القرار الظني من البيطار لن يكون بعيداً من اليوم.. هل يمكن للمجلس العدلي أن يناقض ما يتضمنه؟

أمام المحقق العدلي معطيات جديدة ليتعمق بها ويبحث عن مزيد من التفاصيل

.

حتى تاريخ اليوم نال المتضررون من تحقيقات المحقق العدلي القاضي طارق البيطار منه وتمكنوا من عرقلة عمله لا بل وتعطيله.

فالمحقق العدلي وبحكم لجوء المتضررين خاصة من الوزراء والوزراء السابقين والنواب الى القضاء لكف يده، لم يتقدم في تحقيقاته بحكم الواقع. والمتضررون انفسهم اعتمدوا وسيلة تقديم دعاوى الرد التي توقف عمل المحقق العدلي تلقائيا الى حين البت بها بشكل متتالي وممنهج.

اليوم، عمل البيطار معلق بانتظار البت بدعوى الرد المقدمة امام القاضي ناجي عيد. والجديد، دعوى اخرى مقدمة من المتضررين انفسهم لرد القاض عيد، ما يجعل الامور اكثر تعقيدا.
وما يعرقل عمل المحقق العدلي ايضا هو عدم تنفيذ القوى الامنية مذكرات التوقيف التي اصدرها بحق بعض الشخصيات، واعلان قادة الاجهزة انهم لن ينفذوها تارة لانها لم تصدر ضمن العقد العادي وتارة اخرى لانها ليست من ضمن صلاحياتهم.

امام الواقع التعطيلي لمهمة المحقق العدلي، يقول بعض العارفين ان طارق البيطار ولانه قطع شوطا كبيرا في تحقيقاته المعززة بالمستندات والوثائق، بات بامكانه ان يصدر قراره الظني الذي لن يكون بعيدا من اليوم. وتعززت هذه المعطيات ايضا بعدما وجد الساسة فيها مخرجا لابعاد البيطار عن الملف بعدما عجزت وفشلت كل محاولات العاده ورده كف يده من قبل القضاء.

وفور عودة البيطار إلى استكمال عمله، ستكون امامه معطيات جديدة ليتعمق بها ويبحث عن مزيد من التفاصيل حولها وهي ما تم نشره من ان الشركة التي حجزت على الباخرة روسوس في مرفا بيروت وأدت لتفجير العاصمة بيروت، صدر ضدها اخيراً حكم قضائي في الدانمرك بتهمة التهريب لصالح السلطة القائمة في سوريا . ما اعتبره بعض المتابعين انه معطى خطير جدا بدلالاته على كل المعنيين بالملف.

ولكن أحد لا يمكنه ان يجزم بموعد صدور القرار الظني الذي يحال فور صدوره إلى المجلس العدلي.
ولكن هل يمكن للمجلس العدلي أن يناقض ما يتضمنه القرار الظني أو أنه حكماً يوافق على مضمونه؟

مراجع دستورية تقول ان المجلس العدلي هو بمثابة محكمة قائمة، تدرس كل ما جاء في القرار الظني، وتدرس الادلة التي استند اليها طارق البيطار وتتأكد من فاعليتها. اذا المجلس العدلي يدقق في كل شيء وفي المستندات وفي كل ما يشكل البراهين التي استند اليها المحقق العدلي. المجلس العدلي يقوم بالمحاكمة، يعيد حتى الاستماع الى الموقوفين والى غير الموقوفين من الذين شكلت شهاداتهم مادة اساسية .

فاما يقتنع المجلس العدلي بما اورده الحقق العدلي في قراره وبالتالي يتمسك بالادانة، واما، واذا لمس ثغرات وعدم تماسك في الادلة والبراهين يلجأ الى عدم الادانة وكف التعقبات بحق المدعى عليهم والذين صدر بحقهم مذكرات توقيف.

مراجع دستورية تقول ان المدعى عليهم يبقون قيد الملاحقة، ومذكرات التوقيف الصادرة بحقهم تبقى سارية الى حين بت المجلس العدلي بها. فاما تنفيذها او استراداها في حال ناقض القرار الظني.

المهلة مفتوحة امام المجلس العدلي لانهاء المحاكمة ولا تحده مهلة زمنية.
والقاضي طارق البيطار، اي المحقق العدلي، ينتهي دوره عند احالته القرار الظني الى المجلس العدلي وهو ليس عضوا بين اعضائه.

اذا، ما زالت الكرة في ملعب طارق البيطار. هل يستكمل مهمته الشاقة؟ هل يصدر القرار الظني شبه المنتهي ويحيله الى المجلس العدلي ليتحمل المجلس المسؤولية؟

البيطار وكما دائماً ملتزم الصمت ولم يأخد قراره بعد.