بين من يحذّر ومن يشيد.. جدل ومواقف سياسية بسبب قرار وزير العمل حول الفلسطينيين

سجعان قزي: القرار خطير ويؤدي الى التوطين.. لبنان غير مسؤول عنهم وإنما الاونروا

.

مجددا استعر النقاش والجدل في لبنان حول موضوع الفلسطينين اللاجئين المتواجدين على الأراضي اللبنانية والساكنين في مخيمات أكبرها مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا الذي يعتبر عاصمة الشتات الفلسطيني في لبنان.

هذا النقاش الذي يتقاذف تهم التحذير من التوطين من جهة والعنصرية من جهة أخرى انطلق على خلفية القرار الصادر عن وزير العمل اللبناني مصطفى بيرم والذي يستثني الفلسطينيين واللبنانيين المولودين من أم لبنانية أو المتزوجين من لبنانية أو مكتومي القيد من ممارسة مهن كان ثمة حظر على ممارستها خصوصا على الفلسطينين وهي مهن تتراوح بين الطب والصيدلة والمحاماة وصولا الى قطاعات خدماتية. حظر تعود أسسه الى عام ١٩٨٢ ومن ثم تدرج تباعا ليصل عدد المهن الممنوع ممارستها على الفلسطينيين ٧٣ مهنة.

هذا القرار تسبب بجدل ومواقف سياسية بين طرف يحذر من التوطين وطرف ثان يشيد بالقرار ويتهم المعارضين بالعنصرية.
وزير العمل السابق سجعان قزي اكد لصحيفة السهم أن القرار خطير وهو يؤدي الى التوطين على دفعات لأن التوطين عمليا يحتاج الى اعطاء الفلسطينين السكن والعمل في لبنان مشيرا الى ان لبنان غير مسؤول عن الفلسطينين وانما الاونروا. يضيف قزي أنه وفي أيام توليه وزارة العمل بين عامي ٢٠١٤ و ٢٠١٦ عرض عليه اصدار مثل هذا القرار فرفض مبقيا على الاستثناء بالنسبة للفلسطينيين كما استثناء السوريين غير النازحين حاصرا السماح لهم بالعمل في قطاعات البناء والزراعة والبيئة. فالبطالة يومها كانت ٣٥ في المئة ومع أزمة لبنان المالية وأزمة كورونا واقفال مؤسسات وتسريح عمال زادت نسبة البطالة عن تلك النسبة فكيف اذا اضفت اليهم ١٢٥ الف يد عاملة فلسطينينة يقول قزي. فهذا الواقع سيضيف من بطالة اللبنانيين وهجرتهم وتحديدا الشباب منهم.

في المقابل رحبت القوى الفلسطينية بالقرار . عضو المكتب السياسي لـ “جبهة التحرير الفلسطينية” صلاح اليوسف أكد لصحيفة السهم
ان قرار وزير العمل اللبناني مصطفى بيرم والذي يستثني فيه اللاجئين الفلسطينيين من المهن الواجب حصرها باللبنانيين فقط، المولودين على الأراضي اللبنانية والمسجلين في شكل رسمي في سجلات وزارة الداخلية والبلديات اللبنانية “شجاع” وقد صحح إجحافا طويلا.

وأمل يوسف ان يكون هذا القرار مقدمة لفتح حوار رسمي لبناني – فلسطيني من اجل إقرار الحقوق المدنية والاجتماعية والانسانية كافة للشعب الفلسطيني في لبنان، وعلى قاعدة الحقوق والواجبات وتنظيم العلاقات اللبنانية الفلسطينية والارتقاء بها لما فيه مصلحة الشعبين، سيما وان القضية الفلسطينية تتعرض منذ سنوات لابشع مخطط من اجل تصفيتها وشطب حق العودة وفرض التوطين، وهو ما لا يقبل به لبنان وفلسطين.

فالقرار جاء بحسب يوسف ليصحح اجحافا في كيفية التعامل مع الفلسطيني في لبنان الذي بقي محروما من اكثر من 73 مهنة على مر عقود طويلة من الزمن تحت “شماعة” التوطين ومراعاة الاوضاع السياسية والطائفية والمذهبية، والاهم انه الغى مفعول قرار وزير العمل الاسبق كميل ابو سليمان الذي الزم الفلسطيني الحصول على اجازة عمل قبل مزاولة اي مهنة، ومنعه من فتح اي مؤسسة وحتى محل خلافا للامر الذي رفضته القوى السياسية والشعبية الفلسطينية واندلعت بسببه اجتحاجات شعبية في المخيمات لاكثر من ستة اشهر يقول يوسف.

القرار الذي يمكن أن يلغى بقرار آخر صادر عن الوزير نفسه أو اي وزير لاحق يطالب معارضوه باسقاطه فيما يطالب المدافعون بتحصينه بتشريع نيابي حتى لا يلغى بقرار من وزير عمل مقبل.

في هذا الوقت ظهرت مواقف نقابية كنقابة الأطباء والصيادلة ترفض القرار وتطالب بحصر العمل في هذه المهن باللبنانيين انطلاقا من الهجرة والبطالة وانطلاقا من أن الطبيب أو الصيدلي من بلد عربي الذي يريد ممارسة المهنة في لبنان يجب أن يكون بلده يسمح للطبيب او الصيدلي اللبناني بممارسة المهنة لديه وأن يكون لبنان قد وقع مع بلده اتفاقية للمعاملة بالمثل وهو ما ليس متوفرا مع الدولة الفلسطينية.

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul