بعد الطلاق.. تحالف بين القوات والاشتراكي في الجبل

مواجهات غير سهلة وبعض التعقيدات.. ما مصيرها؟

.

عادت الأمور إلى طبيعتها إن جاز التعبير، بين «الحزب التقدمي الاشتراكي» و«القوات اللبنانية» في الساعات الماضية، على وقع الزيارة التي قام بها النائب وائل أبو فاعور إلى معراب، حيث تحدّث عن تنسيق دائم بين الجانبين، على المستوى السياسي قبل الانتخابيّ.

وبعد اللقاء مع جعجع أعلن أنّ الأمور تتقدّم على مستوى جبل لبنان في العلاقة والتنسيق بين الحزبين وأطراف أُخرى، وانّ الأمور باتت قابقوسين أو أدنى، من الإنجاز الكامل وفق ما قال، متحدّثًا عن «أساس سياسي مشترك، تحديدًا في بناء الدولة»، وفق ما ذكرت مصادرlebanon 24.

وأشار أبو فاعور إلى الحيثيات الخاصة التي تتّسم بها المناطق الأخرى، خارج جبل لبنان، والتي فُهِمت سريعًا بمثابة إعلان «الطلاقالانتخابي» بين الجانبين في دائرة البقاع الغربي تحديدًا، حيث أصبح معروفًا أنّ حليف الاشتراكي المستقبلي محمد القرعاوي الذي وضع الفيتو على القوات. 

هناك من يقول إنّ الاشتراكي تحديدًا توصّل إلى قناعة مغايرة بأنّ مصلحته تكمن في التحالف مع القوات في الجبل، في ظلّ المواجهة غيرالسهلة التي يخوضها مع كلّ من التيار الوطني الحر والوزيرين السابقين طلال ارسلان ووئام وهاب، اللذين يتحالفان للمرة الأولى ربما، بعدما كان «الجنبلاطيون» يستفيدون من خصومة الرجلين التاريخيّة، والتي كانت تنزل عليهم فوائد بطبيعة الحال.

واكتشف «الاشتراكي و«القوات» أنّ المصلحة تقضي بخوضهما المواجهة معًا، لتصعيد المهمّة على الخصوم المشتركين بالدرجة الأولى،علمًا أنّ العارفين يؤكّدون أنّ انكفاء تيار المستقبل هو الذي قرّب المسافات بينهما، بعدما كان رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري قد وضع ما يشبه الفيتو على استعادة التحالف الثلاثي القديم.

ولكنّ كلّ المعلومات المتوافرة تؤكد أنّ التفاهم بين القوات والاشتراكي سيبقى منقوصًا، فهو لن يصل إلى البقاع الغربي وراشيا، حيث سيخوض أبو فاعور نفسه المعركة بمفرده، من دون القوات التي يبدو أنّها وجدت ملاذها خارج لائحة القرعاوي، المصرّ على الفيتو عليها، من باب التضامن مع رئيس تيار المستقبل وإن كان هناك من يعتقد أنّ الكثير من المعادلات اختلفت اليوم، وانتهت معها «قطيعة» الأمس القريب.

وإذا كان الطلاق الانتخابي بينهما شبه واقع في البقاع الغربي، فإنّ تقاطعهما في جبل لبنان يبقى ثابتًا لضرورات انتخابية بالدرجة الأولى، لكن سياسيّة قبل ذلك، بالنظر إلى التموضعات المتوقّعة لمرحلة ما بعد الانتخابات.