وران بافيت: مستثمرو الديون.. يواجهون «مستقبلا قاتما»

أكد للمساهمين في «بيركشير هاثاواي» أنه من الأفضل تجنب سوق الدخل الثابت

. وران بافيت

إريك بلات- (فايننشال تايمز)- ترجمة محرر السّهم

حذر الرئيس التنفيذي لشركة «بيركشير هاثاواي» وارن بافيت من أن مستثمري الديون يواجهون «مستقبلًا قاتمًا» بعد أيام من عمليات البيع المكثفة التي ضربت السندات الحكومية والتي لا تزال أصدائها تطغى على أسواق الأسهم العالمية.

وأخبر بافيت، المساهمين في رسالته السنوية التي يتم متابعتها عن كثب أنه من الأفضل تجنب سوق الدخل الثابت، حيث تعد الشركة نفسها لاعبًا كبيرًا. في هذا السوق

وأضاف: «مستثمرو الدخل الثابت في جميع أنحاء العالم – سواء كانوا صناديق معاشات أو شركات تأمين أو متقاعدين – يواجهون مستقبلاً قاتمًا.. ويجب على المنافسين التركيز على السندات».

تراجعت أسعار سندات الخزانة بشكل كبير الأسبوع الماضي، مدفوعة بالتحولات من المستثمرين الذين يرون نموًا اقتصاديًا أسرع، كما أدى التفاؤل بشأن التوسع العالمي إلى إثارة المخاوف بشأن ارتفاع التضخم، واحتمال أن تضطر البنوك المركزية إلى تعديل سياساتها التحفيزية.

وتحرك العديد من المستثمرين لتعديل محافظهم قبل عمليات البيع المكثفة في سندات الخزانة هذا الأسبوع، وشراء ديون منخفضة الجودة توفر عوائد أعلى.

وحذر بافيت من أن تحرك شركات التأمين ومشتري السندات «لجذب العوائد المتاحة الآن من خلال تحويل مشترياتهم إلى التزامات مدعومة من قبل المقترضين المهتزين كان مصدر قلق».

وقال: «القروض المحفوفة بالمخاطر ليست الحل لأسعار الفائدة غير الملائمة.. قبل ثلاثة عقود، دمرت صناعة المدخرات والقروض التي كانت قوية ذات يوم نفسها».

وخفضت «بيركشير» بشكل طفيف حيازاتها من ديون الشركات في هذا الربع، وكانت الغالبية العظمى من سيولتها – حوالي 113 مليار دولار – محتفظة بها في أذون خزانة قصيرة الأجل في نهاية العام.

وتمتلك الشركة ما قيمته 3.4 مليار دولار من ديون الحكومة الأميركية طويلة الأجل.

ورافق التقييم المتشائم لسوق الديون السيادية نتائج الربع الرابع لشركة بيركشاير، والتي أظهرت أن صافي أرباح الشركة ارتفع بنسبة 23 في المائة تقريبًا عن العام السابق إلى 35.8 مليار دولار، أو 23،015 دولارًا لكل سهم من الفئة أ.

كان الارتفاع مدفوعًا بالمكاسب التي تحققت على الاستثمار والمراهنات المشتقة، حيث تقدمت سوق الأسهم الأميركية الأوسع في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2020.

وتتطلب قواعد المحاسبة من «بيركشير» الإبلاغ عن التغييرات في قيمة استثمارات أسهمها في شركات مثل «آبل» و«كوكا كولا» و«فريزون» كجزء من أرباحها ربع السنوية، مما أدى إلى تقلبات كبيرة حسب اتجاه السوق.

وأظهرت الأعمال الأساسية لشركة «بيركشير» بعض المرونة في نهاية العام الماضي، حيث ارتفعت أرباحها التشغيلية بنسبة تقل قليلاً عن 14 %.

وبالنسبة للعام بأكمله، الذي تضمن تداعيات أزمة فيروس كورونا ، انخفضت الأرباح التشغيلية بنسبة 9 % عن العام السابق إلى 21.9 مليار دولار.