ميزانية إيران بُنيت على أساس بقاء العقوبات

رئيسي انتقد تعويل روحاني على الاتفاق النووي لعام 2015

.

نجمة بوزرغمر (فايننشيل تايمز)

ألمح الرئيس إبراهيم رئيسي إلى أنه لا ينبغي لبلاده التعويل على أي رفع للعقوبات الاقتصادية الأميركية العام المقبل حيث حدد ميزانية ممولة من ضرائب أعلى على الأثرياء وزيادة متواضعة في مبيعات النفط الخام.

من المتوقع أن تصل صادرات إيران من النفط الخام إلى حوالي 1.2 مليون برميل يوميًا وجلب أكثر من 12 مليار دولار في السنة المالية المقبلة، وهي زيادة طفيفة عن السنة المالية الحالية المنتهية في مارس، وفقًا لأعضاء في البرلمان. ويذكر أن مبيعات النفط الخام لا تساوي نصف ما كانت عليه في عام 2017 قبل العقوبات الأميركية.

ومع ذلك، تتوقع الحكومة ارتفاع الإيرادات الضريبية بنسبة 62 في المائة بسبب نمو الناتج المحلي الإجمالي المتوقع بنسبة 8 في المائة وزيادة الضرائب على الواردات والرسوم الجديدة على أولئك الذين يمتلكون منازل وسيارات باهظة الثمن.

من المتوقع أن يصل إجمالي مشروع الميزانية، الذي يحتاج إلى موافقة البرلمان قبل شهر مارس، إلى 15،052 تريليون ريال إيراني، أو أقل بقليل من 50 مليار دولار على أساس سعر الصرف غير الرسمي للعملة حالياً.

وانتقد رئيسي الأحد، ضمنيا، سلفه حسن روحاني لمراهنته على إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 ورفع العقوبات. وقال في قاعة البرلمان “كان هناك خطأ كبير من قبل تسبب في الكثير من الألم عندما كان الاقتصاد مرتبطا بقرارات الأجانب. بينما كان يمكن فعل الكثير من خلال الاعتماد على القدرات الكبيرة لبلدنا، ولا سيما القوى العاملة ومواردها الطبيعية التي لا تقدر بثمن.”

عجز الميزانية

يقول المحللون إنه بينما تواجه الحكومة غضبًا شعبيًا بسبب الصعوبات الاقتصادية، فإنها تعتقد أن الاقتصاد قد تجاوز أصعب سنواته. ويرجع ذلك جزئيًا إلى الاقتصاد الإيراني المتنوع والصادرات غير النفطية إلى دول المنطقة من خلال القطاعات شبه الحكومية مثل الصناعات البتروكيماوية والصلب والإسمنت.

وقال محلل إيراني إن “مشروع قانون الميزانية -ولا سيما مبيعات النفط المتوقعة -يظهر أن الحكومة تعتقد أن العقوبات الأميركية لن ترفع العام المقبل، وقد تأقلموا مع ذلك. ربما يعرفون أن الدخل الضريبي المتوقع لا يمكن الوفاء به بسبب الصعوبات الاقتصادية واستمرار العقوبات، لكنهم يعتقدون أن بإمكانهم التعامل مع هذا الوضع”.

يشعر النظام الإيراني بالجرأة جزئياً بسبب استئناف النمو الاقتصادي خلال العام الماضي بعد الانكماش منذ عام 2018، عندما فرضت واشنطن أشد القيود على صادرات النفط الخام وبالتالي، الحصول على دولارات النفط.

لقد أبلغ رئيسي، البرلمان يوم الأحد أنه يهدف إلى الاستقرار الاقتصادي، ومعدل تضخم يقل عن 10 في المائة مقارنة بالمعدل الحالي البالغ 44.4 في المائة، إضافة إلى رفع الناتج المحلي الإجمالي إلى 8 في المائة العام المقبل ن مقارنة بـ 6.2 في المائة هذا العام.

وتعهد بوقف الاقتراض من البنك المركزي من أجل كبح التضخم وكبح عجز الميزانية المتوقع أن يصل إلى حوالي 14 مليار دولار هذا العام.

قال مسعود مير كاظمي، نائب الرئيس لشؤون الميزانية، خلال عطلة نهاية الأسبوع: “يعلم الجميع أن فاتورة الطعام تقلصت” (نتيجة تناول الناس كميات أقل). وإذا كانت الحكومة والبرلمان يهتمان بالفقراء، فمن الضروري عدم عرض عجز في الميزانية للعام المقبل واعتباره محرما شرعا”.