أسلوب دستوريٌ لعدم تلبية رغبات عون.. بري لن يدعو لجلسة تشريعية بعدما انتزع الحصانات

يرد الصاع صاعين لمن يقترب من صلاحيات المجلس

.

تمكن رئيس مجلس النواب نبيه بري من انتزاع عقد استثنائي لمجلس النواب من رئيس الجمهورية ميشال عون الذي وقع على مرسوم فتح الدورة. يكون رئيس المجلس ومعه حزب الله قد أمنا الحصانات للمدعى عليهم من قبل المحقق العدلي طارق البيطار، اذ تسقط الحصانات تلقائيا متى انتهى العقد العادي وقبل فتح دورة استثنائية.

ولان موضوع الحصانات شكل الهاجس الابرز للثنائي الشيعي وليس عقد جلسات عامة تشريعية واقرار قوانين، كان عمد عدد من النواب الى توقيع عريضة نيابية تطالب رئيس الجمهورية بفتح دورة استثنائية وكانت ستلزمه اذا ما نالت الغالبية التي تأكدت.

أما وأن عون وقع المرسوم ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، نشب خلاف دستوري بين عون وبري حول حق عون بوضع جدول الاعمال.
هذا الخلاف لم ولا يمر لدى رئيس المجلس مرور الكرام.
ولان بري لديه دائما ما يكفي من الاساليب ليرد الصاع صاعين لكل من “يقترب” من صلاحيات مجلس النواب ورئيسه، ولانه رأى بخطوة عون “تطفلا” او ما شابه وهو الذي سارع الى الرد أي بالقول إن المجلس سيد نفسه وهو الذي يضع جدول الاعمال تحديدًا هيئة مكتب المجلس باجتماعها مع رئيس المجلس، ولان عون اورد بنودا ليست تتناسب وتفكير غالبية الكتل النيابية مثل البند المتعلق بقانون الانتخابات، يبدو ان بري سيعتمد اسلوبا دستورياً صرفا لعدم تلبية رغبات عون.

فالدعوة لانعقاد مجلس النواب بهيئته العامة لاقرار القوانين يعود فقط الى رئيس المجلس.
وبحسب مصادر نيابية رفيعة لصحيفة “السهم”, فان ليس هناك في المدى المنظور اي دعوة لجلسة تشريعية، وبري ليس في وارد الدعوة قريبا.

المصادر لا تضعها في خانة الرد على عون، ولكنها تقول إن أي جلسة بحاجة الى اقتراحات قوانين لدرسها واقرارها كون لا مشاريع قوانين تحال من الحكومة التي لا تجتمع.
وردا على سؤال ان الرئيس عون حدد بنود الجلسة فلم لا يحدد بري جلسة تقول المصادر:

ان بري كان واضحا عندما قال ان المجلس سيد نفسه، بالتالي قد لا يرى في البنود التي اوردها عون على جدول الاعمال ضرورة او الحاحا، وعليه باستطاعة رئيس المجلس عدم ادراج اي من هذه البنود على جدول الاعمال.

وتضيف المصادر: العمل جار على تجهيز بعض اقتراحات القوانين ولكن لم تكتمل الترتيبات بعد.
ان ما اوردته المصادر يعني ان بري وبعد ما حصّل الحصانات، غير مستعجل لعقد جلسة خاصة وان عون حدد جدول الاعمال، الامر الذي استفز بري.

واضافة الى مبدأ تحديد عون لجدول الاعمال، فان طرح عون بند قانون الانتخابات مجددا اثار كثيرين لا بل جميع الكتل النيابية التي شعرت ان هناك نية لاعادة طرح تعديلات على قانون الانتخابات ما يعني ضربها او تأجيلها.
فالرئيس عون اورد في جدول اعمال الدورة الاستثنائية ما يلي:

مشاريع او اقتراحات قوانين ملحة تتعلق بالانتخابات النيابية.
هذا البند قرأ فيه كثيرون محاولة جديدة لادخال تعديلات جديدة على قانون الانتخابات لا سيما اعادة تمرير الدائرة ١٦ للمغتربين، لان اعطاء هؤلاء الحق في الاقتراع للنواب ال١٢٨ لا يناسب وضع التيار الوطني الحر.

ويعتقد كثيرون ان وضع عون هذا البند ليس لان المجلس لم يأخذ بملاحظاته، بل لان رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل هو الذي طالب ويصر على ابرام صفق
ما تأتي بالدائرة ١٦ مجددا.
طرح عون هذا وبقدر ما اثار سخط الكتل النيابية، رد كثيرون بأنهم لن يسمحوا بتمريره.

مصدر نيابي قال انهم ككتل ونواب سيحثون بري على عدم ادراج هذا البند على جدول اعمال اي جلسة سيدعو اليها في المستقبل، وحتى اذا ادرجه بري فسيعملون على اسقاطه في الجلسة التشريعية وسيتأكدون من عدم استحصاله على نسبة الاصوات الضرورية لتمرير تعديله.
فالقوى النيابية بالمرصاد، وبري ايضا.

قد يسير مع عون في هذا الطرح حزب الله وتيار المردة الذي تريحه الدائرة ١٦، ولكن يبدو ان بري لن يدرج هذا البند.
فهو يعلم حقه ومتى يستخدمه. واذا حاول اي من خصومه ان يخطو باتجاه مجلس النواب، فان الحق المعطى له كرئيس مجلس ورئيس السلطة التشريعية، سيستخدمه حتى النهاية.