خاص_ محكمة التمييز تعرّضت لضغوطٍ من أربعة جهات سياسية لتنحية القاضي فادي صوّان

عضو الهيئة القاضي فادي العريضي عارضَ القرار

. القاضي فادي صوان

صُعق اللبنانيون عموماً والجسم القضائي والقانوني بقرار محكمة التمييز الجزائية في بيروت الذي قضى بنقل ملف التحقيقات بإنفجار مرفأ بيروت من يد المحقق العدلي القاضي فادي صوان إلى قاض آخر.

وقد وافقت محكمة التمييز على قبول دعوى الإرتياب المشروع المُقدَّم من الوزيرين علي حسن خليل وغازي زعيتر شكلاً وفي الأساس قبول طلب نقل الدعوى من صوان إلى قاضٍ آخر للإرتياب المشروع، على أن يُعيّن القاضي الجديد وفقاً لنص المادة ٣٦٠ من أصول المحاكمات. وتشير المعلومات إلى أن قرار المحكمة التمييزية برئاسة القاضي جمال الحجار قد اتّخذ رغم مخالفة عضو الهيئة القاضي فادي العريضي لهذا القرار.

وعليه يكون القرار اتُّخذ بموافقة الرئيس وواحد من الأعضاء ومخالفة الثاني (محكمة التمييز مؤلفة من ٣ أشخاص ، الرئيس ومستشارين ٢).

وقد عزَت محكمة التمييز قرارها إلى أن القاضي صوان متضرر شخصياً من إنفجار المرفأ، إذ قال: حيث أن القواعد الأساسية الجوهرية في أي محاكمة لا تأتلف مع واقع أن يحقق أو يحكم قاض في جرم وهو متضرر شخصياً منه بصورة مباشرة، تقرر المحكمة بالأكثرية قبول طلب نقل الدعوى شكلاً ورد كافة الدفوع المثارة، وبقبول المراجعة أساساً ونقل الدعوى الراهنة من تحت يد المحقق العدلي فادي صوان ورفع يده عنها على أن يتولى النظر فيها محقق عدلي آخر يعين وفقاً لأحكام الفقرة الأخيرة من المادة ٣٦٠ أ. م.ج.

إختيار القاضي الذي سيستلم الملف ويخلف القاضي فادي صوان، يكون وفقاً لنص المادة ٣٦٠ من أصول المحاكمات التي تنص على ما حرفيّته: يتولى التحقيق قاض يعينه وزير العدل بناء على موافقة مجلس القضاء الأعلى.

اذاً سيُنتظر أن تختار وزيرة العدل ماري كلود نجم إسماً وتحيله إلى مجلس القضاء الأعلى للموافقة عليه، وإذا لم يحصل الإسم على موافقة مجلس القضاء، تعمد الوزيرة إلى اختيار إسم ثان وربما ثالث ورابع ريثما يُعطي مجلس القضاء الأعلى الموافقة.

مصادر قضائية للسهم كشفت أن محكمة التمييز تعرضت لضغوط سياسية كثيرة وكبيرة خاصة في الأسبوع المنصرم، وتعرضت لتدخلات من أكثر من فريق سياسي، بحيث عملت ٤ أطراف سياسية وحزبية بارزة على ممارسة الضغوط على القضاة لقبول دعوى الإرتياب وبالتالي نقل الملف إلى قاض آخر.

وبالرغم من أن الجسم القضائي بجميع أعضائه ونقابة المحامين كانوا يدفعون باتجاه إتخاذ القرار السليم وعدم الإنصياع للضغوط السياسية، إلا أن التدخلات والتهديدات كانت أقوى ، تقول المصادر.

المصادر نفسها ربطت الأخبار الكاذبة التي بُثت في الساعات الماضية عن إصدار مذكرة توقيف بحق وزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس بقرار محكمة التمييز، بحيث قالت إن الحملة الإعلامية طيلة فترة التحقيقات وصولاً إلى بثّ الأخبار الكاذبة وما رافقها من مقالات عن إصدار مذكرة توقيف بحق فنيانوس إنما كانت تمهيداً لقرار التمييزية.

هذا وكشفت مصادر خاصة، أن القاضي صوان كان حدد يوم غدٍ الجمعة، موعداً لمدير عام أمن الدولة اللواء طوني صليبا للاستماع اليه، بعد ما كان حدد له موعداً سابقاً، ولكن صليبا اعتذر وقتها عن الحضور. لذلك تضيف المصادر، أن القوى السياسية إجتمعت على رفض القاضي صوان لأنه طال شخصيات رفيعة، ولأنه لو لم يصدر قرار نقل الملف من بين يديه، كان سيدّعي على شخصيات أخرى.

مصادر قضائية رفيعة وصفت ما حصل بأنه دفن من الدرجة الأولى، وقال إنها ضربة كبيرة، ضربة لأهالي الشهداء ولضحايا انفجار المرفأ، وضربة للقضاء اللبناني.

وقالت: لم يبقَ إلا أن نطالب بتحقيق دولي في إنفجار المرفأ، فهذه جريمة كبرى بجانب ما فيها من اعتبارات أمنية خطيرة داخلياً وخارجياً، وقد رأينا أن دولاً متورطة وشخصيات من جنسيات غير لبنانية، كما نعلم تماماً أن من بين الضحايا غير لبنانيين، لكل هذه الأسباب يُعتبر تدخل مجلس الأمن ضرورة.

مصادر قانونية كشفت أن إجتماعاً طارئاً دعت إليه اللجنة القانونية المنبثقة عن نقابة المحامين برئاسة النقيب ملحم خلف والتي كانت تتابع ملف تحقيقات المرفأ خاصة وأن النقابة اتخذت صفة الإدعاء في الملف، عند الساعة الثانية من بعد الظهر لمتابعة تطورات الأمور.

وتكشف أن نقل الملف إلى محقق عدلي جديد سيؤخر في مسار التحقيقات، لأن أي قاضٍ عليه أن يقوم بمراجعة كامل الملف المؤلف من ١٢٠ ألف ورقة على الأقل، الأمر الذي سيستغرق وقتاً طويلاً هذا إذا تُرك للقاضي الجديد العمل

بحرية.

 

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul