د. ناجي أبي راشد لـ السهم: 2% فقط من اللبنانيين حصلوا على اللقاح حتى اليوم!

المدير الطبي لمستشفى الجعيتاوي: لا علاثقة واضحة بين لقاح أسترازينيكا والتجلّطات

.

من بين التحديات الكثيرة التي يواجهها اللبنانيون تحدّي فيروس كورونا الذي يحصد يومياً عشرات الوفيات، ويأتي ذلك في وقتٍ أعادت الدولة فتح البلاد، رغم أن نسب الإصابات والوفيات لم تنخفض عمّا كانت عليه حين تقرر الإغلاق التام..
د. ناجي أبي راشد المدير الطبي في مستشفى الجعيتاوي، والمسؤول عن قسم الكورونا والتطعيم فيها، وهو أيضاً طبيب قلب وشرايين، أجاب عن أسئلتنا حول فيروس كورونا..

ما هو وضع لبنان بالنسبة إلى عملية التلقيح، هل تجري الأمور ببطء كما نشعر ؟
عملية التلقيح في لبنان بطيئة جداً خصوصاً إذا ما نظرنا إلى ما تطمح إليه وزارة الصحة ولجنة كورونا وهو تلقيح 85% من الأشخاص الموجودين على الأراضي اللبنانية من الآن وحتى نهاية 2021. حتّى الآن تلقح 2% من المواطنين فقط والأسباب تكمن في أن جرعات فايزر محدودة وهي تعطي بلدان كثيرة حول العالم، وهم 130 بلداً، ونحن فيما بينهم في المرتبة الـ 72 لناحية مسار التلقيح. سوف تتحسن الأمور لأن الوزارة أعلنت أن سبوتنيك سيصبح متاحاً من قِبَل القطاع الخاص وشركة Pharma Line وهذا سيرفع وتيرة التلقيح وقريباً أسترازينيكا سترسل لقاحات، من الآن حتى نهاية الشهر والدفعة الأولى ستكون بحدود الـ 150 ألف لقاح وسيتم تفعيل 31 مركز تلقيح تضاف إلى 33 مركزاً حاليين ونتمنى حينها أن ترتفع نسبة الملقّحين في لبنان لنقترب من الهدف المهم الذي يعطينا المناعة الإجتماعية لنقول إننا سيطرنا على إنتقال الفيروس والسلالات الجديدة.

هل تلحظون مع الجرعة الثانية عوارض مزعجة لا تحدث في الجرعة الأولى؟
العوارض التي يشكو منها الأشخاص في الجرعة الثانية هي أكثر من تلك التي لمسناها في الجرعة الأولى. في الأولى هناك عوارض حساسية في حال لم يكن المريض يعلم بأنه يعاني من الحساسية، وبعض من الإرهاق وألم في الرأس والعضل وغثيان، وكأنه نزلة برد صغيرة والسبب أن اللقاح يعطي بعض المناعة من الجرعة الأولى، أما مع الجرعة الثانية، تظهر عوارض أكثر لأن المناعة تصبحُ فعالة، وبالتالي العوارض تكون أكثر وضوحاً وحِدَّة ولكن بعض الأشخاص ينزعجون بالعكس من الجرعة الأولى وليس الثانية ومنهم لا يشعرون بأي شيء أبداً.

ما هي أبرز العوارض التي تم لمسها لدى الأشخاص الذين حصلوا على اللقاح في الجعيتاوي حتى اليوم؟
حتى الآن أعطينا حوالى ستّة آلاف لقاح وقمنا بإحصاءات حيث لم يصبح لدى أحد أي عوارض قوية وشديدة وخطرة تستدعي دخول المستشفى. نسبة العوارض الجانبية لا تتعدى الـ 1% ومنها بعض الحكاك والإحمرار أو ألم في مكان الحقنة وحرارة بسيطة، أو حساسية، وراقبنا المرضى وأعطينا بعضاً منهم أدوية للحساسية قبل منحهم الجرعة الثانية. واللافت إرتفاع نسبة الإقبال على التلقيح ومنصة الوزارة تشهد تفاعلاً، هناك حماسة لدى الناس للحصول على اللقاح.

حدثنا عن الجدل القائم حول لقاح استرازنيكا وهل حقاً يسبب الجلطات؟
الجدل بدأ في العالم بسبب ثلاثين حالة وقعت في أوروبا عانوا من تجلطات في الدم بعد حصولهم على لقاح أسترازينيكا، وواحدة من الحالات توفيت في النمسا. النسبة خفيفة مقارنة مع خمسة ملايين شخص في أوروبا تلقّوا اللقاح، لكن بات هناك علامة إستفهام وبسببها توقف التلقيح لبضعة أيام في أوروبا، والخميس الماضي خرج القرار بعد دراسة من منظمة الأدوية الأوروبية الـ EMA تفيد أن لا علاقة واضحة بين اللقاح والعوارض الخاصة بالتجلطات، وأوصت بأن يستمر التلقيح بأسترازينيكا وأن يعاد البحث في حال ظهرت تجلطات أخرى، لكن المنفعة أعلى بكثير من الخطر وهو غير واضح أصلاً.

هل من خطورة على عودة الطلاب إلى المدارس برأيك؟
الوضعُ في لبنان لا يطمئن والحالات الإيجابية مرتفعة بين 18 و 20 % والوفيات مرتفعة أيضاً. عملية التلقيح لم تشمل بعد الجهاز التربوي والتلامذة الذين هم فوق الـ 16 عاماً. نسبة العدوى ستكون عالية والوقاية لا يمكن ضمانها طوال الوقت ولن يكون هناك تباعد إجتماعي أصلاً. لا أشجّع أبداً على العودة إلى المَدارس لأن نسبة الخطر مرتفعة جداً وتهدد بكارثة.