خبر سيء للنباتيين .. أكل اللحوم يطيل متوسط العمر المتوقع للإنسان

الأطعمة القائمة على الحبوب لها قيمة غذائية أقل من اللحوم

.
 
أدى التوجه الواسع نحو اتّباع النظام الغذائي النباتي حول العالم إلى إجراء باحثين من مختلف أنحاء العالم متعددي الإختصاصات، دراسة تبحث في علاقة تناول اللحوم بصحة الإنسان.
 
ودعت العديد من الدراسات إلى استبدال اللحوم الحمراء بالفواكه والخضار من أجل الحفاظ على الصحة والوقاية من العديد من الأمراض الخطيرة.
 
 
وقد دفعت «شيطنة» تناول اللحوم بشكلٍ غير عادي في السنوات القليلة الماضية باعتباره مضراً بالصحة، فريقاً دولياً من الباحثين، متعددي التخصصات، بقيادة جامعة أديلايد، إلى دراسة استهلاك اللحوم وتأثيرها على الصحة. ووجدت الدراسة نتائج غير متوقعة تقول أن اللحوم تدعم إطالة متوسط العمر.
 
ويعتبر مؤلف الدراسة الباحث بجامعة أديلايد في الطب الحيوي الدكتور وينبينغ يو، أن البشر تطوروا وازدهروا على مدى ملايين السنين بسبب إستهلاكهم الكبير للحوم.
 
ولفت: «أردنا أن ننظر عن كثب في الأبحاث التي سلطت ضوءاً سلبياً على استهلاك اللحوم في النظام الغذائي للإنسان. إن النظر فقط إلى الإرتباطات بين إستهلاك اللحوم وصحة الناس أو متوسط ​​العمر المتوقع داخل مجموعة معينة، و/ أو منطقة أو بلد معين، يمكن أن يؤدي إلى إستنتاجات معقدة ومضللة».
 
أضاف الدكتور يو: «قام فريقنا على نطاق واسع بتحليل الإرتباطات بين تناول اللحوم ومتوسط ​​العمر المتوقع، ومعدل وفيات الأطفال، على المستويين العالمي والإقليمي، ما قلّل من تحيز الدراسة وجعل استنتاجاتنا أكثر تمثيلاً للتأثيرات الصحية العامة لتناول اللحوم».
 
وتمّ نشر نتائج الدراسة في مجلة International Journal of General Medicine وفحصت الآثار الصحية العامة لاستهلاك اللحوم الكلي في أكثر من 170 دولة حول العالم.
الباحثون وجدوا أن استهلاك الطاقة من محاصيل الكربوهيدرات (الحبوب والدرنات) لا يؤدي إلى زيادة متوسط ​​العمر المتوقع، وأن إجمالي إستهلاك اللحوم يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع، بغض النظر عن التأثيرات التنافسية لمجموع السعرات الحرارية، والثراء الإقتصادي، والمزايا الحضرية والسمنة.
 
وأردف: «بينما عُثر على آثار ضارة لاستهلاك اللحوم على صحة الإنسان في بعض الدراسات في الماضي، فإن الأساليب والنتائج في هذه الدراسات مثيرة للجدل وظرفية».
 
ويقول المؤلف الرئيسي للدراسة ماسيغ هينبيرغ، أن البشر تكيّفوا مع أكل اللحوم من منظور تطورهم الذي يزيد عن مليونَي سنة.
 
وشرح البروفيسور هينبيرغ: «قدمت لحوم الحيوانات الصغيرة والكبيرة التغذية المثلى لأسلافنا الذين طوروا تكيفات وراثية وفيزيولوجية ومورفولوجية لأكل منتجات اللحوم وقد ورثنا تلك التكيفات».
 
إلا أنهو مع التطور القوي لعلوم التغذية والثراء الإقتصادي، ربطت الدراسات التي أُجريت في بعض السكان في البلدان المتقدمة النظم الغذائية الخالية من اللحوم (النباتية) بتحسين الصحة.
 
ويقول يانفي جي، خبير التغذية المشارك في الدراسة: «أعتقد أننا بحاجة إلى فهم أن هذا قد لا يتعارض مع التأثير المفيد لاستهلاك اللحوم. تبحث الدراسات التي تبحث في النظم الغذائية للمجتمعات الثرية والمتعلمة تعليماً عالياً في الأشخاص الذين لديهم القوة الشرائية والمعرفة لاختيار النُّظم الغذائية النباتية التي تصل إلى العناصر الغذائية الكاملة، التي تحتويها اللحوم عادة. واستبدلوا اللحوم، بشكلٍ أساسي، مع كل أنواع المغذيات التي توفرها اللحوم».
وتشرح الدكتورة ريناتا هينبيرغ أن اللحوم اليوم لا تزال مكوناً غذائياً رئيسياً في النظم الغذائية للعديد من الأشخاص حول العالم.
 
وتقول: «قبل إدخال الزراعة، منذ 10 آلاف عام، كان اللحم غذاءً أساسياً في النظام الغذائي للإنسان».
 
ولفتت إلى أنه «إعتماداً على المجموعات الصغيرة من الأشخاص الذين تدرسهم وأنواع اللحوم التي تختار وضعها في الإعتبار، قد يختلف مقياس دور اللحوم في إدارة صحة الإنسان. ومع ذلك، عند النظر في جميع أنواع اللحوم لجميع السكان، كما هو الحال في هذه الدراسة، فإن العلاقة الإيجابية بين استهلاك اللحوم والصحة العامة على مستوى السكان ليست متقطعة».
 
واعتبر المؤلف المشارك وعالم الأنثروبولوجيا بجامعة أديلايد الدكتور آرثر سانيوتيس، أن النتائج تتماشى مع الدراسات الأخرى التي تُظهر أن الأطعمة القائمة على الحبوب لها قيمة غذائية أقل من اللحوم.
 
وأردف: «في حين أن هذا ليس مفاجئاً للكثيرين منا، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى الإشارة إليه. إنه يسلّط الضوء على أن اللحوم لها مكوناتها الخاصة التي تساهم في صحتنا العامة بما يتجاوز مجرد عدد السعرات الحرارية المستهلكة، وأنه من دون اللحوم في نظامنا الغذائي، قد لا نزدهر. رسالتنا هي أن أكل اللحوم مفيد لصحة الإنسان بشرط أن يتم استهلاكها باعتدال وأن صناعة اللحوم تتم بطريقة أخلاقية».

أخبار ذات صلة

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul