عودة الحريري مؤجّلة.. عدم ترشّحه بشخصه في مصاف القرارات المحسومة

الضغوط السعودية تصله عبر الإمارات وتسعى لفتح المجال أمام مشاريع مضادة للمستقبل

.

كشف مصدر مقرّب من بيت الوسط أن ما كان مقرّرًا لجهة عودة الرئيس سعد الحريري إلى لبنان بعد رأس السنة مباشرةً أمر تم تأجيله، من دون حسم المدّة المتوقعة للتأجيل التي قد لا تزيد عن نهاية كانون الثاني.

وفي المعلومات التي نشرتها MTV، فإن ضغوطات سعودية يتعرّض لها الحريري لعدم تشكيل لوائح باسم تيار المستقبل في المناطق، وذلك بعدما بات أمر عدم ترشّحه بشخصه في مصاف القرارات المحسومة.

الضغوط السعودية على الحريري، والتي تصله عبر الوساطة الاماراتية، تسعى لفتح المجال أكثر أمام مشاريع مضادة للمستقبل للإستفادة من الجو التغييري في الانتخابات المقبلة، وفق المصدر. وهذه الضغوط لم تأتِ من فراغ، بل تشير الأجواء إلى أن أرقام معظم شركات الاحصاء أفضت إلى صعوبة ولادة مشروع متكامل عابر للمناطق في الطائفة السنية ذات التوجه المعادي لحزب الله من غير تيار المستقبل، وفق ما يقول المصدر، وأن وجود الحريري الطبيعي على امتداد الساحل اللبناني وفي البقاع، هو أمر يُعد كسره في غاية الصعوبة حتى الساعة.

ووفق المعلومات، فإن الحريري المتماهي مع ماضيه الليّن والدبلوماسي لن يُقدم على اعلان نيته تشكيل لوائح بشكل علني ورسمي إلا بعد تليين الموقف الرافض نوعًا ما، كونه لا يريد لعب دور المتمرّد حتى في ظروف كظروف خنقه سياسيًا وحتى مهنيًا.

وعليه، قد يسعى الحريري في الفترة المقبلة إلى ترويج مرشحيه من دون ان يكون هو بنفسه مرشحًا، ليستمر بلعب دوره السياسي كمرشح دائم وطبيعي لرئاسة الحكومة، وكلاعب اساسي لا يمكن تجاوزه على الساحة اللبنانية بأي شكل من الاشكال. يتوقّف ذلك على مدى نجاح لوائحه في ايصال مرشحي التيار إلى المجلس النيابي. وهنا، يخفّف المصدر من وهج عدم ترشّح الحريري، فيضرب مثالًا عن أدوار رئيس حزب القوات اللبنانيّة ورئيس تيار المردة ورئيس اللقاء الديمقراطي، فهم حاضرون سياسيًا من دون حاجتهم للترشّح بشخصهم للانتخابات النيابية!

في هذا الإطار، ينفي المصدر نيّة الحريري تسليم رئاسة الكتلة او التيار إلى الرئيس فؤاد السنيورة. فمن دون الغوص بالأسباب الموجبة لهذا الرفض، فإن امام الحريري خيارات عدّة يتواجد بعضها داخل كتلته اليوم، او يدور بعضها الاخر في فلك تيار المستقبل سياسيًا وخدماتيًا.