الضرائب والرسوم قادمة إلى الكويت

الحكومة مترددة في كشف خطتها الاقتصادية خوفاً من صِدام عنيف مع البرلمان

الكويتيون يترقبون فرض الضرائب
. الكويتيون يترقبون قرارات مؤلمة في 2021

خاص – السّهم

تحت وطأة عجز الموازنة العامة للدولة، والزيادة المطردة في الإنفاق الجاري، بات تطبيق ضريبة القيمة المضافة وزيادة أسعار الخدمات قاب قوسين أو أدني في المشهد الكويتي، التي طالما نعم سكانها بالجَنّة الضريبية لعقود طويلة.

وأفادت مصادر حكومية كويتية لـ «السّهم»، أن حكومة الكويت وضعت خططاً جديدة لتعظيم بند الإيرادات، ينتظر أن يتم الإعلان عن تفاصيلها قريباً، من المتوقع أن تشهد هذه الخطة صداما محتدما بين الحكومة والبرلمان في الكويت.

وأشارت المصادر، إلى أن فرض الضرائب تأتي في مقدمة الخطة التي لا زالت تتحفظ عن إعلانها الحكومة، على الرغم من أن يوم الثلاثاء القادم سيصادف مرور شهر على ولادة البرلمان الجديد بأغلبية معارضة برلمانية، الا أن الحكومة دخلت في شبهة دستورية جديدة بعدم اعلانها عن برنامج عملها، وذلك خوفاً من مغبّة صِدام عنيف ومتوقع مع البرلمان، حيث ستأتي خطة تعظيم بند الإيرادات في خطة الحكومة على النحو التالي:

1 – ضريبة القيمة المضافة.

2 – زيادة الضريبة الانتقائية على السلع الكمالية.

3 – إعادة النظر في أسعار الخدمات والسلع وترشيد الدعوم.

في المقابل، ينتظر تلك الخطط رفض شعبي ونيابي يقاوم تطبيق أي نوع من الضرائب، في ظل الهدر الكبير بالمصروفات الحكومية، وعجزها عن مواجهة ماكينة الفساد الميلياري، التي تنخر في جسد الاقتصاد الوطني منذ سنوات طويلة، فضلاً عن تردي الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية بشكل كبير.

بالرغم من أن معظم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، بادرت إلى تطبيق ضريبة القيمة المضافة، في إطار الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة الموقعة منذ عام 2016، دون معارضة شعبية تذكر، إلا أن الكويت لها طبيعة خاصة، فالشعب يستطيع التعبير عن رفضة ولديها مجلس أمة قوي يمكنه مواجهة الحكومة، لاسيما المجلس الحالي الذي يضم أغلبية من النواب المعارضين .

خطوات خليجية

وكانت كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة قد اتخذتا قرار بتطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5٪؜ اعتباراً من 1 يناير 2018، كما بدأت مملكة البحرين تطبيق ضريبة القيمة المضافة اعتباراً من 1 يناير 2019، كما شهد عام 2020 قراراً سعودياً بزيادة النسبة من 5% إلى 15% وإعلان سلطنة عمان نيتها تطبيق الضريبة خلال 6أشهر.

في ظل تلك التطورات لا يخفي الكويتيون غضبهم للخضوع للضرائب، قبل التصدي لسراق المال العام واستعادة الأموال المنهوبة بأثر رجعي، فيما يطالب البعض بزيادة القيمة الإيجارية لأملاك الدولة على القسائم الصناعية، التي يستفيد منها كبار التجار .

وفي الوقت الذي يؤكد فيه الاقتصاديون في الكويت على أهمية تطبيق الضرائب كمورد إضافي للإيرادات العامة وكأداة فاعلة في مواجهة انتشار عمليات غسل الأموال، طالبوا بفرض رقابة قوية على الأسعار التي تعاني من انفلات شديد، ما يضاعف عبء الضريبة على المواطن حال تطبيقها، مشترطين وجود مظلة اجتماعية تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul