تأكيدا لما نشرته «السّهم».. تفعيل المادة 106 من الدستور الكويتي

تأجيل انعقاد اجتماعات مجلس الأمة لمدة شهر اعتبارا من 18 فبراير 2021

. تعطيل أعمال مجلس الأمة الكويتي لمدة شهر

نجيب الأحمد – السّهم

تأكيدا لما نشرته «السّهم» بتاريخ 23 يناير الماضي، صدر مرسوم أميري بتأجيل انعقاد اجتماعات مجلس الأمة الكويتي لمدة شهر اعتبارا من يوم الخميس الموافق 18 فبراير 2021 استنادا إلى المادة 106 من الدستور.

وقال مصدر كويتي رفيع لـ «السهم» أن القيادة السياسية قررت تعطيل أعمال البرلمان، مشيرا إلى أن عودة مجلس الأمة لأداء دوره التشريعي ستكون في 17 مارس المقبل تزامنا مع الإعلان عن الحكومة الجديدة بعد التوافق عليها.

يأتي ذلك، فيما عقدت القيادة السياسية الكويتية اجتماعا مع رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ورئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد مساء اليوم، حيث تناول الاجتماع الخيارات المتاحة لمواجهة الأزمة الراهنة ومعالجة الملفات الشائكة التي تسببت في تأزم العلاقة بين السلطتين.

يذكر أن المادة 106 من الدستور الكويتي تجيز للأمير أن يؤجل بمرسوم، اجتماع مجلس الأمة لمدة لا تتجاوز شهرا، ولا يتكرر التأجيل في دور الانعقاد الواحد إلا بموافقة المجلس ولمدة واحدة، ولا تحسب مدة التأجيل ضمن فترة الانعقاد.

 

هذا وقد كانت «السّهم» أول من نشرت تقريرا عن تفعيل المادة 106، بعنوان «الكويت تدخل مرحلة الـ «فراغ الدستوري».. وذلك في تاريخ 23 يناير الماضي وجاء في التقرير ما يلي:

حملت الأسابيع والأيام الماضية أحداثا غير متوقعة شهدتها الساحة السياسية في الكويت، في أعقاب تصعيد كتلة المعارضة في البرلمان الكويتي ضد الحكومة، التي تقدمت باستقالتها مؤخرا، وهي المواجهة الأولى بين المعارضة والسلطة في الكويت.

وفي مواجهة الأزمة الراهنة وسعيا لإيجاد حلول غير متسرعة، يرتكز التكتيك السياسي لـ «العهد الجديد» على آليات معالجة تختلف تماما عن النهج السابق؛ حيث تميل القيادة السياسية الجديدة إلى الحلول الكلاسيكية والهادئة، وقد تجلّت في تقديم الحكومة استقالتها بعد حالة الاحتقان مع البرلمان، وهو السيناريو الذي يشبه تماما السياسة التي انتهجتها حكومة الشيخ الراحل سعد العبدالله في عام 1998.

في الوقت نفسه، يُظهر نهج التريث في قبول استقالة رئيس الوزراء؛ وإعادة تسميته، كتكتيك سياسي ناعم؛ لإدخال البلاد في فراغ دستوري.

وبرغم افتخار الكويتيين بدستورهم ومساحة الديمقراطية التي ينعمون بها؛ إلا أن سطوة هذا الدستور يبقى محدوداً أمام صلاحيات أمير الكويت، منذ عهد الشيخ عبدالله السالم؛ مؤسس الكويت الحديثة.

وأمام صخب المشهد السياسي الحالي، دخلت الكويت مرحلة الهدوء النسبي منذ الأسبوع الماضي؛ إذ تراجعت المعارضة عن تصعيدها رغم إدراكها دخول البلاد رسميًا مرحلة «الفراغ الدستوري»؛ مما يعني تعليق مؤقت لأعمال المجلس، وهو بمثابة تجميد غير رسمي لملف «العفو الخاص»، الذي يزداد تعقيدا على المعارضة الوطنية المُهجرّة في تركيا، ويلقي بظلاله على جدية مواقف نواب المجلس الحالي؛ التي انقسمت في العلن بين زعيميّ المعارضة مسلم البراك وفيصل المسلم؛ بيد أنه في الخفاء ثمة أمور لم تُكشف بعد.

وبحسب مصادر رفيعة المستوى لـ «السّهم»، سيعلن أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد، تسمية صباح الخالد رئيسا للحكومة الجديدة قبل نهاية الشهر الجاري؛ مع عودة نائبيه الشيخ حمد جابر العلي، وأنس خالد الصالح.