سلامة: قدّمت كل الأوراق للتدقيق.. ولا أعلم ماذا ينتظرون

الوضع كسيارة محركها الدولة ومصرف لبنان هو «الإشابمان»

.
أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن «الكثيرين يختصرون المشكلة فقط بمصرف لبنان، وهذه ليست مقاربة علمية، إذ أن أساس المشكلة هو العجز المزدوج: عجز موازنة الدولة وقد زاد وتفاعل، ومشكلة في الميزان التجاري. وأموال المصارف التي تسأل الناس أين هي؟ فهي ساهمت في الإستيراد، فبين سنة 2017 و 2019 تمّ الاستيراد بـ65 مليار دولار، وتمّ تمويل الإستيراد. وإذا كنا نريد تشبيه الوضع بسيارة، فالمحرك هو الدولة ومصرف لبنان هو «الإشابمان»، وكلّ ما فعله مصرف لبنان في الفترة ما قبل الأزمة هو كسبٌ لوقت اللبنانيين، وخلال الأزمة خفّف الآلام عنهم».
 
وعن الهندسات المالية قال سلامة، في حوار مع صحيفة «النهار» أن الأموال تبقى في الداخل ولا تخرج كما حاول البعض أن يروّج. وأظهر بالأرقام كيف كان هنالك استقرار، وعندما حصل التعثّر بالدفع على اليوروبوند تفاقمت المشكلة، وأن مصرف لبنان كان ضد عدم الإلتزام بالدفع، وتوقّف دفع السندات، لكن ليس هو من يتّخذ القرار. وخلال الأزمة لم يكن الإتجاه الى إفلاس المصارف بل الى تأمين سيولة للمصارف.
 
وعن المقالات التي تظهر يوميّاً في الصحف العالمية، والتي تهاجمه سلامة وتتّهمه بأشياء كثيرة، أجاب أن «الحملات ضدّه ولو عبر صحف، هو يؤمن أنها حملات مدفوعة ولا يملكون أي دليل، وهو قام بـAudit على نفسه، وقدّم ذلك إلى رئيس الحكومة، وهو يملك ثروة كبيرة منذ البداية، وعندما كان يعمل في الخارج كان معاشه مليونَي دولار في السنة وكل ذلك مثبت».
 
وفيما يتعلق بتضارب المصالح بين شركة شقيقه ومنصبه كحاكم مصرف لبنان فقال أنه «لو كان هنالك حصرية لشركة شقيقه لكان ذلك ضد القانون ومشبوهاً، وهذه ليست الحالة».
 
وعن تصاريحه السابقة بأن «الليرة بألف خير»، فقال: «يومها هكذا كان الوضع، وكان يمكن أن يبقى مستقراً لو لم تحصل كل الأحداث السياسية والأمنية، ومن بينها إنفجار مرفأ بيروت. أن تلك الأمور خارجة عن سيطرته ولا يمكنه أن يتنبأ بها».
 
وعن إستعادة حقوق الناس وأموالها إعتبر سلامة أن «مصرف لبنان يصدر تعاميم مثل التعميم 151 والتعميم 158 لتسهيل المهمة، لكن المودع أعطى ثقته المصرف وعلاقته معه، وكل من يعتبر أن حقه مسلوب يمكن أن يلجأ إلى القضاء»، في إشارةٍ إلى إمكانية محاسبة المصارف.
 
وفيما يتعلق بمشروع قانون «الكابيتال كونترول»، أكد سلامة على أنه «يجب إقرار القانون لأن هذا القانون ينظّم العملية ويمنع الإستنسابية».
 
وقال أنه «قدّم المستندات المطلوبة ولكن لا أعلم لما لم يبدأوا بعد بالتدقيق الجنائي».
 
وعن الإستنسابية في تحويل الأموال، أكد أننا إتخذنا قراراً في مصرف لبنان أن الأشخاص المعرّضين سياسياً يجب أن يعيدوا 30 % من أموالهم، ونقول للمصارف أن مسؤولياتها إعادة تلك الأموال، وأن الـ3 % من السيولة بالدولار التي نطلبها من المصارف سنزيد عليها الثلاثين % على أمل أن يلتزموا لكي تتمّ الإستفادة لباقي المودعين».
 
وفيما يتعلق بمستقبل سعر صرف الدولار على الليرة اللبنانية، أجاب سلامة: «يمكن أن يتراجع الدولار، لكن يجب أخذ خطوات لذلك ووضع خطط إقتصادية مثل التحدّث مع المدينين الذين لم تدفع لهم ديونهم بعد، وإعادة هيكلة المصارف ورؤية شاملة».
 
وعما قاله رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل بأن حاكم مصرف لبنان لا يمكنه أن يبقى، ردّ سلامة بابتسامة وقال: «لا تعليق».
 
ورداً على سؤال حول ما إذا كان نادماً لتولّي هذا المنصب، لفت سلامة إلى أنه «على مدى 27 سنة، إستفاد الإقتصاد اللبناني واللبنانيون، فلا يمكن اليوم القول أنه إذا حصلت أزمة يجب أن أندم على تولّي منصب حاكم المركزي».
 
وعن المنصات التي تتلاعب بسعر الصرف قال سلامة: «غريب أنها لا تتوقف لا في الليل ولا أيام السبت ولا الأحد، ويجب إقفالها لأنها تضر، ومع أن الوضع سيئ لكن هذه المنصات تزيده سوءاً».