ريبة ثم همس ثم صمت.. لماذا لم يشارك الوفد القضائي اللبناني في اجتماع باريس المخصص لقضية رياض سلامة؟

الوفد لم يسافر الاثنين بقرار من القاضي غسان عويدات

.

ثمة ريبة ثم همس ثم صمت في قصر العدل في بيروت . الريبة تنطلق من تساؤلات قضائية مشروعة عن سبب عدم مشاركة الوفد القضائي اللبناني في اجتماع باريس المخصص لوضع خطة عمل وتنسيق الاجراءات وتبادل المعلومات لمتابعة قضية ملاحقة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في شبهات تبييض أموال واثراء غير مشروع وغيرها. فالاجتماع الذي يضم بحسب مصادر قضائية أكثر من دولة ممثلة على المستوى القضائي كفرنسا وسويسرا ولوكسمبورغ وغيرها ينعقد منذ يوم الاثنين في العاصمة الفرنسية. كان الوفد اللبناني مؤلفا من القاضي جان طنوس الذي يتولى التحقيق في ملف رياض سلامة وشقيقه رجا في لبنان اضافة إلى القاضي رجا حاموش ممثلا للمدعي العام التمييزي غسان عويدات. كان من المفترض أن يغادر الوفد لبنان يوم الاثنين لكنه لم يسافر بقرار من القاضي عويدات. وبالتالي غاب لبنان عن الاجتماع. التساؤل الأول الذي طرح من منطلق الريبة من هذا القرار كيف يغيب لبنان عن مثل هكذا اجتماع الذي يتناول قضية يحقق فيها القضاء اللبناني اضافة الى قضاء في دول اخرى وهي تعني لبنان بالدرجة الأولى لأن جزءا كبيرا منها وقع في لبنان والمشتبه به هو حاكم مصرف لبنان. التساؤل الآخر انطلق من أن القاضي طنوس كان سبق وشارك في اجتماع في لاهاي في هولندا حضره ممثلون عن خمس دول يتابع قضاؤها قضية سلامة. كان طنوس يومها ممثلا وحيدا من دون شريك آخر من لبنان. فماذا تغير حتى يغيب لبنان عن اجتماع باريس وتصبح المشاركة لو حصلت بحاجة الى قاض آخر الى جانب طنوس المتابع للملف والذي يتولى التحقيقات وحضر الاجتماع الاوروبي السابق؟

تقول مصادر قضائية ان اسئلة وأجوبة ورسائل حصل تبادلها بين النيابة العامة التمييزية في لبنان وبين القضاء الفرنسي وكانت هناك حاجة لاجابات فرنسية اوضح كما ان طريقة التعامل الفرنسية لم تكن مشجعة على المشاركة وفيها نوع من” الاستكبار” والفوقية. وعن وجود تدخل سياسي لمنع المشاركة تقول المصادر القضائية لا وجود لشيىء عملي في هذا المجال لكن لأن لبنان منقسم حول ملف سلامة بين فريقين فان كل فريق يفسر القرار كما يريد.

لكن هذا ما هو معلن من قبل مصادر قضائية. فقبل ايام كانت أجواء المدعي العام التمييزي ضبابية وغير حاسمة للمشاركة في الاجتماع الاوروبي في باريس رغم انتشار الخبر في وكالة الصحافة الفرنسية عن اجتماع سيعقد بين الوفد اللبناني وقضاة فرنسيين في فرنسا لتبادل المعلومات في قضية سلامة. وكانت المصادر المقربة تتحدث عن انتظار اجوبة واستفسارات في حين ان اجواء مقابلة كانت أكثر ترجيحا للمشاركة يوم الاثنين.

التساؤل الأكثر ريبة هو ما يطرحه بعض المصادر عن تزامن قرار عدم المشاركة في اجتماع باريس مع ما جرى قبل مدة قصيرة حين تدخل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع القاضي غسان عويدات لوقف مداهمة القاضي طنوس للمصارف الستة بحثا عن كشوفات حسابات رجا سلامة شقيق رياض سلامة . يومها توقفت المداهمة ولم يتردد ميقاتي في الاعتراف الضمني بالتدخل مع القضاء بتصريح من السراي تحت ذريعة حماية المؤسسات والمودعين. تخشى هذه المصادر ان تكون هناك رغبة سياسية بعدم مشاركة لبنان في مثل هكذا اجتماع لوضع خطة متابعة لملاحقة سلامة وهو ما يأتي بعد عرقلة مهمة طنوس في لبنان. عرقلة تأتي في وقت تدخل سلامة بقرار سياسي وبعد اجتماع مع ميقاتي للجم ارتفاع سعر صرف الدولار بعدما وصل الى ٣٣ الف ليرة لبنانية قبل اسبوعين تقريبا وبات اليوم عند حدود ال٢٣ الف ليرة لبنانية.

تساؤلات بأجوبة مختلفة لكنها تصب عند حقيقة أكيدة بان الوفد القضائي لم يشارك في الاجتماع. لكن رغم العرقلة الحاصلة ثمة بصيص تفاؤل لدى بعض المصادر بأن تحمل هذه القضية في الساعات المقبلة مفاجأة ايجابية.

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul