انتخابات البقاع الغربي وراشيا : اللوائح اكتملت.. فمن يفوز بأصوات الناس؟

الفرزلي لـ «السهم»: غياب الحريري أحدث خللاً كبيراً ولم تستطع أي محاولة إصلاحه

.

تعتبر دائرة البقاع الغربي وراشيا من المناطق ذات الوزن السني في الانتخابات النيابية المقبلة. يبلغ العدد الإجمالي للناخبين هذه الدورة ١٥٣٩٧٥ ناخباً، يمثل المسلمون بمذاهبهم الثلاثة ١٢١٤٩٣ والسنّة هم نصفُهم. بالأرقام التفصيلية:

الناخبون السنة ٧٦٠٠٤
الشيعة ٢٣٠٠٧
الدروز ٢٢٤٨٢
الموارنة ١٠٥٤٠
أرثوذكس ١٠٤٤٤
بحسب قانون ٤٤/ ٢٠١٧ ينتخب هؤلاء ستة مقاعد : ٢ عن السنة، ١ شيعي، ١ درزي، ١ ماروني، ١ أرثوذكسي).

في اليوم الأخير بحسب القانون لتأليف اللوائح (اليوم الإثنين ٤ نيسان)، يبدو على خارطة البقاع الغربي وراشيا أربع لوائح تتنافس على الصوت الانتخابي. اللائحة الأولى هي لائحة «القرار الوطني» وتضم: النائب الحالي محمد القرعاوي، الذي استقال من كتلة المستقبل ليترشح في الانتخابات تلبية لتوجيهات الرئيس الحريري لكل من يريد الترشح في الانتخابات الحالية. القرعاوي يترشح عن المقعد السني وهو من بلدة القرعون. عن المقعد الدرزي تضم اللائحة ممثل الحزب التقدمي الاشتراكي وائل أبو فاعور من بلدة راشيا. وقد رفض القرعاوي أن ينضم إلى اللائحة ممثلٌ عن القوات اللبنانية بسبب الجو الشعبي السني المستاء من القوات بسبب خلافهم مع الرئيس الحريري. فكان البقاع الغربي المنطقة التي افترق فيها الحليفان الاشتراكي والقواتي في الانتخابات النيابية. تضم اللائحة أيضاً الدكتور غسان سكاف من بلدة عيتا الفخار عن المقعد الأرثوذكسي. وهو بروفسور ورئيس قسم جراحة الأعصاب في الجامعة الأميركية في بيروت. كما تضم علي بو ياسين من بلدة المنارة وينتمي للجماعة الإسلامية. أما المرشح الشيعي فهو عباس عيدي من بلدة مشغرة. في تصريح خاص لصحيفة «السهم»: يقول القرعاوي : «شكلنا لائحة أسميناها (القرار الوطني) لأنها تجمع الوطنيين في المنطقة. لا نحمل شعارات فارغة بل نريد أن نركز على العيش المشترك والإنماء والمسؤولية الحقيقة».

يضيف: «ترشحنا لأن الانتخابات هي مسؤولية وطنية بكل معنى الكلمة. فبالنتيجة نحن هدفنا بناء دولة وخدمة المجتمع الذي صار محتاجاً على كل المستويات الصحية والمالية والاقتصادية والخدماتية». وهل سيكون هناك إقبال، خصوصاً سني؟ يجيب «هذه دعوة لأهلنا للمشاركة في الاقتراع لأن المقاطعة تضر ولا تنفع». هل ستربح لائحتكم؟ «نحن مرتاحون بالنسبة للنتائج المتوقعة».

من جهته يقول الدكتور غسان سكاف لـ «السهم»: «إن هذه المحاولة الانتخابية ستكون الأخيرة قبل أن أقرر مغادرة البلد الذي أصبح لا يشبهنا. وهي محاولة مني للتغيير وتصويب المسار نحو دولة تحترم شعبها وتؤمن له مقومات العيش الكريم. ومن هنا سأحاول كنائب – إذا انتخبت- مع مجموعة من النواب السياديين أن نعمل فَرقاً في البرلمان الجديد وبالتالي في «الرؤية الجديدة» للبنان الجديد».

اللائحة الثانية هي لائحة «الغد الأفضل» وهي تضم عن السنة حسن مراد (الوزير السابق) إبن عبد الرحيم مراد (وزير سابق). وتقول مصادر بقاعية إن مراد لم يُسم إلا نفسه في اللائحة وباقي المرشحين زكاهم إما الرئيس نبيه بري أو حزب الله. فالاسم الثاني في «الغد الأفضل» هو نائب رئيس المجلس إيلي الفرزلي (أرثوذكسي من جب جنين). ومعروف مكانة الفرزلي عند الرئيس بري، كما أن له وزنه السياسي وخدماته الطويلة في المنطقة. ومعروف أيضاً أن الفرزلي كان يتجه للانضمام إلى لوائح المستقبل في البقاع، لو بقي الرئيس الحريري على ترشيح نفسه ونواب المستقبل في المناطق. المرشح الشيعي في اللائحة هو الحاج قبلان قبلان (رئيس مجلس الجنوب سابقاً). المرشح الدرزي هو طارق الداوود (أخو النائب السابق فيصل الداوود) وهو مقرب من النظام السوري. المرشح الماروني هو منسق التيار الوطني الحر في المنطقة شربل مارون. وهذا الاسم ، المقرب من جبران باسيل، عنده «مشكل» مع معظم أهل منطقته من غير العونيين. ويشرح أحدهم أن هذا الرجل كان يضغط على المسؤولين في وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان لتزويد قرى مسيحية محسوبة على العونيين، ومنع التيار عن قرى ذات أغلبية سنية. حتى جب جنين ذات الثقلين السني والأرثوذكسي منع عنها الكهرباء، لأن ناخبيها المسيحيين يؤيدون الفرزلي لا جبران. وتقول المصادر إن حسن مراد “اضطر إلى ضمه للائحة لأن حزب الله ضغط عليه. فكل هم الحزب دعم جبران ومحاولة تأمين نواب إضافيين له».

نائب رئيس المجلس (المرشح) إيلي الفرزلي يقول في تصريح خاص لـ «السهم»: «إن غياب الرئيس سعد الحريري أحدث خللاً كبيراً ولم تستطع أي محاولة إصلاحه. بل بالعكس فإن المناخ السني في لبنان هو مناخ يؤكد أن البنيان الوطني برمته معرض لشتى أنواع الانتكاسات الخطيرة، في ظل الفراغ الذي أحدثه غياب الرئيس الحريري».

اللائحة الثالثة في البقاع الغربي وراشيا هي لائحة «سهلنا والجبل» وهي لائحة «الثورة» والمجتمع المدني برئاسة ياسين ياسين. ياسين هو بلدة غزة – أي بلدة حسن مراد. والملاحظ فيها أنها تضمه فقط عن المقعد السني وهذا نوع من الضعف في اللائحة إذ يبدو أن الخوف من أن يأخذ مرشح سني آخر من أصوات اللائحة. تترشح مع ياسين ، ماغي عون (مارونية) هي كتائبية في الأصل لكنها اليوم مع «الثورة». ومرشح الأرثوذكس في اللائحة الثالثة هو جهاد كيوان.
لائحة رابعة كانت قد أبصرت النور لكنها فُركشت، هي لائحة «القوات اللبنانية». كان مرشحها السني العميد المتقاعد محمد قدورة (كان سابقاً منسق تيار المستقبل في الغربي). قدورة عاد و«عمل حساباته» من جديد، فانسحب من الانتخابات بعد تسجيل اللائحة في الداخلية وسميت “بقاعنا أولاً».

القوات استمالت مرشحاً عن العشائر العربية في البقاع هو خالد العسكر. ويحكى أن العشائر مقسومة بين من يؤيد خالداً ومن لا يناصره في هذه المعركة الانتخابية.
دائرة البقاع الغربي وراشيا، أهلها طيبون، مضيافون مثل سهل البقاع الذي ينتمون إليه. عندهم منطقة من أجمل مناطق لبنان على الإطلاق. لكن مشاكلهم كبيرة مع الدولة وممثليها. مشكلة المشاكل بحسب أهل البقاع الغربي تلوث نهر الليطاني الذي يمر بقُراهم، والأعداد الهائلة من الإصابات بالسرطان نتيجة ذلك. والمشكلة «الأزلية» هي مشكلة الكهرباء التي يتحملها وزراء الطاقة المتعاقبون منذ جبران باسيل. كذلك مشكلة الطرقات المحفرة دائماً، وطريق ضهر البيدر الموصلة بين بيروت والبقاع. والهم الدائم دعم الزراعة والمزارعين في قرى البقاع الذي هو «خزان لبنان» في هذا المجال.

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul