أهالي ضحايا انفجار بيروت يصعّدون: المعركة بدأت والتحقيق تبعثر

نقيب المحامين تعهّد بدرس الملف بالكامل والأسباب التي استندت إليها المحكمة

.

اعتراضاً على قرار محكمة التمييز الجزائية برئاسة القاضي جمال الحجار نقل ملف التحقيقات من المحقق العدلي القاضي فادي صوان إلى قاضٍ آخر، قطع أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت الطريق، مساء الخميس، بالإطارات المشتعلة أمام قصر العدل في بيروت.

وعبّر الأهالي خلال الاعتصام الذي انضمّت إليه مجموعات من الناشطين، عن خيبة أملهم الكبيرة والوجع الذي يشعرون به الآن وغضبهم من تنحية القاضي صوان بعد ستة أشهر من وقوع الانفجار في الرابع من آب / أغسطس الماضي، بينما كانوا يطالبون بمعرفة الحقيقة، ويدعون إلى مصارحة الشعب بنتائج التحقيقات، ويعترضون على المماطلة والبطء الشديد بسير الملف.

وفيما كان يتأمل الأهالي، حصول تقدّم على صعيد استدعاء الشخصيات السياسية والرؤوس الكبرى وإصدار مذكرات توقيف بحقهم، فقد صدمهم قبول محكمة التمييز الجزائية طلب نقل الدعوى للارتياب المشروع المُقدَّم من المدعى عليهما الوزيران السابقان النائبان علي حسن خليل، وغازي زعيتر.

واستغرب الأهالي الأسباب التي علّلت فيها محكمة التمييز الجزائية قرارها، وسألوا، «بعد مرور كل هذه الأشهر على تعيين المحقق العدلي، الآن تذكر القضاء أن صوان متضرر شخصي، ومن شأن ذلك، أن يؤثر نفسياً عليه وعلى طريقة تعاطيه مع القضية؟».

وتساءلوا «لم تتحرَّك السلطة القضائية وقتها أو يتنحى القاضي صوان، كما حصل مع النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات يوم تنحّى عن متابعة النظر في الملف بسبب صلة القرابة والنسب التي تربطه بوزير الأشغال السابق النائب غازي زعيتر».

وردّد الأهالي، خلال وقفتهم الاحتجاجية، مطالبتهم «بمعرفة نتائج التحقيقات قبل نفاد صبرهم»، مؤكدين أن لا ثقة لديهم بالتحقيق أو بأي قاضٍ سيستلم الملف من بعد صوان.

والتقى عددٌ من الأهالي، نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف، لعرض التطورات التي حصلت فأكد النقيب لهم بدرس الملف بالكامل والأسباب التي استندت إليها المحكمة في قرارها والسبل القانونية لمواجهة الموضوع.