كرامي: الإنتخابات المقبلة مفصلية ومصيرية هذا إذا سمحوا لنا بإجرائها

سنشهد «عصفورية» غير مسبوقة كلما اقترب موعد الإستحقاق النيابي

.
أكد رئيس «تيار الكرامة» النائب فيصل كرامي، أنه «لم يعد منطقيا تسمية المنظومة الحاكمة بمنظومة السلطة، فهي اليوم أصبحت منظومة الإنهيار وهذه المنظومة تكافح بكل الوسائل لإعادة إنتاج نفسها وللحفاظ على المكتسبات التي حققتها على مدى ثلاثين سنة من إدارة الإنهيار».
كلام كرامي، جاء في سياق لقاءٍ شعبي في منطقة القبة في طرابلس، أشار فيه أن هناك «أزمة في الخطاب السياسي والإنتخابي لمنظومة الإنهيار، فهم حتى اللحظة عاجزون عن إقناع اللبنانيين بالعناوين التضليلية التي يطرحونها لترتيب إصطفافات مذهبية وطائفية تسهّل عليهم عبور الإستحقاق الإنتخابي بأقل الأضرار، ولذلك فإن العناوين المطروحة في المشهدين السياسي والإنتخابي هي عناوين مفتعلة ومنفصلة عن الواقع ولا تعبّر ولا تعكس هموم اللبنانيين ومعاناتهم بل تتجاهل بكل وقاحة أن هذا الشعب هو اليوم موحّد أكثر من أي يوم مضى، لقد وحدته لقمة العيش وفاتورة الدواء والإستشفاء وسعر قارورة الغاز وانقطاع الكهرباء والأهم رغبته الحقيقية بالتغيير النابعة من يأسه وفقدان ثقته بكل هذه المنظومة».
وشدد على أن «الإنتخابات المقبلة هي انتخابات مفصلية ومصيرية في تاريخ لبنان، هذا إذا سمحوا لنا بإجراء هذه الإنتخابات، لأنهم لم يضمنوا حتى اللحظة أن نتائج الانتخابات ستكون لصالحهم، وهم قادرون على تطييرها بوسائل عدة، مهما قيل أن هناك ضغوطات دولية لإجراء هذه الإنتخابات».
كما توقع كرامي أن «يشهد اللبنانيون خلال الأسابيع المقبلة وكلما اقترب موعد الإنتخابات «عصفورية» غير مسبوقة من الفضائح والعجائب والفظائع والإتهامات المتبادلة، فالكل سيفضح الكل، والكل سيتهم الكل، والكل سيكشف المستور، وعلينا أمام هذا المشهد أن نستفتي قلوبنا وعقولنا، وأنا واثق بأن قلوب وعقول الناس بدأت تتحرر من الأضاليل والأكاذيب التي جرى تسويقها على مدى 30 سنة، وربما تكون هذه الحقيقة هي الفضيلة الوحيدة للإنهيار الذي نعيشه».
أضاف: «لن يجدوا اليوم وعوداً وهمية يبيعونها للناس، كما باعوهم خلال السنوات الماضية الوعود الكاذبة بالإنماء والمشاريع والإستثمارات والوظائف، كما لن يجدوا الملفات الجذابة والكاذبة أيضاً التي يروّجونها في مواسم الإنتخابات».
وتابع: «أبرز هذه الملفات قضية الموقوفين الإسلاميين والوعود بالعفو العام أو على الأقل بتسريع عمل القضاء وإجراء المحاكمات العادلة والسريعة، ومنها أيضاً قضية الكهرباء التي تحولت الى فضيحة العصر والتي استنزفت موارد الدولة، ومنها أيضاً الملف العائد الى المشهد وهو ملف النفايات الذي يخفي في تفاصيله تراكمات من الفساد والهدر والسرقات».
كرامي جدد تحذيره من «الخدعة التي يجري تمريرها اليوم عبر القول للبنانيين أنهم أمام خيارين لا ثالث لهما، خيار المافيا أو خيار الميليشيا، ونحن نقول بل هناك خيار ثالث ونحن الخيار الثالث وأنتم الخيار الثالث، خيار الأوادم من خارج المافيا ومن خارج الميليشيا».
وختم: «كل العناوين المطروحة للصراعات والإنقسامات بين اللبنانيين هي عناوين مفتعلة لا تعكس الهموم والأولويات الحقيقية للشعب اللبناني وهذا ما ستثبته الأيام المقبلة حيث سيفرض اللبنانيون أولوياتهم ولن يكون سهلاً على أحد أن يُجرجرهم الى صراعاتٍ إقليمية ودولية أو الى تناحرٍ طائفي ومذهبي، نحن أمام مشهدٍ جديد وأمام وعي جديد والمواجهة المقبلة رغم شراستها تستحق أن نخوضها بكل إيمان بوعي هذا الشعب وبقدرة هذا الوطن على النهوض».

أخبار ذات صلة