هل ستلامس صفيحة البنزين عتبة الـ ١٠٠ ألف ليرة؟

رفع الدعم عن البنزين سيتم عاجلاً أم آجلاً في لبنان

.

حتى قبل الوصول الى رفع الدعم عن المواد الأساسية، ارتفعت صرخة المواطن اللبناني من الارتفاع الكبير لصفيحة البنزين التي وصلت الى ٣١٢٠٠ ليرة لبنانية لـ ٩٥ أوكتان. فأمام الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي يمر بها المواطن اللبناني وارتفاع الاسعار بسبب انهيار العملة اللبنانية جاء ارتفاع البنزين ليضيّق الخناق أكثر فأكثر على اللبناني.

مصادر متخصصة في عالم المشتقات النفطية والبترول، أكدت لصحيفة «السهم» أن الارتفاع في سعر صفيحة البنزين يعود الى عاملين أساسيين. الأول هو الارتفاع الكبير في سعر البرميل عالمياً حيث تخطى الستين دولاراً بعدما زحف صعوداً من عشرين دولاراً تقريباً.

السبب الثاني داخلي. فصفيحة البنزين مدعومة بنسبة ٩٠ في المئة على دولار ١٥١٥ فيما الباقي تؤمنه الشركات المستوردة من السوق السوداء. وبالتالي، فإن ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء أكثر فأكثر جعل السعر يرتفع لأن الدولارات، التي تؤمنها الشركات من السوق السوداء، لامس سعرها مطلع الأسبوع حدود ٩٠٠٠ ليرة وهو ارتفع أكثر حتى وصل الى ٩٣٥٠ تقريباً، ما يرجح استمرار الارتفاع الأسبوع المقبل حين يصدر جدول الأسعار يوم الأربعاء.

أيضاً هناك تكاليف ضمن تركيبة جدول الأسعار تدفع بالدولار غير المدعوم.

إذاً ارتفاع الصفيحة، سيستمر في الأسابيع المقبلة في حال استمرت الأسعار عالمياً بالارتفاع كما سعر الدولار في السوق السوداء.

الأخطر من ذلك، أن الحديث عن رفع الدعم يقترب أكثر فأكثر وبالتحديد عن البنزين. صحيح أن أي قرار لم يُتخذ بعد، لكنّ الخبراء يؤكدون أننا سنصل الى لحظة يرفع الدعم عن البنزين سواء تدريجياً أو دفعةً واحدة.

فالمازوت مادة حيوية أكثر، قد يتأخر رفع الدعم عنها لأنها تستخدم في المصانع والمعامل والأفران والمولدات الكهربائية والآلات الزراعية وغيرها ومعظم حافلات النقل العام. أمّا البنزين فإن رفع الدعم عنه قد يكون أقرب والبعض تحدث عن شهرين أو ثلاثة.

وفي حساب بسيط، إذا بقي سعر البرميل عالمياً على ما هو عليه حالياً ووصل سعر الدولار في السوق السوداء الى ٩٥٠٠ ليرة لبنانية ورفع الدعم كلّياً عن البنزين فإن صفيحة ٩٥ أوكتان ستلامس المئة ألف ليرة لبنانية.

هذا يعني أن المواطن إذا كان يشتري ١٠ صفائح بنزين شهرياً، سيحتاج الى مليون ليرة لبنانية وهو أمر سيشكل كارثة معيشية. لذلك فإن مراقبين يرون أن أي رفع للدعم عن البنزين لا بدَّ أن يقترن بتأمين بطاقات تمويلية الى مئات الآلاف من العائلات الأكثر فقراً حتى تتمكن من الاستمرار.

حتى الآن، لا يتجرأ أحد من المسؤولين على تحمل مسؤولية رفع الدعم لأنها كرة نار ستضربهم شعبياً وتمثيلياً. علماً أن البعض يستفيد من هذا الدعم لأن يرعى عمليات تهريب المواد المدعومة الى الخارج لتحقيق أرباح طائلة على حساب مصلحة اللبنانيين.

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul