«صندوق النقد» يحذّر من القادم.. تضخم مرتفع ودين عام عالٍ جداً

المخاوف من التضخم دفع الأسواق الناشئة إلى رفع أسعار الفائدة

.
حذّر «صندوق النقد الدولي» من أنه «يتعين على الإقتصادات الناشئة الإستعداد لفترات من الإضطراب الإقتصادي مع قيام البنك المركزي الأميركي برفع معدلات الفائدة الأساسية وتباطؤ النمو العالمي بسبب المتحورة «أوميكرون».
 
 ومن المقرر أن ينشر الصندوق آخر توقعاته المعدَّلة في 25 كانون الثاني/يناير، وأوضح أن «الإنتعاش العالمي في الوقت الحالي سيستمر هذا العام والعام المقبل»، كما ذكر خبراء إقتصاديون في الصندوق أن المخاطر التي تهدد النمو لا تزال مرتفعة بسبب عودة التفشي القوية للوباء.
 
وكتبوا في مدوّنة: «نظراً لمخاطر تزامن ذلك مع تشدُّد البنك الإحتياطي الفدرالي في ضبط أسعار الفائدة بشكلٍ أسرع، يتعين على الإقتصادات الناشئة الإستعداد لفتراتٍ من الإضطراب الإقتصادي»، خاصةً وأن هذه البلدان تواجه بالفعل «تضخماً مرتفعاً الى جانب «دين عام أعلى بكثير».
 
وأعرب البنك الإحتياطي الفدرالي الأميركي عن رغبته في رفع أسعار الفائدة الأساسية بشكلٍ أسرع وأكثر قوة مما كان متوقعاً لاحتواء التضخم المتسارع في الولايات المتحدة الذي يثقل كاهل العائلات ويؤثر على الإستهلاك، محرك النمو الأميركي.
 
كما ذكر أن ارتفاع أسعار الفائدة الأساسية يعني زيادة في تكاليف إعادة تمويل ديون عدد من البلدان الناشئة المستحقة بالدولار. بيد أن هذه البلدان متخلفة أيضاً عن ركب الإنتعاش الإقتصادي وبالتالي فهي أقل قدرة على تحمُّل هذه التكاليف الإضافية.
 
صندوق النقد شدد على أنه «فيما تظل تكاليف الإقتراض بالدولار منخفضة بالنسبة للكثيرين، فإن المخاوف بشأن التضخم المحلي دفعت العديد من الأسواق الناشئة، بما في ذلك البرازيل وروسيا وجنوب أفريقيا، العام الماضي إلى رفع أسعار الفائدة».
 
وأشار مؤلفو المدوّنة إلى أن الزيادات المتسارعة في أسعار فائدة الإحتياطي الفدرالي قد تؤدي إلى «زعزعة الأسواق المالية وتشديد الشروط المالية عالمياً».
 
وتتمثل المخاطر في حدوث تباطؤ في الطلب والتجارة في الولايات المتحدة بالإضافة إلى تسرُّب رأس المال وانخفاض قيمة العملة في الأسواق الناشئة.
وقد حثَّ صندوق النقد الدولي الأسواق الناشئة على «إتخاذ إجراءات منذ الآن لتقليل مواطن الضعف».
 
وأوصت الهيئة، ومقرها واشنطن، باعتماد «تواصل واضح ومتماسك» لخطط السياسة النقدية من أجل «تحسين إدراك ضرورة السعي إلى إستقرار الأسعار».

أخبار ذات صلة