أزمة قمح تطرق باب لبنان مع اشتداد الحرب الروسية الاوكرانية

وزارة الاقتصاد تحصل على موافقة لشراء خمسين الف طن من المادة

.

قبل أيام وقبل انطلاق الحرب الروسية الأوكرانية أثارت صحيفة «السهم» امكانية حصول أزمة قمح وطحين وخبز في لبنان نتيجة اعتماده على اوكرانيا بأكثر من ستين في المئة من استيراده القمح الطري سنويا كما في اعتماده بالدرجة الثانية على روسيا.

هذا الواقع مع عدم امكانية تخزين القمح لأكثر من شهر في لبنان بسبب تدمير انفجار المرفأ لاهراءات القمح وعدم قدرة المطاحن ال ١٢ اللبنانية على تخزين أكثر من خمسين الف طن حاجة لبنان الشهرية، كان يعطي مؤشرات واضحة بأن أي حرب أو تطور ميداني كبير سيؤدي الى أزمة في لبنان وكانت المناشدة باسراع المعنيين في الحل وعدم انتظار اللحظات الأخيرة.

مع انطلاق الهجوم الروسي بدأت الهواجس من هذه الأزمة تظهر أكثر خصوصا مع تأجيل شحنتين من القمح من اوكرانيا.

وزارة الاقتصاد عبر المديرية العامة للحبوب حصلت على موافقة حكومية بفتح اعتمادات من مصرف لبنان لشراء حوالى خمسين الف طن تكفي شهرا اضافيا وذلك قبل ارتفاع الاسعار اكثر أو حصول أزمة ملاحة وشحن الذي ترتفع كلفته بدوره أكثر والأهم قبل أن تحصل أزمة طحين وخبز في لبنان.

لكن حتى اللحظة لم يتم حجز الكمية والأسبوع المقبل من المفترض أن يكون حاسما علما أن هناك كلاما مع فرنسا والأرجنتين والولايات المتحدة لتأمين القمح الطري الذي يستخدم للخبز لمدة شهر اضافي.

وفي انتظار حجز الكميات وصرف الأموال ثمة اقتراح يقضي باستخدام كمية القمح الطري الموجودة في لبنان للخبز والمعجنات فقط وعدم استخدامها للحلويات والسلع الأخرى التي تنتجها الأفران والمخابز وهو ما سيسمح بتمديد مدة القمح المخزن وتجنب ازمة خبز.

اضافة الى القمح والخبز ثمة ترقب  لارتفاع اسعار المحروقات في لبنان نتيجة الحرب  والارتفاع العالمي لبرميل النفط. فابتداء من الاسبوع المقبل ستبدأ صفيحة البنزين بالارتفاع وقد تتجاوز ال ٤٠٠ الف في الاسابيع المقبلة وهو سعر سيتأثر بحركة ارتفاع او هبوط السعر العالمي أو سعر الصرف في لبنان.

المازوت بدوره سيتأثر خصوصا وبحسب مصادر وزارة الاقتصاد هناك استيراد من اوكرانيا لهذه المادة. اضافة الى ذلك ستتأثر الزيوت في السوق اللبنانية لأن قسما مهما منها يأتي من اوكرانيا التي تتميز بهذه الصناعات.

اذا ثمة ازمات عالمية ستنعكس على لبنان وثمة وقائع خاصة بلبنان ستزيد من وقع الازمات العالمية والتيستزيد الفواتير مع ارتفاع الأسعار وستزيد كلفة الشحن على لبنان مع محاولة الشحن من امكنة أبعد من اوكرانيا.