«رمز نيويورك الثقافي» إلى زوال: سيارات الأجرة الصفراء تُصارع للبقاء

تطبيقات أوبر وليفت وكورونا قلّصت دخل السائقين وراكمت الديون

.

شكّلت سيارات الأجرة الصفراء لعقود طويلة، أحد رموز مدينة الأعمال الأميركية نيويورك، لكن بعد عام على بدء الجائحة، باتت هذه المركبات نادرة الحضور ومستقبلها يبدو غامضاً.

فهذه السيارات التي تغزو شوارع المدينة المتلألئة ليلاً ونهاراً، كانت توازي برمزيتها أهمية مبنى «إمباير ستايت» أو قبعات «اليانكيز» وتمثال الحرية.

بسبب العمل عن بعد في الأحياء التجارية وإغلاق المدارس وتوقف حركة السياحة، تراجع العمل كثيراً بالنسبة له كما هي الحال بالنسبة لجميع سائقي نيويورك.

وأثّرت منافسة «أوبر» و«ليفت» وغيرهما من تطبيقات طلب سيارات الأجرة بشكل كبير على دخل السائقين الذي يتجاوز أحياناً 7000 دولار شهرياً. لكن، مع وباء كورونا، دخل السائقين يتراجع باستمرار.

ظهور الوباء له آثاره المدمرة، كما تقول بايرافي ديساي مديرة اتحاد سائقي نيويورك. وتتابع “قبل الوباء، انخفضت الطلبات بنسبة 50 بالمئة. ومنذ الوباء، اقتربنا من 90 بالمئة»،

ندرة سيارات الأجرة الصفراء باتت لافتة، فرغم وجود نحو 13 ألف سيارة مرخصة في المدينة، فإن 5000 منها فقط تعمل بانتظام في الوقت الحالي، وفقاً للنقابة. ولم يعد حوالي 7000 سائق يخرجون سياراتهم من المرآب، إذ لم يعد ذلك مربحاً.

تخشى بايرافي ديساي، أن تختفي تدريجياً إذا لم يشطب مجلس المدينة ديون السائقين. لذا تعمل نقابتها على الضغط من خلال التظاهرات.

وتقول «تعرف أنك في نيويورك عندما ترى سيارة الأجرة الصفراء»، فهذه السيارات معروفة في كل أنحاء العالم. وهي كما تقول «رمز ثقافي وخدمة على مدار 24 ساعة هي جزء لا يتجزأ من النسيج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لهذه المدينة الرائعة».

من جانبه، وعد رئيس بلدية نيويورك الديموقراطي بيل دي بلازيو بمساعدة سائقي سيارات الأجرة بشرط أن تدعم الحكومة الفدرالية مالية المدينة التي استنزفها الوباء.

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul