المركزي يضخّ الدولار.. والانكماش الاقتصادي يقترب

عدنان رمّال: هدف تعميم ١٦١ هو تجفيف الكتلة النقدية اللبنانية من السوق

.

في تقلب سريع ارتفع سعر صرف الدولار بعيد نهاية السنة الجديدة حتى تجاوز لأول مرة عتبة الثلاثة والثلاثين الفاً ثم وبسرعة كبيرة تراجع الدولار نحو الـ ٢٩ و٢٨ الف ثم انخفض في شكل ملحوظ الى ٢٥ الفاً.

صعود الدولار من ٢٢ الف الى ٢٨ الفاً كان متوقعا ويفسره عدد من الخبراء باتساع حجم السوق الموازية  انطلاقا من رفع الدعم الذي طاول مختلف القطاعات والحاجة الشهرية الى ٥٠٠ مليون دولار على الأقل لتلبية الحاجات الاساسية. لكن الصعود السريع نحو ٣٣ الف كان صعودا وهميا وبجزء كبير لعبت المضاربات دورها في رفعه ثم تخفيضه لتحقيق ارباح نتيجة التلاعب. لكن تراجع الدولار نحو حدود الـ ٢٥ الف مساء أمس السبت يعود الى تدخل مصرف لبنان. فالتعميم ١٦١ لم يفعل فعله اذ بقيت كمية الدولار التي ضخها في السوق والكتلة النقدية التي جففها أقل من حجم الطلب والعرض الموجودين. فقرر مصرف لبنان توسيع التعميم وسمح للمصارف بشراء الدولار الورقي على سعر صيرفة  وللمواطنين الذين يملكون حسابا في مصرف وفي الوقت نفسه يملكون كاش باللبناني أن يشتروا الدولار من المصارف على سعر صيرفة اي على سعر أقل من سعر السوق الموازية وهو ما دفع شركات وافراد الى شراء الدولار من المصارف والتحضير لمثل هذه العمليات بدل الشراء من الصرافين والسوق الموازية. فانخفض سعر صرف الدولار.

عضو المجلس الاقتصادي الاجتماعي عدنان رمّال قال أن هدف تعميم مصرف لبنان هو تجفيف الكتلة النقدية اللبنانية من السوق وجعلها بين مصرف لبنان والمصارف وهو ما يسمح لمصرف لبنان بالتحكم باللعبة عبر منصة صيرفة فيفقد السوق الليرة لشراء الدولار فيهدأ صعود الدولار. لكن رمّال ومع تاكيده أن هدف التعميم ايجابي الا ان الخوف هو عدم قدرة مصرف لبنان على الاستمرار بضخ الدولار. فيوم الجمعة يقول رمّال عمل مصرفان او ثلاثة بالتعميم فوصل رقم طلب الدولار على منصة صيرفة الى ٤١ مليون دولار وقد تم توقيفها عند الواحدة ظهرا بدل الرابعة بعد الظهر.

ويسأل كيف سيكون الطلب مع عمل كل المصارف بالتعميم يوم الاثنين ووجود كتلة نقدية لبنانية كبيرة في السوق متوقعا ان يصل الطلب يوميا الى ١٠٠ مليون دولار اي مليار دولار في عشرة ايام. وبالتالي يقول رمال ان الخطة مكلفة فمن اين سياتي مصرف لبنان بهذا الحجم من الدولار للاستمرار بضبط الدولار. اذا أمنها من اموال الاحتياطي فهذا يعني انه يمس باموال المودعين ويلعب آخر خرطوشة واذا سقط خط الدفاع هذا من دون نجاح الخطة سينفلت الدولار هذه المرة من دون رادع.

الخيار الثاني هو ان يشتري مصرف لبنان الدولار من السوق ويبيعه للمصارف بسعر صيرفة متحملا الفارق وهو قادر على ذلك كونه يملك كتلة كبيرة من الليرة اللبنانية. لكن الى اي مدى يمكنه الاستمرار بهذه العملية علما أن تجفيف الكتلة النقدية قد يكون مستحيلا ومعه قد يؤدي ذلك الى انكماش اقتصادي؟

يرى رمال أننا نعيش في دوامة من الحلول الفاشلة والحل الجذري يكمن بوضع خطة شاملة وبناء اقتصاد جديد يقوم على الانتاج وليس على الفائدة في ظل استقرار اقتصادي وسياسي.

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul