لافروف: أولويات روسيا عقد مؤتمر إيراني-عربي أجندته ستشمل قضايا المنطقة

وجوب بحث دواعي النزاعات المتعلقة بسوريا واليمن والعراق

.
كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن سعي بلاده لعقد مؤتمر إيراني-عربي ستشمل أجندته القضايا الإقليمية الأكثر إلحاحاً، ومنها النزاع اليمني وبرنامج طهران الصاروخي.
 
وقال رداً على سؤال خلال مؤتمرٍ صحفي حول نتائج عمل الدبلوماسية الروسية عام 2021، أن «معارضة موسكو لمحاولات الغرب فرض شروط إضافية لاستئناف الإتفاق النووي مع إيران، تشمل فرض قيود على برنامج طهران الصاروخي وتخص سلوك الجمهورية الإسلامية في المنطقة».
 
 
أضاف: «عارضنا هذا بشدة، ولو ساد هذا النهج فإن ذلك لن يكون عادلاً، لأن الحديث دار عن الإستئناف الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة التي صادق عليها مجلس الأمن الدولي بنسختها الأصلية بعد انسحاب إدارة ترامب منها».
 
كما لفت لافروف إلى أن «القوى الدولية تمكنت في نهاية المطاف من الإتفاق على اتّباع هذا النهج الذي دعمته روسيا، مشيراً إلى أنه «بخصوص البرنامج الصاروخي والسلوك في المنطقة، فيقضي موقفنا بأن هناك الكثير من الشكاوى لدى جميع دول المنطقة وخارجها إزاء بعضها البعض».
 
وأردف: «تقع هناك دول لكل منها مصالح خارج حدودها وتأثير حقيقي على الأحداث في سوريا وليبيا وجيبوتي واليمن بطبيعة الحال».
 
وشدد على أن «روسيا لم تتوقف أبداً عن العمل على تطبيق مفهومها الخاص بالأمن الجماعي في منطقة الخليج، لافتاً إلى أن موسكو وطهران، خلال التفاوض على استئناف الإتفاق النووي، أقرّتا بوجود طيفٍ أوسع من القضايا تستدعي قلق الأطراف الإقليمية وزملائها خارج المنطقة».
 
لافروف دعا لمناقشة «كل هذه القضايا ضمن إطار عقد مؤتمر بخصوص الأمن في الخليج وأوسع، يجب أن يكون نطاقه أوسع الآن على الأرجح ويشمل ملفات مثل اليمن والعراق لأن كل هذه الأمور مرتبطة ببعضها البعض».
 
وقال أن «مثل هذا المؤتمر سيجمع الإيرانيين والعرب، ولن تكون إيران بحدِّ ذاتها موضع نقاش خلاله، بل سيطرح كل طرف على الطاولة مباعث القلق الخاصة به، منها الصواريخ التي لا تملكها إيران وحدها بل وتطورها دول عربية أيضاً، بالإضافة إلى دواعي القلق المتعلقة بسوريا واليمن والعراق وغيرها من النزاعات الإقليمية».
 
 لافروف أشار إلى «أن روسيا عقدت في الخريف الماضي مؤتمراً علمياً جديداً بحضور خبراء من الدول التي من المحتمل أن تشارك في مثل هذا المؤتمر. والعمل جار ٍعلى استكمال إستئناف خطة العمل المشتركة الشاملة، ولا يُسهم فيروس كورونا في إنجاح هذه الجهود أيضاً، لكن هذا المؤتمر لا يزال ضمن أولوياتنا وندرك أن هذه المبادرة لا يمكن تجاهلها».
 
أضاف: «الصين وإيران تقدمتا بمبادرتين مماثلتين، غير أن المفهوم الروسي أوسع لأنه يقضي بالخروج خلف حدود منطقة الخليج وانضمام دول من الأعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية والإتحاد الأوروبي إلى التشاور».
 
وفيما يتعلق بالمباحثات النووية الجارية في فيينا حالياً، فقد أعرب عن تفاؤل موسكو إزاءها، وأن تقدماً ملموساً تمّ إحرازه، وروسيا تأمل في إبرام اتفاق.