الجواب اللبناني على الورقة الخليجية يتضمن التأكيد على ان حزب الله مقاومة في وجه إسرائيل

الصياغة بدأت منذ يومين بالتنسيق بين الرؤساء الثلاثة

.

هي ثلاثة ايام تفصل اللبنانيين والعرب عن الجواب اللبناني الرسمي على المبادرة الكويتية الخليجية العربية والمدعومة دوليا التي حملها وزير خارجية الكويت الى لبنان والتي تضمنت عددا من البنود من ضمنها تنفيذ القرارات الدولية ونزع سلاح حزب الله.

الجواب اللبناني كما بات معلوما سيحمله وزير الخارجية عبدالله بو حبيب الى الكويت الاحد التي يغادر اليها للمشاركة في مؤتمر وزراء الخارجية العرب.

المطلوب من لبنان جواب دقيق وواضح على بنود المبادرة.
بنود يقرأ فيها جزء من اللبنانيين املاءات واخضاع للبنان، فيما يعوّل الجزء الاخر عليها ويرى فيها خلاصا اذا تم تطبيقها. ويعوّل هذا الجزء ايضا على المجموعة العربية للضغط انطلاقا من هذه المبادرة. فمثلا، يرى فيها رئيس حزب القوات سمير جعجع انها اعادت في بنودها الاعتبار للقضية اللبنانية وأنها ثبتت مطالب اللبنانيين في وثيقة تعكس رؤيتهم للخروج من الازمة واعادة لبنان الى سابق عهده في الازدهار والاستقرار.

في المعلومات، ان الجانب اللبناني الرسمي بدأ صياغة الرد على المبادرة الكويتية.
صحيح ان رئيس الجمهورية ميشال عون رحب بالمبادرة الكويتية واعلن ان الاجوبة اللبنانية سينقلها وزير الخارجية الى الاجتماع الوزاري العربي في الكويت، الا ان مصادر مطلعة كشفت ان صياغة الاجوبة بدأت منذ يومين بالتنسيق بين الرؤساء الثلاثة. والجانب اللبناني لا يتعاطى بحزم مع بعض البنود كما يتوقع الجانب العربي بل يتعاطى بدبلوماسية وعدم وضوح.

فالبنود الحساسة التي تتعلق بالقرارات الدولية ونزع سلاح حزب الله الرد عليها اقرب الى الانشاء.
وعلمنا ان الجواب اللبناني يتضمن التأكيد على ان حزب الله فريق لبناني اساسي، وهو مقاومة في وجه إسرائيل المعتدية والمحتلة والتي تخرق القرارات الدولية يوميا.

طبعا، ان مجيء وزير خارجية الكويت حاملا مبادرة واضحة البنود، ليس تفصيلا. فكما يروي احد المصادر، ان تصعيدا عربياً كان يلوح في الافق فاقترح الجانب الكويتي التحلي بالصبر وان يحمل وزير خارجيته الذي تترأس بلاده اجتماعا عربيا نهاية الشهر، مبادرة الى لبنان علها تكسر حدة التصعيد وتنجح في تسجيل خرق ما.

اما اذا جاء الجواب اللبناني على عكس طموحات العرب والدول الداعمة للمبادرة كالولايات المتحدة وفرنسا، فان مجموع اجراءات مؤلمة ستتخذ ضد لبنان.

مصدر دبلوماسي يكشف انه وفي حال لم يكن لبنان جادا او في حال كان جوابه خجولا، فان المقاطعة العربية له ستتوسع لتتخطى الدول الخليجية وتصبح شاملة. اي ان تشمل معظم الدول العربية. ويتوقع ان تتوقف الصادرات اللبنانية عن كل الدول الخليجية والعربية بعد ما كانت منعت من دخول المملكة العربية السعودية.
المصدر يقول ان دول الخليج ستضاعف من اجراءاتها ضد لبنان وستزيد عما كانت عليه.
الاجراءات قد تشمل وقف التحاويل المالية من الدول العربية الى لبنان، قطع العلاقات الدبلوماسية مع امكانية اقفال سفارات وإخراج الطواقم العاملة، دون استبعاد فرض عقوبات ومنع دخول البلاد خاصة للسياسيين.

مصدر دبلوماسي عربي يؤكد ان تعليق عضوية لبنان في الجامعة العربية غير مطروح، وهو بحاجة الى اجماع عربي غير موجود ربما خاصة مع وجود الجزائر والعراق الدولتين اللتين اعتادتا عدم التصويت مع قرارات بحق دول عربية اخرى، ولكن قد تعمد الدول العربية ولا سيما الخليجية الى مقاطعة إجتماعات الجامعة ووزراء الخارجية عندما يرأسها لبنان الدي سيتسلمها من الكويت.

المرحلة المقبلة لن تكون عادية بالنسبة الى لبنان. انها مرحلة تقلبات وقد يقبل لبنان على عواصف قاسية وعاتية.
وتقول مصادر عربية انه قد يصار الى تحويل المطالب التي حملها وزير الخارجية الكويتي الى قرارات تصدر عن:

‏١-مجلس وزراء الخارجية العرب نهاية الشهر الحالي. خاصة وان بندا مهما سيطرح في بيان وزراء الخارجية العرب يتعلق بلبنان ويحتوي على مجمل نقاط المبادرة الكويتية
‏٢-القمة العربية في آذار
‏٣-مجلس الامن الدولي، الذي وبحسب المعلومات سيعقد قريبا جلسة مخصصة للبنان.

واضح اذا ان الدبلوماسية العربية والدولية تحركت. في السابق انتجت قرارات دولية وادت الى اغتيالات. هل حانت اللحظة لتنتج حلولا وتسويات اليوم ام ان لبنان سيعيش حقبة مظلمة ودموية مستقبلا؟

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul