جنبلاط: لا يمكن لعون أن يعارض رغبتنا في نهاية عهده.. عليه أن يرحل

التخلي عن كل لبنان يعني تسليمه إلى حزب الله

.

قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إن البلد تحت السيطرة والهيمنة الإيرانية من خلال حزب الله وعما اذا كانا مسؤولين عن الوضع العام اليوم، أجاب جنبلاط: العام نعم.. لكنّ الكارثة الاقتصادية ترتبط أيضاً بإفلاس النظام اللبناني وفساد الطبقة السياسية، إضافة إلى الاعتماد بالدرجة الأولى على السياحة والمصارف والمطاعم والتي لم تعد تعمل، يجب إقامة اقتصاد منتج.

وأضاف في حديث مع Ici Beyrouth: بالنسبة لمسألة دول الخليج لا يمكن أن نعاقب جميع الشعب اللبناني، لأنّ هناك جهة واحدة محسوبة على حزب الله، في الواقع لا يؤيد جميع اللبنانيون حزب الله، نحن نعَاقَب بشكل جماعي، هناك خطأ فادح ارتكبه الوزير جورج قرداحي، ولو أنه استقال لن يكون هناك مجلس للوزراء.. هذا ليس منطقيًا. التخلي عن كل لبنان يعني تسليمه إلى حزب الله. الأميركيون يساعدون الجيش اللبناني، لكنّ الجيش لا يحتاج للسلاح أو للدبابات بل لإيداع نقدي يُنظّم من أحد، سواء الأميركيين أو الأمم المتحدة، أصدقاء لبنان، فرنسا التي قامت باجتماع من أجل الجيش، لمساعدتهم بالكاش، حيث تراجعت قيمة رواتب الجنود إلى حد الـ40 دولار.

وتابع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي: أودّ أن يحيي السعوديين تقاليدهم وأن يستأنف ولي العهد محمد بن سلمان عادات والده وأعمامه الذين قضوا حياتهم في لبنان، وصيفهم في لبنان وعرفوا بيروت جيداً. إنهم يتخلون عن البلاد للإيرانيين وهؤلاء يفعلون ما يريدون.. هذا ليس منطقيًا.

وردًا على سؤال حول الحكومة، قال جنبلاط: هناك ربط بين عقد جلسة مجلس الوزراء وبين التحقيق في انفجار مرفأ بيروت.. هذا سخيف، وبصرف النظر عن انفجار مرفأ بيروت، فإنّ لبنان قد شهد 36 عملية اغتيال سياسية، ناهيك عن محاولة اغتيال كل من مروان حماده وإلياس المر ومي شدياق. وهذا يرفع العدد إلى 39، ثم هناك الاغتيال الجماعي في 4 آب، وكل هذا مرّ من دون أيّ مذكرة توقيف، باستنثاء واحدة.

وأردف جنبلاط: نحن بحاجة إلى التحقيق. لقد اتهمت بعد الانفجار علناً النظام السوري بجلب نيترات الأمونيوم إلى لبنان، والتي كان يستخدمها في قصف البلدات والقرى السورية بطائرات الهيليكوبتر.. وعن سبب إحضار النظام السوري النيترات إلى بيروت، يقول جنبلاط: في ذلك الوقت، كانت منطقة حمص لا تزال مشتعلة، لذا كان محور بيروت – دمشق أكثر أماناً، وذلك بعد الإتفاق الأميركي الروسي بشأن الأسلحة الكيماوية السورية.

وفي تعليق على تصريحات رئيس الجمهورية ميشال عون لقناة الجزيرة، والحديث عن تمديد ولايته في حال طلب منه مجلس النواب ذلك، قال جنبلاط: البرلمان لن يطلب ذلك بتاتاً، سيكون هناك دائما أغلبية أو أقلية كي تقول لا. كنا 29 نائباً في السابق وقلنا لا لتمديد ولاية إميل لحود في العام 2004. وبالتالي لا يمكن لعون أن يعارض رغبتنا في نهاية عهده، وعليه أن يرحل.

واعتبر جنبلاط أنّ تمديد ولاية عون سيكون تصرفاً غير دستوري، مشيراً إلى أنّ طموحه السياسي الحقيقي هو تسليم السلطة بطريقة غير دستورية إلى صهره جبران باسيل على الرغم من كل الصعاب والعقبات. وأضاف لا أعتقد أنه يستطيع فعل ذلك، معتبراً أنّ إجراء الانتخابات يمكن أن يمنع ذلك، إضافة إلى الشارع اللبناني الذي سئم من هذه السلطة.

وردًّا على سؤال حول احتمال عدم إجراء الانتخابات التشريعية، قال جنبلاط: الانتخابات ستجري، لكن التيار الوطني الحر يريد تعديل القانون الحالي. وهذا يعني أنه سيتعين علينا العودة إلى القانون القديم، وأن المغتربين سيتمكنون فقط من انتخاب ستة نواب يمثلون ست قارات. وهنا لا أدرى كيف سنقسمهم. الأمر سخيف ببساطة. والهدف الحقيقي هو الحد من فعالية تصويت المغتربين.

وعند سؤاله عن التحالفات السياسية التي ستعقد في الانتخابات التشريعية المقبلة، أوضح جنبلاط أنه من المستحيل عقد تحالفات مع الثورة، فهم يعتبروننا من رموز الطبقة السياسية القديمة، مضيفاً: لا مشكلة في ذلك. المهم أن يحدث التغيير وأن يتمكن الناس من التصويت.

وتابع جنبلاط: الوضع السياسي يبدو جيداً بالنسبة للقوات اللبنانية، وأتمنى في هذا السياق أن يعود سعد الحريري إلى لبنان كي يبقى لاعباً أساسياً في هذا الخط السيادي، فالحريري لا يزال يمثل غالبية السنّة. وغيابه سينعكس على هذه الطائفة التي ستنقسم وقد يدفعهم بعض الأباطرة نحو سوريا.. وعن علاقته بحزب الله، قال جنبلاط: نحن دائماً نتحاور، لكن هذا الحوار يتحوّل أحياناً إلى حوار طرشان، وفي أحيان أخرى يكون ضرورة، فالحزب في النهاية موجود. وانطلاقاً من وجهة النظر نفسها، يتحدث جنبلاط عن ضرورة الحوار مع رئيس الجمهورية ومع التيار الوطني الحر الذي يمثل قاعدة مهمة داخل مسيحيي الجبل، كما مع القوات اللبنانية وممثلي الثورة والمستقلين.

وردًّا على سؤال حول المفاوضات النووية الجارية في فيينا بين طهران والمجتمع الدولي ومخاطر حدوث انزلاق أمني واسع في حال فشلها، قال جنبلاط: لا أخشى أي حرب. أخشى فقط أن يختفي لبنان في مفاوضات فيينا. وهنا يجب تذكير المحاورين الكبار في فيينا، روبرت مالي وآخرين، بأن هناك دائمًا لبنان، وهذا البلد يستحق أن يؤخذ بعين الاعتبار، ولا يمكن استعماله كطعم، والتضحية به على مذبح المصالح الإقليمية والدولية.

وأضاف جنبلاط أنّ وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر سلّم لبنان للسوريين منذ زمن بعيد، ولكن هذه المرة سيكون الوضع أسوأ.

واختتم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي: لقد علمتني تجربة العام 2005، بعد اغتيال رفيق الحريري، أن أبقي الأمل دائمًا. كانت لدينا آمال كبيرة في ذلك الوقت. لقد ناضلنا -ونجحنا إلى حد ما- ثم بعد ذلك تغيرت الظروف. لذلك يجب أن نتماسك! هذه رسالة للشباب. حتى الشباب الذين غادروا البلاد يمكنهم مساعدتنا من خلال تشكيل مجموعات من الضغط.