البزري لـ«السهم»: اعتقد اننا لن نصل إلى نتائج دراماتيكية

اختصاصي امراض جرثومية: في 2022 ستكون اغلب الحالات أوميكرون

.

شكّل فيروس كورونا رعباً عالمياً في السنوات الأخيرة لما خلّفه من خسائر بشرية واقتصادية في كلّ البلدان، وعندما أطلّ متغيّره الجديد أوميكرون على لبنان، أمسك القطاع الطبي الذي شارف على الانهيار انفاسه، أمام شعب لامبالي ونسبة مطعمين ليست مرتفعة الى الحدّ المطلوب، وفي محاولة لصحيفة «السهم» لمعرفة ما اذا كان اوميكرون سيرافقنا للسنة الجديدة تواصلنا مع عدد من الأطباء.

وقال الدكتور جورج خليل وهو اختصاصي في الامراض الجرثومية: «إصابات كورونا في لبنان اليوم هي مزيج بين متحوّريّ دلتا وأوميكرون لكن مبدئياً في 2022 ستكون اغلب الحالات هي من المتحور المستجد، الذي يلتقطه حتى الاطفال الصغار على عكس دلتا، وهو سريع العدوى وعوارضه  كدِلتا لكن حاسة الشم والذوق ممكن ألّا تُفقد».

وأضاف: «في لندن يقولون ان هناك حالات اوميكرون سيّئة جداً، لكن المطعّمين ثلاث جرعات ترتفع نسبة الوقاية لديهم فيشعرون بعوارض اخف من غير المطعمين».

ومن جهة أخرى أكّد المدير الطبي في مستشفى الجعيتاوي دكتور ناجي أبي راشد لـ«السهم»: «انّ اللقاحات الأكثر فعالية ضد أوميكرون هي فايزر وأسترازينيكا، لتأمينهما حماية ضد أن يلتقط الشخص هذا المتحوّر، لكن يبقى اللقاح فعّالاً أكثر على دلتا».

وفيما يخصّ الجرعة الثالثة شدّد الدكتور أبي راشد على أنّها «يجب ان تعطى لرفع المناعة لأنّ الجرعة الثانية تنخفض فعاليتها بعد ٥ أشهر من أخذها».

وفيما اذا ان التطعيم ضد كورونا سيصبح سنوياً، قال: «ممكن ان يحصل هذافي لبنان بدأنا بالجرعة الثالثة، وفي بعض البلدان باشروا في اعطاء جرعة رابعة، مع تطوّر الطب طبعاً سيظهر لقاحات جديدة معدّلة لتناسب المتحوّرات اكثر ولكن الى الآن لا نرى حلّاً في الأفق سوى اللقاحات للتخلّص من الجائحة».

ومن جهته أوضح الدكتور عبد الرحمن البزري رئيس اللجنة الوطنية للقاح كوفيد-19 في اتصال مع «السهم» أنه «على المنصة مكتوب انّ نسبة المطعمين في لبنان على الأقل جرعة واحدة هي 43%، لكن هذه الاحصاءات مدروسة على اساس انّ عدد سكان لبنان 6,8 مليون لكننا فعلياً 5,5 مليون ما يعني انّ نسبة الملقحين الحقيقية تجاوزت الـ50%».

وفيما يخص عدد الإصابات الذي يرتفع يوماً بعد يوم لفت البزري إلى أنّ «هذا العدد سيصعد أكثر بعد موسم الأعياد وتجدر الإشارة إلى انّ عدد الاصابات الذين يدخلون المستشفى بسبب كورونا هم اقل بكثيرمن المصابين كَكُلّ لأن نسبة الملقحين مرتفعة، ونتأمّل زيادة في عملية التلقيح وتشديد في الاجراءات التي تتخذها الدولة مع انتباه أكثر من الناس، واعتقد اننا لن نصل الى نتائج دراماتيكية».

اتّفق العالم على انّ السبيل الوحيد للتخلّص من هذا الكابوس العالمي هو التطعيم، وما زال اللبنانيون مترددون في اتّخاذ هذه الخطوة، فكم من الوقت سيبقى لبنان وقطاعه الطبي يناضلان امام الجائحة؟