المزارعين القانون الجديد لكونه متسرعًا للغاية في الاستجابة للوباء، قائلاً إن منع أصحاب العمل من أي اتصال بالعمال خارج ساعات العمل هو رد فعل “غير معقول” للمشاكل التي يسببها فيروس كورونا.

الشعور بالعزلة

ولحماية الخصوصية، يحظر على الشركات أيضًا، مراقبة العاملين في المنزل بأي شكل من الأشكال. يجب أن يتم العمل عن بعد بالاتفاق المتبادل بين صاحب العمل والموظف وعلى أساس العقود التي تحدد ساعات العمل ومكانه، كما ينص القانون. ويمكن للعمال رفض العمل في المنزل دون إبداء الأسباب، ولكن يجب على الشركات أن تبرر كتابيًا سبب عدم تمكنهم من تلبية طلب الموظف للعمل عن بُعد.

يحق للآباء أو مقدمي الرعاية الذين يعتنون بالأطفال حتى سن ثماني سنوات العمل في المنزل دون السعي للحصول على موافقة صاحب العمل، بشرط أن تكون وظيفتهم متوافقة مع العمل عن بُعد. ولكن، سيتم إعفاء الشركات التي تضم أقل من 10 عمال من القواعد الأكثر صرامة.

وسيُطلب من أصحاب العمل تغطية التكاليف الإضافية التي يتكبدها العمال عن بُعد في المنزل، بما في ذلك الاتصالات والطاقة وصيانة المعدات وأي تحسينات لاتصالات الإنترنت المطلوبة للعمل. وقد أعرب بعض المحامين عن قلقهم بشأن كيفية احتساب هذه التكاليف.

وبموجب القانون، لا يُسمح بالتمييز بين العمال عن بُعد وغيرهم من العمال من حيث الإجازات والمهن والتدريب وأحكام الصحة والتأمين. من المتوقع أيضًا أن تنظم الشركات اجتماعات منتظمة وجهًا لوجه للمساعدة في منع العمال عن بُعد من الشعور بالعزلة.

بالإضافة إلى حماية العمال، تم تصميم القواعد الجديدة لجعل البرتغال أكثر جاذبية للموظفين الرقميين، وستضيف إلى الإعفاءات الضريبية الحالية المصممة لجذب رواد الأعمال في مجال التكنولوجيا والمستثمرين المحتملين الآخرين.

وعقبت مينديس جودينهو، بأنه “يمكن للناس العيش في البرتغال وفي نفس الوقت، العمل في أفضل الشركات في العالم”.