لقاء عباس –غانتس يهدف لمواجهة حماس

في أول زيارة له للكيان الصهيوني منذ عشر سنوات

.

ميهول سريفاستافا (فايننشيل تايمز)

اتفق وزير الحرب الصهيوني بيني غانتس والرئيس الفلسطيني محمود عباس على سلسلة من الإجراءات تهدف إلى مساعدة الحكومة الفلسطينية في مواجهة حركة حماس، بعد محادثات نادرة عقدت في منزل غانتس ليلة الثلاثاء الماضي، في أول زيارة له للكيان الصهيوني منذ عشر سنوات على الأقل. وتأتي المحادثات وسط أزمة مالية تعاني منها السلطة الفلسطينية.

وكتب غانتس على تويتر في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء “ناقشنا تنفيذ الإجراءات الاقتصادية والمدنية، وشددنا على أهمية تعميق التنسيق الأمني ​​ومنع الإرهاب والعنف -من أجل رفاهية الشعبيْن”.

ولم يصدر عباس بيانًا رسميًا عقب الاجتماع، لكن المسؤول الرفيع في السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، قال إن المحادثات تضمنت “أهمية خلق أفق سياسي” لحل الصراع.

شعرت إسرائيل بالقلق من تصاعد شعبية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية بعد حرب غزة التي استمرت 11 يومًا في شهر مايو الماضي، والتي قتل فيها المئات من المدنيين في غزة، وأطلقت حماس صواريخ قتلت 13 صهيونيا، فضلا عن انطلاق احتجاجات حاشدة في الضفة الغربية ومنطقة الـ 48.

أعلنت حماس أنها انتصرت لأن وقف إطلاق النار خفف بعض القيود الحصار الإسرائيلي المصري المفروض على غزة، وحقق السياسيون المرتبطون بحماس بعد ذلك سلسلة من الانتصارات في الانتخابات البلدية في الضفة الغربية.

تفضل كل من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، فتح العلمانية، بقيادة عباس، كمحاور لهما مع منظمة التحرير الفلسطينية، التي تسعى إلى إقامة دولة فلسطينية على طول خطوط وقف إطلاق النار في حرب عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

 جدول أعمال

وكانت حركة حماس قد سيطرت على قطاع غزة من فتح في عام 2007 بعد حرمان الحركة من فرصة تولي السلطة حتى بعد فوزها في انتخابات عام 2006. ومنذ ذلك الحين، خاضت حماس أربعة حروب مع الكيان الصهيوني وتنافس فتح من أجل تمثيل أكبر في منظمة التحرير الفلسطينية والهيئات التشريعية الفلسطينية الأخرى.

بعد محادثات عباس-غانتس، وافقت إسرائيل على عدد من الإجراءات التي من شأنها مساعدة عباس، الذي لا يحظى بشعبية كبيرة بين الشباب الفلسطيني، للحفاظ على دعم العائلات الفلسطينية الثرية وتخفيف البيروقراطية التي يواجهها بعض الفلسطينيين الأكثر فقرًا.

ستصدر إسرائيل 1100 تصريح جديد للعمل، بما في ذلك 600 ما يسمى ببطاقات رجال الأعمال، والتي تعتز بها النخبة الفلسطينية، لتسهيل مرورهم عبر نقاط التفتيش خارج الضفة الغربية في سياراتهم الخاصة. وستمنح العشرات من تصاريح كبار الشخصيات لحلفاء عباس.

في غضون ذلك، سيتمكن 6000 من سكان الضفة الغربية -بعضهم من اللاجئين أو أحفاد اللاجئين -من الإضافة رسميًا إلى سجل سكان الضفة الغربية، وسيحصل حوالي 3500 في غزة على وثائق الإقامة، مما يسمح لهم بالحصول على وثائق هوية رسمية للسفر أو العمل داخل مناطق الـ 48.

سيتم تحويل 32 مليون دولار من مستحقات الضرائب الفلسطينية للمساعدة في تخفيف بعض الضغط المالي على السلطة الفلسطينية، التي تعاني عجزا يزيد عن مليار دولار.

وواجهت محادثات عباس-غانتس ليلة الثلاثاء انتقادات شديدة من حركة حماس واليمين الصهيوني. ووصفتها حماس في تصريحات متلفزة بأنها “فاجرة” و “إهانة للروح الفلسطينية”.

وروّج قادة اليمين الصهيوني صورة الضعيف لغانتس. وقال حزب الليكود بقيادة رئيس الوزراء المخلوع بنيامين نتنياهو على تويتر إن “الحكومة الصهيونية -الفلسطينية” برئاسة نفتالي بينيت تعيد عباس “إلى جدول الأعمال”. والتنازلات الخطيرة التي ستهدد أمن الكيان هي مسألة وقت فقط.