تقرير – حزب الله يعمل على توسيع الخلاف بين عون وجعجع مستغلاً الطموح الرئاسي لباسيل

الاستحقاق الانتخابي يأتي في ظل أزمة بين المسيحيين بسبب تجنيدهم في سياسة المحاور

.

حذّر تقرير نشره موقع Mondafrique من أن حزب الله أعد ما وصفه بالسيناريو المظلم لعرقلة الانتخابات التشريعية والرئاسية المرتقبة العام المقبل، من خلال إرباك المشهد الداخلي وبث الفرقة بين المكونات السياسية المسيحية، ومن خلال ربط الاستحقاق الانتخابي بتسوية ملفات إقليمية، وفق قوله.

وأكد التقرير أن مصير الموعدين الدستوريين (رئاسي وتشريعي) سيكون، بحسب مسؤول سابق، في تشابك بين نتائج مفاوضات فيينا حول الطاقة النووية الإيرانية بين المجتمع الدولي وطهران، ومحاولات إيجاد حل الأزمات المختلفة، ابتداءً من سوريا، من أجل إرساء أسس تسوية كبرى تضع حدًا لعدم الاستقرار الإقليمي.

وأشار التقرير إلى أن الاستحقاق الانتخابي يأتي في ظل أزمة بين المسيحيين بسبب تنافسهم وتجنيدهم في سياسة المحاور، حيث لم يعد لديهم رؤية مشتركة أو وحدة مواقف، بينما يعيش الشيعة في حالة تضخم سياسي بسبب الهيمنة المترامية لحزب الله، الأمر الذي يمنحهم رجحانًا معينًا في ميزان القوى، في استحضار لما يسمى المارونية السياسية في الفترة بين 1920-1975 أو السنة السياسية في فترة ما بعد الحرب.

وأضاف أن السنة من جانبهم يواجهون اليوم حالة من الإحباط وخيبة الأمل من حيث التمثيل السياسي، وعلى وجه الخصوص فقدان تأثير تيار المستقبل والانسحاب السياسي لزعيمه سعد الحريري.

ووفق التقرير فإنّ الأزمة شاملة ولا مشروع ولا رؤية وطنية للخروج منها، لذلك فإن كل مجتمع يعيش بمفرده ويحاول إيجاد حلول جزئية، لها تأثير كبير في تمديد الأزمة على جميع المستويات وتعميقها، في حين وبحسب التقرير، يعمل حزب الله على توسيع الخلاف بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع مستغلا الطموح الرئاسي لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، لتدمير اتفاقية معراب وإغراق المشهد المسيحي مرة أخرى في الخلافات.