في يوم المرأة العالمي.. إرتفاع نسبة الجرائم بحق النساء اللبنانيات بنسبة ١٠٧٪

حياة مرشاد: النساء اللبنانيات خاضعاتٌ لنظام ذكوري طائفي

.

الثامن من آذار هوَ اليوم العالمي للمرأة، وبينما ينظر العالم العربي للمرأة اللبنانية على أنها متحررة تملك قرارها فيما ترتديه وتقوله وتفعله، للأسف الوضع على الأرض مختلفٌ وينذر بالأسوأ، خصوصاً مع ارتفاع نسبة الجرائم بحق النساء اللبنانيات بنسبة ١٠٧٪ مع تسجيل ٢٧ جريمة العام ٢٠٢٠ مقابل ١٣ جريمة في العام ٢٠١٩ وحتى اليوم سجل العام الحالي ستّ جرائم، كذلك ارتفعت نسبة التبليغ عن الابتزاز والتحرش الإلكتروني بنسبة تخطت ال ١٨٠٪، وبطبيعة الحال زادت جرائم القتل بحق النساء والتي تُبَرَّر إجمالاً بأنها جريمة شرف أو فورة غضب أو مرض نفسي يعانيه القاتل.

الناشطة النسوية حياة مرشاد وهي من مؤسِّسَات منظمة Fe-Male، حراك نسوي رائد في لبنان والتي اختارتها ال BBC من بين مئة إمرأة ملهمة حول العالم في العام ٢٠٢٠، تقول لصحيفة السهم: «للأسف وضع النساء في لبنان سيء جداً لأننا لا نزال خاضعات لنظام ذكوري طائفي يكرس العنف والتهميش والتمييز بحقنا في كل المجالات ويجعل دائماً السلطة بيد الرجل والنساء في الموقع الأضعف».. وتتابع: «قوانين الأحوال الشخصية الطائفية وتحديداً ١٥ قانوناً لا يميزون فقط بين الرجل والمرأة وإنما بين امرأة وأخرى من طوائف مختلفة ويكرّسون التمييز والعنف ضد النساء في عدة مجالات من بينها الحضانة والنفقة والإرث والولاية على الأطفال والزواج والطلاق وسواها من القضايا، بجانب وجود بعض المواد التمييزية في القوانين الأخرى كقانون الجنسية، إذ لا يُسمح للمرأة اللبنانية ان تمنح الجنسية لأطفالها».

مرشاد تتابع في حديثها مع السهم: «هناك قانون العنف الأسري والتحرّش الجنسي وبالرغم من اقرارهما، إلا أن فيهما شوائب بحيث يجبُ تطبيق تعديلات عدة تطالب فيها المنظمات النسوية، كما أن هناك صندوق دعم النساء الناجيات من العنف الذي لم يتم إقرار موازنة له حتى الساعة بجانب عدم تجريم الإغتصاب الزوجي».

وفي المشاركة السياسية للنساء تقول حياة مرشاد: «بعدما كانت المرأة اللبنانية أول من ينتزع حق الترشح والتصويت في العالم العربي، فهي حتى اليوم وفي أحسن الحالات لم تتخطّ ال ٤ ونصف ٪ في مجلس النواب وتغيب عن المراكز القيادية في الأحزاب، والأمر ينسحب على سوق العمل حيث لا يتخطى حضور النساء ال ٢٣٪ وهناك تمييز في الأجور حسب الدراسة الأخيرة لمنظمة العمل الدولية بنسبة ٦.٥٪، فحتى لو احتلت المرأة والرجل نفس المركز وكانا بنفس الكفاءات، تحصل هي على أجرٍ أقلّ»!

وحول قانون حماية النساء من التعنيف، تؤكد مرشاد: «وجود قانون دون التشدّد بتطبيقه لا يوصلنا إلى مكان وهنا نتحدث عن مؤسسات أمنيّة، يجب أن تقوم بشكل جديّ بتوقيف الفاعلين كما يجبُ على القضاء أن يسرّع بمحاكمة قتلَة النساء والتشدد بالأحكام».

أخبار ذات صلة

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul