النائب ياسين جابر لـ «السهم»: قرار الحريري أحدث خضّة في المشهد السياسي وهو دفع ثمن التسويات

تم انتخاب رئاسة فيها شخصين ليس واحداً

.

علّق عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ياسين جابر على قرار تعليق رئيس تيار المستقبل سعد الحريري العمل السياسي قائلاً في اتصال مع «السهم» : «انه أمر يعود للحريري نفسه، طبعاً أحدث خضّة في المشهد السياسي خاصةً على أبواب انتخابات نيابية وهو مكوّن اساسي في البلد، لكن الظروف التي دفعته لاتخاذ هكذا قرار ما زالت مجهولة، فالبعض يقول إنه امر شخصي والبعض الآخر يقول إنه كان هناك ضغوطات عليه، إلا أن الوقت كفيل بكشف كل شيء».

وفيما يخصّ توزيع ما يقارب الـ ٦٠٪؜ من اصوات السنة التي كانت تصب في مصلحة الحريري، قال: «هذا الامر يعتمد على المرشحين ومن يستطيع استقطاب هذه الاصوات» وتساءل: «هل هناك من يستطيع ان يملأ الفراغ، وأن يعوّض وان يستميل الناس؟»

وتابع جابر لـ«السهم»: «لا اعتقد ان هناك طرف واحد يستطيع استقطاب كل هذه الأصوات، لأن الحريرية أخذت تقريباً ٣٠ سنة لبنائها ولجعل كل هذه الجماهير تؤيدها، اعتقد أنه سيكون هناك حالة ضياع عند السنّة، ولا شك انه ليس بالامر السهل تحليل هذا الموقف في وقت قصير بعد اتخاذ الحريري قرار العزوف».

وعن خسارة المشهد السياسي اللبناني بغياب مكون معتدل كالحريري أشار الى انّ «المسألة ليست مسألة شخص فقط انما حُطّم موضوع الاعتدال بحد ذاته، طبعاً هناك معتدلون آخرون لكن ليستطيعوا ابراز أنفسهم وأخذ حيّز من الجو السياسي في البلد، يحتاجون الى وقت وهذا لن يحصل في الاشهر القادمة».

وتابع: «لا شك في انّ الحريري اخطأ ودخل في تسويات وهو بحد ذاته اعترف بهذا الامر، انا برأيي ان كثيرا من المحيطين فيه لم يكونوا على قدر التوقعات وكانوا فاسدين وهذا ما آذاه، بالاضافة إلى أنه دخل في تسويات في الفترة الأخيرة دفع ثمنها، كالتسوية الرئاسية، وايضاً التحالف الذي دخله لم يحظَ بإخلاص من الطرف الآخر».

ولفت الى انّهم «ككتلة التنمية والتحرير كان موقفهم واضح تجاه الانتخابات الرئاسية والتسوية التي حصلت»، مؤكداً انه «يمكن ان ننتخب رئيس جمهورية جديد، نقول ربما يكون جيّداً، لكن لا نستطيع انتخاب رئيس جمهورية معروف تاريخه وممارسته السابقة وفكره وغيرها، وكان واضحاً من حديث الرئيس بري ومن تكلّم باسم الكتلة، انّه تم انتخاب رئاسة فيها شخصين ليس واحداً».

وأضاف: «المشكلة في لبنان برأيي أصبحت اعمق بكثير من هذا الامر وهي تكمن في أن البلد يعيش في فراغ حتى قبل اعتزال الحريري وايضاً ليس للبنان القدرة على اتخاذ القرار السياسي المطلوب الذي يتمثّل بالاصلاح وأن نغيّر المسار الذي نسير به».

وأردف جابر: «يقول البنك الدولي انّ حالة الانكار هي التي اوصلتنا الى هنا وأنا اقول اننا ما زلنا نعيش نفس الحالة، والدليل الكبير أن موازنة ٢٠٢٢ بعد كل الافلاس والعجز، ما زلنا نضع المليارات لدعم الكهرباء، بينما يصل الناس إلى امام المستشفيات ولا يستطيعون الدخول بسبب نقص المال، نحن بحاجة لشبكة دعم اجتماعي وصحي، وهذا دليل قاطع على انّ التسوية منذ اليوم الذي نشأت فيه وهي فاشلة، وكأننا نتعاطى مع طرف يحرق البلد كله ولا يبالي، بعد ٤٠ مليار دولار خسارة جرّاء الكهرباء ولا يوجد طاقة ولا محطات توليد للطاقة».

وتابع: «في القرن الواحد والعشرين في بلد مثل لبنان يحتوي ادمغة وعلم ولديه مغتربين حول العالم وليس لديه كهرباء، ووزير الطاقة يوم أمس قال إن كل الامور تم الاتفاق عليها وتم توقيعها الا انّ امراً واحداً ينقص وهو التمويل، في الوقت الذي قال فيه البنك الدولي انه سيموّل لكن يجب علينا اقناعه كيف سنقوم باصلاح قطاع الكهرباء، هنا نلوم الرئيس الحريري أنه فهم هذه التسوية واوصلنا إلى هنا».

وعن شائعات مشروع تمديد مجلس النواب على اعتبار انه في غياب الرئيس الحريري طارت الميثاقية الانتخابية علّق النائب ياسين جابر: «لا نستطيع القول إن الميثاقية مفقودة، فهناك الكثير من المرشحين السُنّة، وانا من السياسيين الذين عملوا مع الحريري الأب في التسعينات، وكانت لدي صداقة معه».

وختم: «الأولوية القصوى اليوم هي لكيفية الخروج من ازمة تهدد الشعب اللبناني بالمجاعة، هناك ناس لا يكفيها راتبها وتنام هي وعائلتها من دون عشاء، عملياً عندما نرى ٥ آلاف و ٢٥٠ مليار دعم للكهرباء ونستدين من البنك الدولي والعراق للكهرباء في الوقت الذي لم تُجبى فيه فواتير سنة ٢٠١٩، ماذا فعلوا مقدّمي الخدمات؟ ولا توجد صيانة، هذا القطاع هو من اسباب انهيار البلد مالياً وخدماتياً».

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul